الجزائر: تظاهر آلاف الطلبة في الجزائر العاصمة و مدن أخرى اليوم للثلاثاء الـ38 على التوالي، منذ بداية الحراك الشعبي وجددوا التعبير عن رفضهم لـ”الانتخابات مع العصابات” في إشارة لالانتخابات الرّئاسية المقرر تنظيمها في 12 كانون أول/ ديسمبر المقبل.
وكما اصبح دارجا في الأسابيع الماضية التحق مواطنون من محتلف الأعمار و الشرائح بالطلبة وردّد المتظاهرون هتافات “إسقاط الانتخابات واجب وطني”، “لا نريد لا نريد انتخاباتكم لا نريد”، ويرى المحتجّون أنه لا “يتوفّر في الرّئاسيات الجاري تنظيمها ببلادهم الشّروط المطمئنة والكافية”.
وأثار الإعلان الرّسمي عن القائمة النّهائية للمرشّحين في الانتخابات الرئاسية غضب الشّارع الرّافض لإجراء الانتخابات قبل رحيل جميع الأسماء التي ارتبطت بالمستقيل عبد العزيز بوتفليقة.
وعبّر المتظاهرون كذلك عن غضبهم من الأحكام القضائية التي صدرت اليوم بحق 20 شابا من نشطاء الحراك ورافعي الرّاية الأمازيغية، التي تم الحكم فيها بالسجن لمدة عام منها ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ.
ونهاية يونيو/ حزيران الماضي، أعلن قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح، منع رفع أي راية غير العلم الوطني في مظاهرات الحراك الشعبي، باعتبار ذلك مساسا بالوحدة الوطنية وأمرا حساسا.
وبعد القرار أوقفت قوات الأمن عشرات المتظاهرين على دفعات خلال المظاهرات بعد رفعهم الراية الأمازيغية.
ومنذ انطلاق الحراك الشعبي قبل أشهر، رفع متظاهرون أعلاما بالأصفر والأخضر والأزرق يتوسطها رمز للأمازيغ، تعرف بأنها أعلام لأمازيغ شمال إفريقيا، بهدف التعبير عن هوية أصحابها.
وتوالت مطالب من منظمات وأحزاب بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين لكن قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، رفض قبل أيام وقال أن القضاء هو من يتولى هذه القضية.
وانتقد نفس المسؤول العسكري، وصف الموقوفين بأنهم “معتقلو رأي”، متسائلا “هل يعقل وصف من أساء احترام العلم الوطني، رمز الشهداء ومبعث فخر الأمة الجزائرية قاطبة، بمثابة معتقل سياسي أو سجين رأي”.
من جهته، أعلن سعيد صالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، على صفحته في موقع “فيسبوك” الثلاثاء، استئناف هذه الأحكام أمام مجلس قضاء العاصمة.
وحسبه، فهذه الأحكام “سياسية”، وأن محكمة سيدي امحمد، بالعاصمة أضحت “محكمة استثنائية” كون محاكم بولايات أخرى أصدرت أحكاما بالإفراج بحق معتقلين في نفس القضية. (وكالات)
