الجيش المصري يهاجم مواقع الأمن الوطني على حدود غزة… والداخلية تستنكر وتطالب بفتح تحقيق

حجم الخط
5

غزة ـ «القدس العربي»:بشكل مباغت ورغم أجواء الهدوء السائدة على طول الحدود، أطق جنود مصريون النار بشكل كثيف على مواقع أمنية تتبع وزارة الداخلية في القطاع، وذلك في ظل حالة التحريض التي يتعرض لها القطاع وتحديدا حركة حماس، بعد الاعتداءات الإرهابية الاخيرة ضد الجيش المصري في سيناء.
وتفيد معلومات من شهود عيان يقطنون على مقربة من الحدود الفاصلة بين جنوب القطاع ومصر، أن جنودا مصريين أطلقوا النار بشكل مباغت على جنود من الأمن الوطني الفلسطيني في غزة، والعاملين في وحدة حماية الحدود. وطالت عملية إطلاق النار موقعين لقوات الأمن الوطني، وهي حوادث انقطعت منذ أشهر. ولم يصب أي من جنود الأمن الوطني الفلسطيني الذين التزموا ثكناتهم العسكرية.
وسبق وأن أطلقت قوات الأمن المصرية النار بشكل عشوائي على جنود من قوات الأمن في غزة التي تحفظ أمن الحدود، خلال حالة التوتر السابقة بين مصر وحماس في غزة، بعد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي.
واستنكر الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم قيام الجيش المصري بإطلاق النار «المباشر والمتعمد» على موقعين للأمن الوطني الفلسطيني على الحدود الجنوبية للقطاع.
واعتبره «مؤشرا خطيرا، يستوجب فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين في ذلك». وقال إن إطلاق النار تم «بشكل مباغت ودون أي مبرر أو وجود أي خرق من الجانب الفلسطيني». وكشف عن اتصالات أجريت مع الجانب المصري احتجاجا على ما جرى ومطالبتهم بفتح تحقيق في الحادث.
وجاءت الحادثة الجديدة بعد أيام من إصدار محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أمرا يقضي باعتبار كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس «منظمة إرهابية»، وهو أمر قوبل برفض شديد من حماس وبقية الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، التي دعت لإلغائه.
وتشتكي حماس من تعرضها لهجوم دائم من وسائل الإعلام المصرية، باتهامها بالمشاركة في أحداث أمنية تشهدها مصر خاصة في مناطق سيناء، وهو أمر تنفيه الحركة، وتؤكد أن الجهات الرسمية المصرية لم توجه لها أي اتهامات.
وفي سياق متصل كشف الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس أن الاتصالات بين حركته والمخابرات المصرية ما زالت مستمرة.
وقال في تصريحات لوكالة «صفا» المحلية إن حماس تتطلع لأن يسارع المستوى الرسمي المصري من أجل تصحيح «الخطيئة» التي قامت بها إحدى المحاكم المصرية ضد كتائب القسام باعتبارها «جماعة إرهابية».
وأعتبر مجددا أن الأحكام هذه تعد «سابقة خطيرة وخروجا عن أعراف مصر». وقال إن القسام «وقف حاميا للأمن القومي المصري، ولولا وجوده لاستباحت إسرائيل العواصم العربية»، مؤكدا على أن حماس حريصة على علاقة مستقرة ومتوازنة مع مصر لـ «صالح القضية»، واستبعد أن يكون المستوى الرسمي مقتنعا بمثل هكذا قرار.
وبشأن الرعاية المصرية للمفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال بشأن عملية التهدئة التي أبرمت وأنهت الحرب الأخيرة قبل خمسة أشهر، أوضح أنها متوقفة منذ فترة بدعوى «الظروف الأمنية التي تمر بها مصر»، وقال إن هذا «شجّع الاحتلال للتنصل من استحقاقات التهدئة».
ولعبت مصر طور الوسيط في مفاوضات التهدئة التي أنهت الحرب الأخيرة وكان من المفترض أن تنطلق مفاوضات أخرى غير مباشرة بين وفد الفصائل وإسرائيل برعاية مصرية، للحديث عن باقي الملفات التي أجلت، لكن العملية هذه أرجئت لموعد لم يحدد.
ومصر تلعب ايضا دور الوسيط في عملية المصالحة الداخلية بين فتح وحماس، وأبرم على أراضيها في أيار/ مايو 2012، اتفاق المصالحة الذي وقعت عليه الفصائل، وكان أساس الارتكاز في عملية تشكيل حكومة التوافق.
يشار أيضا إلى أنه وبعد اعتبار القسام «تنظيما إرهابيا» كشف الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة أن «التاريخ سجل لكتائب القسام»تعاملها الراقي والحضاري مع المخابرات المصرية، حين تعاونت معها في ملفات شائكة». وأضاف «كان النجاح حليفهما دون غدر أو سوء طوية»، مستنكرا في الوقت ذاته قرار المحكمة المصرية، حيث أضاف متسائلا «فهل أصبحت اليوم (كتائب القسام) إرهابية.

أشرف الهور 

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية