نظام ساعة للابد

حجم الخط
1

ينبغي للمرء أن يكون رئيس مخابرات سابق كي يقول ان اسرائيل تعرض نفسها للخطر عندما لا تبذل جهودا حقيقية لدمج مواطنيها العرب في نسيج الحياة فيها وترفيع مكانتهم واحساسهم بالتماثل معها. وعندما يكون الحديث يدور عن رئيس مخابرات يقوم بمهامه، فان البديل الاسوأ والاسهل هو القول انه توجد امكانية خطر عالية على أمن اسرائيل وأمن مواطنيها، اذا سمح للمواطنين العرب بان يقيموا عائلة في اسرائيل مع زوج أو زوجة من الضفة او من غزة.
هكذا، باسناد من فتوى جهاز الامن، أقرت الكنيست أول أمس تشريعا يمدد لسنة اخرى نظام الساعة (نظام طوارئ) يحظر على وزير الداخلية بان يقر اقامة في اسرائيل، بقوة جمع شمل العائلات، لسكان الضفة وغزة والدول المعادية ممن هم دون سن 35 للرجل و 25 للمرأة؛ بمعنى، ان من هم في العمر ذي الصلة بالزواج. نظام الطوارئ من العام 2003 يصل الى عمر 11 سنة.
ظاهرا ينطبق النظام أيضا على اليهود الذين يرغبون في أن يقيموا في اسرائيل عائلة مع فلسطينيين من الضفة أو من غزة، غير أنه يكاد لا تكون هناك حالات كهذه. بالمقابل فان المخزون الطبيعي من الازواج للعرب الاسرائيليين هو أيضا ابناء شعبهم من الضفة ومن غزة. واضح بالتالي بان النظام يمس بحق مواطني اسرائيل العرب في اقامة عائلة كما يشاؤون وان يعيشوا في اسرائيل.
منع مواطن من العيش في بلاده مع زوجه الذي يختاره هو مس شديد بحق أساس للمواطن، والذي تكون حمايته من اسباب وجود النظام الديمقراطي. والنظام الموجه عمليا فقط ضد العرب يعزز الادعاء بان اسرائيل هي دولة تفرقة وابرتهايد.
مهمة جهاز الامن هي السماح لمواطني اسرائيل بالعيش الآمن الذي في اطاره ايضا تكون آمنة حقوقهم في المواطنة. والسبيل الى ذلك لا يمكن أن يكون التمييز الشامل تجاه المواطنين الفلسطينيين، بل فحص تفصيلي لكل مرشح لجمع شمل العائلات وفتوى شخصية بالنسبة اليه، مثلما يعرف الجهاز كيف يفعله. الجهاز في فتواه للحكومة أرضى السياسيين الذين دوافعهم هي ديمغرافية ومس بامن الدولة في أنه نص بالقانون على الفارق في الحقوق بين اليهود والعرب.
نواب حزب العمل الذين أيدوا نظام الطوارئ عومر بارليف، حيليك بار، موشيه مزراحي، ارال مرغليت، ميكي روزنتال، نحمان شاي وايتسيك شمولي، يواصلون التقاليد النكراء لدعم القوانين القومية والمميزة، كتلك التي صفت حزب كديما. مثل هذا التصويت لن يؤدي بالعمل الى الحكم الا ربما فقط كحملة أدوات.

هآرتس 25/4/2013

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Dr. abufahd UK:

    سواء النتن ياهو أو رئيس المخابرات أو أي صعلوك صهيوني يري أن الحل هو فى دمج عرب اسرائيل – عرب 48 – فى المجتمع اليهودي وكأن ذلك هو الحل السحري لمشكلة الشرق الأوسط أو المشكلة الفلسطينية هذه العنصرية الصهيونية تسمح بلم شمل كل اليهود فى العالم كله شرقه و غربه شماله و جنوبه ولكن لم شمل العائلة الفلسطينية الواحدة التى نصفها فى الأرض المحتلة منذ 1948 و نصفها الآخر فى الأرض المحتلة بالضفة و غزة غير مسموح به بسبب خصوبة الشباب الفلسطيني فى إنجاب عشرة أطفال و متوسط إنجاب اليهودي وهو 0.7 % أعتقد أن كلمة العنصرية تعتبر مدحا لكم حيث أن الحيوانات فى الغابة لا تتعامل مع غيرها من الحيوانات الأخري بمثل عنصرية الصهاينة نعم اسرائيل أصدرت قوانين لتشريع كيفية زواج الفلسطيني و ممن و كيف وأين يعيش بل ستجبرهم على أن يكتفوا بإنجاب طفل واحد النص بالقانون على الفارق في الحقوق بين اليهود والعرب والتشديد على حتمية نقاء اسرائيل كدولة يهودية خاصة تجعلنا نحن أيضا بنقاء دولة فلسطين

إشترك في قائمتنا البريدية