غارات إسرائيلية تستهدف قائداً ميدانياً لحزب الله في عين بعال وقائداً آخر في الشهابية- (فيديو)

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي” ووكالات: لم تحجب قضية النازحين السوريين ولا معاودة اللجنة الخماسية تحركها الرئاسي أخبار المواجهات الدائرة في الجنوب اللبناني، وجديدها تنفيذ مسيرة اسرائيلية غارة على بلدة عين بعال إستهدفت سيارة وأسفرت عن سقوط شهيد وإصابة اثنين بجروح نُقلا إلى مستشفيات صور.

وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المستهدف بالغارة هو قائد ميداني كبير في حزب الله وتعادل رتبته الحالية رتبة قائد لواء. ثم شنّت مسيّرات معادية غارة على سيارتين في منطقة الشهابية ما أدى إلى احتراقهما. وفي وقت لاحق، نعى الحزب الشهيد اسماعيل باز “أبو جعفر” من بلدة الشهابية في جنوب لبنان.

وترافقت هاتان الغارتان مع غارة على علما الشعب وقصف مدفعي على بلدة الخيام وإطلاق جيش الإحتلال من مواقعه رشقات نارية ثقيلة بإتجاه اطراف بلدة الناقورة وجبل اللبونة وتحليق الطيران الاستطلاعي فوق قرى قضاء صور والساحل البحري، بعد غارة ليلية على منزل من ثلاث طبقات في بلدة حانين ما أدى إلى تدميره بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة في الممتلكات والبنى التحتية والمنازل المحيطة بالمنزل المستهدف وإلحاق أضرار بعدد من السيارات، إضافة إلى غارة على بلدة طيرحرفا ألحقت اضراراً مادية في عدد من المنازل واقفلت الطريق العام بالحجارة والردم.

حزب الله يستهدف مقرا عسكريا إسرائيليا بصواريخ الكاتيوشا

أعلن حزب الله اللبناني، الثلاثاء استهداف مقر قيادة اللواء الشرقي 769 العسكري في كريات شمونة شمال إسرائيل ‏بصواريخ الكاتيوشا، فضلا عن مقر وحدة المراقبة الجوية في (قاعدة) ميرون بالأسلحة ‏الصاروخية والمدفعية.‏

وأفاد الحزب في بيانين منفصلين، بـ”استهداف مقر قيادة اللواء الشرقي 769 في كريات شمونة ‏بصواريخ الكاتيوشا”.

وأضاف في بيان ثان أنه “استهدف مقر وحدة المراقبة الجوية في ميرون بالأسلحة ‏الصاروخية والمدفعية”.

وجاءت هذه الاستهدافات “ردًا على ‏اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل المدنية وخصوصا الاعتداء على ‏بلدتي عين بعال والشهابية وإصابة المدنيين”، وفق بياني الحزب.

وفي سياق متصل، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي سقوط 7 صواريخ، أُطلقت من لبنان في مناطق مفتوحة بميرون بالجليل الأعلى (شمال)، وسقوط صاروخين في مستوطنة “كريات شمونة” في ذات المنطقة.

وأشارت إلى أن الاستهدافات لم تسفر عن وقوع إصابات.

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أعلن حزب الله “أننا شنينا هجوماً جوياً بمسيرات إنقضاضية على دفعتين إستهدفتا منظومة الدفاع ‏الصاروخي في “بيت هلل” وأصابت منصات القبة الحديدية وطاقمها وأوقعت أفراده بين ‏قتيل وجريح”. وأعلن جيش الاحتلال “ان مسيرتين مفخختين عبرتا الأراضي اللبنانية باتجاهنا وانفجرتا في بيت هلل”. أما القناة 12 الإسرائيلية فأشارت “إلى سقوط 3 إصابات طفيفة جراء انفجار طائرة مسيرة في منطقة بيت هليل قرب الحدود مع لبنان”، مضيفة “الجيش بدأ شن غارات داخل الأراضي اللبنانية عقب إنفجار مسيرتين في الجليل”.

ورداً على استهداف القرى الآمنة وأخرها عين بعال قصف حزب الله بصواريخ الكاتيوشا قاعدة “بيت هلل”، كما إستهدف ثكنة زبدين في مزارع شبعا وموقع السماقة في تلال كفرشوبا.

ملف النازحين السوريين

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يتقدم فيه ملف النازحين السوريين نظراً إلى خطورته المتفاقمة على الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية وآخر ما شهده هذا الملف جريمة جديدة وقعت في بلدة العزونية في قضاء عاليه حيث أقدم ثلاثة سوريين على تقييد رجل وخنقه بدافع السرقة. وأفادت معلومات أمنية أن المواطن ياسر عجاج الكوكاش مواليد 1957 وجد جثة هامدة مقيداً ومقتولاً في الطابق السفلي من مبنى يملكه وأن الأغراض في المنزل وجدت مبعثرة مما يرجح فرضية القتل بهدف السرقة. وذكرت المعلومات أن إبنة شقيقة المغدور هويدا أبو كروم تلقت اتصالاً من هاتف الضحية على رقمها الخاص حيث قالوا لها إن خالها رأسه يؤلمه ويحتاج الذهاب إلى المستشفى وإنقطع الاتصال.

واللافت أن هذه الجريمة وقعت في بلدة درزية في جبل لبنان وأثارت غضب الأهالي وهي الجريمة الثانية في أقل من 10 ايام بعد اختطاف وقتل منسق القوات اللبنانية في منطقة جبيل والتي دفعت بحكومة تصريف الاعمال إلى عقد جلسة تشاورية أطلع في خلالها الرئيس نجيب ميقاتي الوزراء على آخر المستجدات المتصلة بهذا الملف ولاسيما الموقف القبرصي الذي طلب العمل على منع قوارب المهاجرين من المغادرة إلى الجزيرة، وأنه طلب من الرئيس القبرصي المساعدة على تغيير الاتحاد الأوروبي تصنيفه لسوريا كبلد غير آمن لاتاحة عودة النازحين إليها ولوقف المساعدات التي تُدفَع للسوريين في لبنان. ولفت ميقاتي إلى تشدد كل من فرنسا وألمانيا لغاية الآن حيال محاولة لبنان فرض عودة النازحين إلى بلادهم.

العودة طوعاً وبحرية

بدورها، أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “أنها تدعم حق النازحين السوريين بالعودة بحرية لوطنهم “متى اختاروا ذلك”.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية دلال حرب “نحن ندعم ونحترم الحق الإنساني للنازحين للعودة بحرية وطوعياً إلى وطنهم الأم، متى اختاروا ذلك، وفق المبادئ الدولية وعدم الإعادة القسرية”، مشيرة إلى “أن معظم النازحين السوريين يعبرون عن رغبتهم في العودة إلى سوريا، لكن قرارهم يستند إلى عوامل عدة، بما فيها السلامة والأمن والسكن والوصول إلى الخدمات الأساسية وتأمين سبل العيش”.

في المقابل، لوحظ أن العديد من البلديات بدأت تتشدد في تنظيم وجود العمال الأجانب والنازحين السوريين، حفاظاً على الأمن العام في البلدات وحرصًا على سلامة الجميع من مقيمين وعاملين، من خلال سلسلة إجراءات قانونية بينها دعوة المالكين إلى تسجيل الإيجارات المكتومة منها وغير المكتومة في قلم البلدية، والتصريح عن أسماء كل اللاجئين السوريين والأجانب من مالك العقار خلال اسبوع ، على أن يتحمل صاحب العقار مسؤولية المستأجرين لديه، والطلب من كل لاجىء سوري أو اجنبي تقديم الأوراق الثبوتية مع صورتين شخصيتين لكل فرد من أفراد العائلة في البلدية خلال اسبوع، وعدم استقبال نازحين غير مستوفين الشروط القانونية من خارج البلدة اضافة إلى منع تجول العمال الأجانب من الساعة الثامنة مساء ولغاية السادسة صباحاً.

830 الف سوري

وكانت النائبة ستريدا جعجع زارت وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي على رأس وفد من بلديات قضاء بشري لدعوته “كوزير وصاية على البلديات لممارسة سلطته والطلب من البلديات في مختلف الأقضية والمحافظات التقيد في تطبيق التعاميم على ما هو حاصل في قضاء بشري، حفاظاً على حقوق المواطن اللبناني في أن يعيش بأمن وأمان ودرءاً للمشاكل والتوتر ما بين اللبنانيين واللاجئين السوريين، لما في ذلك من مصلحة وطنية عليا”.

وأوضحت جعجع “أن الزيارة تأتي بعد المآسي التي شهدها لبنان في الأسابيع الأخيرة من جرائم قتل ابتداء من بيروت وصولاً إلى قضاء جبيل وجريمة الشهيد باسكال سليمان”. وقالت “إن قضاء بشري هو أقل قضاء يوجد فيه سوريون، ففي الشتاء هناك ما بين 900 و1000 عامل، اما في فصل الصيف فنصل إلى ما بين 1700 و1900 عامل بسبب موسم التفاح، اما في باقي الاقضية على غرار البترون فهناك 40 الف سوري، وفي قضاء زغرتا 62000 سوري، وفي الكورة 30000 سوري، وفي كسروان 50000 سوري، وفي المتن 150000 سوري. واذا جمعنا المناطق المسيحية كلها في الشمال وجبل لبنان إضافة إلى جزين، يصبح المجموع 830000 سوري”. وختمت “تمنينا على الوزير دعوة جميع رؤساء بلديات لبنان وتعميم التعاميم عليهم، علماً انها طُبقت في قضاء بشري، لنتمكن في القريب العاجل من ان نخفف عدد النازحين السوريين، بعودة مليون ونصف نازح غير شرعي من اصل مليوني نازح سوري كي يعودوا إلى المناطق الآمنة في بلدهم، اذ من المعلوم ان عدد الشرعيين منهم لا يتجاوز نصف مليون”.

اللجنة الخماسية

على الصعيد الرئاسي، إنعقد لقاء لسفراء اللجنة الخماسية في دارة السفير المصري علاء موسى، وشارك فيه على التوالي كتلة “التوافق الوطني” التي تضم النواب فيصل كرامي وحسن مراد وطه ناجي وعدنان طرابلسي ومحمد يحي، ثم كتلة “تجدد” و”التغييريون” والطاشناق.

وأكد كرامي بعد اللقاء، باسم “التوافق الوطني “أن لا حل الا بالحوار، والظروف اليوم يجب ان تحفزنا على انتخاب رئيس”، معتبراً “أن هناك دفعاً من الخماسية بإتجاه الحل وأن لبنان في مرحلة أخطر من أي وقت مضى”.

إلى ذلك، كشف النائب أديب عبد المسيح من كتلة “تجدد” أنه “طرح فكرة ما بين “مبادرة الاعتدال” وصيغة الرئيس نبيه بري تقوم على أن نأتي إلى المجلس بدعوة لانتخاب رئيس ونخرج بعد الدورة الاولى من دون رفعها لإجراء حوار برئاسة بري، ثم ندخل مجدداً إلى الدورة الثانية لاستئناف الجلسة ويحصل ذلك على مدى 7 دورات”. إلا أن الكتلة أوضحت “أن النائب الزميل كان يتحدث عن مجرد التشاور بين الجلسات، وما ورد لجهة قبولها بطاولة حوار يرأسها الرئيس نبيه بري، لم تطرحه ولا يمثل موقفها المنسجم مع القناعات والثوابت المعلنة في بياناتها الأسبوعية، والذي ينص على التمسك بالدستور ورفض الأعراف الهجينة، وعلى الدعوة لجلسات بدورات متتالية وغير مشروطة لانتخاب الرئيس، والذي يتم تنسيقه بالتشاور مع قوى المعارضة، فاقتضى التصويب تلافياً لأي اجتهاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية