اعتذر الرزاز أم “تأسف”؟.. الجميع يسأل و”أطول إضراب” في الأردن يقترب من “طي الصفحة”

حجم الخط
8

عمان- “القدس العربي”:

اعتذر رئيس الحكومة أم أعرب عن “الأسف” فقط؟.. غرق الشارع النخبوي والإعلامي والشعبي والسياسي الأردني تماما بهذا السؤال مباشرة بعد رسالة علنية لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز تحت عنوان “تطييب خاطر” المعلمين.

في رسالته عبر الرزاز عن أسفه الشديد لحصول ما يمكن أن يؤدي للمساس بكرامة المعلمين. وقال إن كرامة المعلم من “كرامتنا جميعا” ووعد بإجراء تحقيق بتجاوزات أمنية حصلت يوم فض اعتصام المعلمين في الخامس من شهر أيلول الماضي.

الأهم تحدث الرزاز عن “تحقيق معمق” يجري وقال إن حكومته بإنتظار تحقيق يجريه المركز الوطني لحقوق الإنسان وهو ذراع الحكومة بخصوص الحريات والحقوق الفردية.

يعني ذلك بلغة أبسط أن الرزاز قرر “إفتداء” السلطات الأمنية بنفسه شخصيا بتعبيره عن أسف الحكومة لأن صيغة “الإعتذار المباشر” قد تعني “محاكمات قانونية” لأفراد في جهاز الأمن تقول نقابة المعلمين إنهم مسئولون عن إنتهاكات لحقوقهم.

الأهم أن التعبير عن الأسف وإن كان سيساعد في حل مشكلة الإضراب الثاني المعلن صباح الأحد لن ينتهي بإدانات ولا محاكمات ولا بتعويضات مالية او حقوقية وسيعفي الدولة من مطب “الإعتذار” لإن الدول “لا تعتذر” كما فهمت “القدس العربي” من وزير الداخلية سلامه حماد عندما قال بعدم وجود ما يتوجب الاعتذار.

الوزير حماد تحدث عن مخالفات ارتكبها المعلمون في اعتصام الخامس من أيلول ورفضهم لساحة اعتصام طلبت منهم الحكومة التعبير فيها وقال بوجود “خطأين فرديين” من عنصري أمن يجري التحقيق فيهما.

الوزير أفاد أيضا بأن نقابة المعلمين رفضت تقديم شكوى تتيح متابعة نظامية وقانونية عمليا.

وأطق الرزاز “أسفه” عموما على أي حدث انتقص من “كرامة معلم”.

كانت تلك اقنعت نقابة المعلمين التي عبرت بدورها عن “تثمين الاعتذار” والانتقال للخطوة التالية في مطالب الحراك وهو العلاوة قبل أن تتوسع في المنصات الاجتهادات التي تحاول إعاقة اتفاق ينهي الأزمة بين الرزاز والنقابة.

وبالنتيجة نتحدث اليوم عن “نصف اتفاق” على إنهاء صفحة أطول إضراب في تاريخ الأردن.

ويبدو أن الطريق متاحة لإنجاز النصف الثاني مع جولة كواليس مساء السبت على أمل أن تفتح الصفوف والمدارس صبيحة الأحد.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية