كيري يطالب أبو مازن بتركيز هجومه على ترامب

حجم الخط
0

لندن ـ رام الله ـ «القدس العربي» من علي الصالح وفادي أبو سعدى:أكد حسين الآغا المقرب من السلطة الفلسطينية لـ «القدس العربي»، انعقاد لقاء بينه وبين وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، في لندن خلال الأسبوع الماضي. ولكنه قال إنه كان لقاء روتينيا إذ كثيرا ما يلتقي مع شخصيات عالمية. كما أكد ان كيري طلب منه أن يوصل للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) دعمه له وتاييده لموقفه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لكن ما يثير اهتمام الآغا المقيم في لندن، هو كيفية وصول هذه المعلومات إلى صحيفة «معاريف» الإسرائيلية رغم أن اللقاء كان ثنائيا لا ثالث لهما، مستدركا ربما كان هناك تنصتا على الاجتماع عبر «الهاتف الذكي».
وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية قالت إن كيري بعث برسالة إلى الرئيس عباس (أبو مازن) عبر أحد المقربين منه، طالبه فيها بتقديم خطة سياسية خاصة، ووعده في الرسالة باستخدام اتصالاته من أجل حشد الدعم لها.
وطلب كيري من الآغا نقل رسالة إلى الرئيس عباس مفادها أن «يثبت على موقفه وأن يكون قويا وأن يلعب على الوقت، ولا ينكسر أو يستسلم لمطالب الرئيس ترامب».
وعرض كيري مساعدته على الفلسطينيين في محاولة لدفع عملية السلام، وعرض أيضا على الرئيس عباس تقديم خطة سياسية خاصة به، وقال:» ربما حان الوقت ليحدد الفلسطينيون أسس السلام الخاص بهم، وأن يقدموا خطة إيجابية». ووعد باستخدام كافة علاقاته وكل قدرته لتحقيق الدعم لهذه الخطة.
ونصح كيري بـ «ألا يهاجم الرئيس عباس الولايات المتحدة أو الإدارة الأمريكية، وأن يركز هجومه على الرئيس ترامب نفسه، كونه المسؤول الوحيد والمباشر عن الوضع».
وقالت الصحيفة إن كيري استخدم خلال حديثه عن ترامب مصطلحات مهينة. وعرض خلال لقائه مع الآغا تقديم المساعدة لمبادرة سلام بديلة، وأن يساعد في خلق دعم دولي لها، بما يشمل الدول الأوروبية ودولا عربية مختلفة والمجتمع الدولي.
وأكد المسؤول الأمريكي السابق أن الكثيرين في الإدارة الأمريكية وجهاز المخابرات الأمريكي، غير راضين عن أداء ترامب والطريقة التي يقود بها الولايات المتحدة. وفاجأ كيري الآغا عندما قال له إنه يدرس بجدية إمكانية الترشح للرئاسة في عام 2020. وعندما سئل عن سنه المتقدم، أجاب كيري أنه ليس أكبر بكثير من ترامب، وليست لديه مشكلة في السن.

في غضون ذلك قال أحد المسؤولين الأمريكيين الكبار إن البيت الأبيض لم يكن على اتصال مع القيادة الفلسطينية منذ إعلان الرئيس ترامب قرار الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تأمل في طرح خطة السلام هذه السنة.
وادعى المسؤول أنه لا توجد دولة تؤمن أنه يمكن استبدال الولايات المتحدة في العملية السلمية، وأن الفلسطينيين يعتقدون ذلك أيضا، حسب ادعائه. وردا على سؤال عما إذا كان الهدف هو طرح الخطة هذا العام، قال المسؤول للصحافيين «أملي أن تكون الإجابة نعم». وأضاف، طالبا عدم ذكر اسمه «ستطرح عندما تكون جاهزة، وعندما يكون الطرفان مستعدين بالفعل للتحدث بشأنها».
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إنهم كانوا يأملون أن تساعد لقاءات نائب الرئيس مايك بنس مع الزعيمين المصري والأردني في التوسط بين الولايات المتحدة والرئيس عباس.
وكان الفلسطينيون قد أعلنوا منذ تصريح ترامب بشأن القدس، أنهم لن يتقبلوا الولايات المتحدة كوسيط في المفاوضات مع إسرائيل. وقاطعت السلطة الفلسطينية زيارة بنس احتجاجا على تصريح ترامب.
وقبل التقائه برئيس دولة الاحتلال رؤوبين ريفلين، قال بنس إن إعلان ترامب هو «أوضح دليل على التزام الولايات المتحدة بإسرائيل». وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا التصريح في دفع العملية السلمية.
وردا على زيارة بنس أعلن الفلسطينيون الإضراب العام في القدس الشرقية والضفة الغربية.

كيري يطالب أبو مازن بتركيز هجومه على ترامب
في لقاء مع شخصية مقربة من الرئيس الفلسطيني في لندن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية