بوليتكو: قتل الظواهري ليس بأهمية قتل بن لادن.. وشعبية بايدن ستتعافى لوقت قصير

إبراهيم درويش
حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”:

قالت مجلة “بوليتكو” إن إعلان الرئيس جوي بايدن بقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري هو نجاح لكنه سيكون قصير الأمد، وهو يثير أسئلة مثيرة للقلق عن استراتيجية بايدن في أفغانستان.

وفي المقال الذي أعده جيف غرينفيلد قال “عندما بدأ العالم يفتح عينيه في اليوم الأول من أيار/مايو قبل 11 عاما، كان بإمكانك الإحساس بتنفس عام للصعداء، فهل صحيح أن أكثر رجل مقتا في  أمريكا، الرجل الذي أرسل الطائرات لكي تتحطم فوق البنايات العامة وقتلت الآلاف، الرجل الذي نجح بشن أول هجوم على البر الأمريكي منذ عام 1812، نال القصاص؟”.

إعلان الرئيس بايدن قتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري هو نجاح لكنه سيكون قصير الأمد، وهو يثير أسئلة مثيرة للقلق عن استراتيجية بايدن في أفغانستا

و “عندما خرج الرئيس باراك أوباما أمام عدسات الكاميرا لتأكيد الشائعات وأن أسامة بن لادن قتله فريق من “نايفي سيل” في أبوت أباد- باكستان، كان الخبر هو القصة الرئيسية وبمشهد ثان طويل. فإلى جانب الكتب والأفلام فقد كانت النقطة الرئيسية في حملة إعادة انتخاب جوي بايدن كنائب للرئيس وبرسالة: جنرال موترز حية وأسامة بن لادن ميت”. لكن مقتل أيمن الظواهري، خليفة بن لادن والمهندس المشارك في  هجمات 9/11 سيكون خبرا من بين عدة أخبار” إلى جانب فيضانات كينتاكي وفيروس جدري القرود والانتخابات التمهيدية. وهذا في جزء منه نجاح: فخلافا للكثير من التوقعات ما بعد 9/11 لم يحدث أي هجوم إرهابي على التراب الأمريكي، ولم تكن هناك أشرطة فيديو بثت على التلفزة الأمريكية. فما تناسل من 11 أيلول/سبتمبر- الأمن الوطني الضخم، الطوابير الطويلة على شاشات المسح في المطار، 52 مليار دولار للأمن الوطني والجهاز الأمني الضخم البعيد عن أنظار الرأي العام، الحرب الكارثية في العراق والهزيمة الكارثية في أفغانستان، وضعت القاعدة في الزاوية الخلفية للمرآة.

 فالوضعية الثانوية لهذه الصورة تعني أنها ستظل محلا للأخبار لعدة أيام، لكن ليس بالطريقة التي أحدثها مقتل بن لادن، ويمكن أن تسهم في إخفاء الإنجاز الواضح والسؤال الأكثر أهمية. الإنجاز، هو التصميم المستمر للولايات المتحدة من أجل الانتقام لهجمات 11 أيلول/سبتمبر، والتي لعب فيها الظواهري دورا محوريا ويتحمل مسؤولية مركزية فيها. ويقول الكاتب  “ففي هذه البلاد لم نتعود على التعامل مع العالم ضمن “رؤية طويلة” وعندما نفكر في أمة تقوم وبدون رحمة بمعاقبة الذين أضروا بها، فإننا نفكر في إسرائيل التي قامت وببطء وعلى مدى سنين بملاحقة  كل واحد من الإرهابيين الذين قتلوا الرياضيين في ألعاب ميونيخ عام 1972″.

ويقول إن العثور على الظواهري وقتله بدون جرح أي فرد من أفراد عائلته أو مدنيين هو إنجاز تكتيكي يزيد من كلام بايدن (رغم أنه قدمه بدون عاطفية) و “مهما استغرق الأمر طويلا وفي أي مكان تختبئ، فلو كنت تهديدا لشعبنا فستعثر عليك الولايات المتحدة وتقتلك”.

والسؤال المثير للقلق، بالطبع، هل يقوم قادة طالبان، حكام أفغانستان الجدد، بتوفير الملجأ الآمن للإرهابيين؟ وهنا يقول القائم بأعمال سي آي إيه سابقا مايكل موريل في محطة سي بي أس يوم الإثنين “من الصعب علي تصديق أنه (الظواهري) كان في كابول بدون معرفة على الأقل من قيادة طالبان”، وهو ما يعطي فكرة أن وعد الحركة بأنها لن تسمح بتحول أفغانستان لملجأ آمن للإرهاب لم يعد قائما.

يقول القائم بأعمال “سي آي إيه” سابقا مايكل موريل في محطة سي بي أس: من الصعب علي تصديق أن الظواهري كان في كابول بدون معرفة على الأقل من قيادة طالبان

ويقول الكاتب “لنعد للوراء 21 عاما، وبعد أيام من 11 أيلول/سبتمبر فستتذكر الرئيس جورج دبليو بوش وهو يطالب أفغانستان بتسليم أسامة بن لادن وبقية قادة القاعدة. وعندما لم تستجب شنت الولايات المتحدة هجوما كاسحا أنهى حكم طالبان وأصبحت أول فصل في حملة عسكرية كلفت تريليوني دولار انتهى فصلها الأخير العام الماضي بالفوضى. ولو فتحت طالبان أبوابها لرموز مهمة في هجمات 9/11 فمن الذين سيخبرنا بمن رحبت بهم أيضا في أفغانستان؟”.

ويرى أنه لو كان هناك شيء إيجابي عن الانسحاب من أفغانستان، “فإن هذه المغامرة الخاطئة أصبحت خلفنا وأننا انتهينا من التزام لم يكن له فرصة نجاح، وثمنه يقاس بآلاف الأرواح والدولارات التي لا تحصى”. ويختم “لكن لو كان وجود الظواهري وآخرين ممن لديهم نوايا خبيثة هناك، فإن فكرة النظرة لأفغانستان عبر المرآة الخلفية ليست في محلها. ومن المحتمل أن ترتفع شعبية بايدن في استطلاعات الرأي كما حدث لأوباما وترامب بعد مقتل بن لادن وأبو بكر البغدادي، إلا أن شبح الملاذ الإرهابي سيظل قائما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سعد الكنفاني:

    في زمن الردة دماء المسلمين أصبحت عملة الربح والخسارة في بلاد الكاوبوي ومجازر إبادة الهنود الحمر .. !

  2. يقول بشير:

    ان الله الله يمهل ولا يهمل.

  3. يقول ميساء فلسطين:

    هههههههه بايدن مجرم كاوباما و جورج بوش الأب والابن، باختصار كل رؤساء أمريكا مجرمون و دمويون تماما مثل زبانية دويلة الاحتلال الصهيوني الاسرائيلي العنصري البغيض الذي يقتل أبناء فلسطين و يهدم مساكنهم بغير وجه حق منذ 1948 وإلى يوم الناس هذا ???????

  4. يقول Harry:

    طبعا من المؤكد انه كان سيموت بطريقة او باخرى .
    لم يتوقع احد ان يعيش للابد .
    وسيأتي غيره ليحل مكانه . انها فرحة صغيرة للامريكان ومؤقتة ولا تعني شيء – ونفس المصير سيحل بهم وبالنظام المحتل الصهيوني . ولكنها ستكون فرحة لنا وترحة لهم كبيرتين –

إشترك في قائمتنا البريدية