كان اسمها ورسمها
بان ْ
وادعة العيون
نقية الأكفانْ
عالجت النفوسَ
وآثرت النقاء في الميدان
فاضرموا بحقها النيران
وجعجعوا
وخشرجوا :
لا بد ان تموت بانْ
لا بد ان تموت بانْ
في أرضنا الشهودُ كالعميانً
في ارضنا القتيلُ
من يدانْ
وينهضُ السراق كل يوم
كالأبطال
مجرمون ملحقون
هم سادة الميدانْ
لا بد ان تموت بان
لأنها محطةُ الحقيقة
وصوتها المخنوق
جنتانْ
في أرضنا القتيل كاليتيم
والحق
قد يباع بالمجانْ
لا بد أن تموت بان
والحزن زفرتـان
فزفرة
لمن مضى مشوه التاريخ
وزفرة
للقاتل المأبون والجبان
تحيطه في الأرض جنتان
هل كلنا قتلى على الطريق
مصيرنا السكوت والتحديق والخذلان؟
هل كلنا قتلى بلا هوية
دماؤنا تدورُ في الرهان؟
من يرفع الستار عن جراحنا؟
فقد خبت ملامح
الأبطال والشجعانْ
ولم يعد لنا سوى النِسا
أرامل
ووحشة الأيتام والنسيانْ
لا بد أن تموت بان
وتدفن الحقيقة الصماء
في خذلانْ
***
سنلتقيك
ذات حق يا ابنتي
ويكتفي الغريب بالغريب
والعجمانُ بالعـُربانْ
ويخجل المرمي في الطريق
ويُستر المظلومُ
بالعريانْ
عمامة يلبسها المسيح
وشيخ كل رحلة
يقبل الصلبانْ
لا بد أن تموت بان
لتـَسْـجـُـدَ الدموعُ للإنسان
في أرضنا نشيد كل أمة
ومسرحٌ يخاطب الجنان
بان ألف بان
قد تدانْ
وإن ألف قاتل
مسدد
بالمجد والقرآن
يستل سيف خيبر
ليمحق التاريخ والإنسان
شعب بلا منازل
يمضي بلا رهانْ
لا بد أن تموت بان
فمثلها لا تستحق موطنا
يقوده الأغراب والغمـّـان
٭ شاعر عراقي