نيويورك تايمز: سيناتور جمهوري يدعو المواطنين الأمريكيين لأخذ القانون بأيديهم ضد مؤيدي فلسطين

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا قالت فيه إن السيناتور الجمهوري عن أركنساس، توم كوتن، دعا المواطنين الأمريكيين لأخذ القانون بأيديهم ومنع المتظاهرين المؤيدين لفلسطين الذين يحاولون إجبار الرئيس جو بايدن على تغيير سياسته من الحرب الدائرة في غزة.

 وجاءت دعوته “خذوا القانون بأيديكم” ضد المحتجين الذين زادوا من عصيانهم المدني وأغلقوا شوارع في عدد من المدن الأمريكية.

وقال معد التقرير، روبرت جيمسون، إن دعوة السياسي الجمهوري هي بمثابة موافقة على استخدام العنف الجسدي ضد متظاهرين سلميين.

وفي سلسلة من المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي بعدما أوقف المحتجون حركة السير في عدد من المدن الأمريكية، في أوكلاهوما وكاليفورنيا وبوابة الجسر الذهبي في سان فرانسيسكو، والشارع قرب مطار أوهير الدولي في شيكاغو، وصف كوتن المتظاهرين بأنهم “مؤيدون لحماس” و”مجرمون”.

وفي لقطة له في لقاء قدمه قبل فترة، قال كوتن إنه لو عطل المحتجون الشوارع في أركنساس لقوبلوا بالقوة. وقال: “دعنا نقول، أعتقد أن هناك مجرمين حقيقيين كان يجب رميهم من فوق الجسر، وليس من قبل قوات حفظ النظام ولكن من الناس الذين أغلقوا شوارعهم”. وقال في التصريحات لفوكس نيوز: “لو تم لصق أيديهم بالغراء في سياراتهم أو على عتبات بيوتهم فسيتألمون عندما يتمزق جلدهم وهم يحاولون تحرير أنفسهم”.

ونشر كوتون في صباح الثلاثاء، فيديو يظهر مجموعة من الرجال وهم يجبرون متظاهرين بسترات برتقالية يبدو أنهم خارج الولايات المتحدة على إخلاء طريق. وفي اللقطة بدا رجل وهو يجر متظاهرا من الشارع من قدميه. وعلق قائلا: “هذه هي الطريقة التي يجب فعلها”.

وتم اعتقال عدد من المتظاهرين الذين تسببوا باختناق مروري فوق جسر البوابة الذهبية يوم الإثنين. وقال مسؤولون في الشرطة، إن هذه هي الطريقة التي يجب التعامل فيها مع المتظاهرين وعلى الناس ألا ينفذوا القانون بأيديهم. وقال المتحدث باسم شرطة مرور الطريق السريع في كاليفورنيا، داريل هورنر: “لا نشجع على أي نوع من العنف”. وقال إن السائقين الذين واجهوا نوعا من التعطيل عليهم ترك السلطات للتعامل مع الوضع، مضيفا أن الخروج من سياراتهم والرد قد يعرض السائق لمشاكل قانونية. وقال: “يجب أن لا تكون من المشاة في شارع حر، ومن الناحية الفنية، يحظر عليك الخروج من السيارة في المقام الأول”.

وجاءت تعليقات كوتن في وقت زاد المتظاهرون الغاضبون من دعم الولايات المتحدة لهجوم إسرائيل على غزة وتزويدها بالسلاح، من حركة العصيان المدني في الأيام الأخيرة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها كوتن لمواقف مثيرة للجدل، فقد تسبب بغضب عام عندما كتب في صحيفة “نيويورك تايمز” مقالا دعا فيه لاستخدام القوة من أجل قمع المتظاهرين في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة الأمريكية عام 2020.

وقال في مقاله: “هناك شيء واحد يمكن أن يعيد النظام لشوارعنا” وهو “إظهار القوة الضاربة لتفريق وتجفيف ومنع خارقي القانون في النهاية”.

وانتقد مشرعون منتخبون المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، ومنهم السناتور جون فيترمان، الحاكم الديمقراطي لبنسلفانيا، والذي كان من بين الداعمين الأقوياء لإسرائيل أثناء الحرب، ووضع يوم الإثنين فيديو للمتظاهرين وهم يتظاهرون أمام مقهى مغلق لستاربكس أن هذا التصرف مشين. وكتب: “لا أعرف من يريد الاستماع لهذا، ولكن إغلاق جسر أو التقليل من شأن الناس في ستاربكس ليس عملا صائبا”، حيث استخدم وصفا مبتذلا لاحتقار من يقوم بمثل هذا، لكنه لم يطالب بمواجهة المتظاهرين بالقوة. وقال: “اطلبوا من حماس إرسال كل أسير إلى بيته والاستسلام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية