نتنياهو يعلن امتلاك «أدلة دامغة» على قيام حماس بخطف المستوطنين والحركة ترد: شرف كبير لا يمكن أن تثبته أو تنفيه

حجم الخط
5

غزة – «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تمتلك أدلة دامغة تؤكد ضلوع حركة حماس في عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أجرى مصالحة مؤخرا مع الحركة، عدم وجود أي دليل يشير إلى تنفيذها هذه العملية، في الوقت الذي أعلنت فيه حماس أنه عملية الخطف «شرف كبير» لا يمكن تثبيته أو نفيه.
وقال في كلمة افتتح خلالها اجتماع حكومته الأسبوعي أن هناك «أدلة دامغة تؤكد ضلوع حركة حماس في عملية الاختطاف بشكل لا يقبل التأويل»، مشيراً إلى أن إسرائيل قامت بتزويد عدة دول في العالم بمعلومات تتوفّر لديها بهذا المضمار.
وأشار إلى أنه سيتم قريبا نشر هذه المعلومات، لافتا أيضا إلى أن قوات الأمن تواصل جهودها للعثور على الشبان المخطوفين وإلقاء القبض على الخاطفين، مشيرا إلى أن عمليات الجيش «تستلزم قدرا معينا من الاحتكاك مع السكان المدنيين في الضفة الغربية».
وزعم أن إسرائيل «لا تستهدف أحداً بشكل متعمد، ولكن يسقط ضحايا بين الفينة والأخرى لأن جنودنا يدافعون عن أنفسهم».
وكان نتنياهو يريد أن يبرر عمليات القتل والاعتقال الوحشية التي يتعرض لها سكان الضفة الغربية، الذين يتعرضون لحملات عسكرية ينفذها جيش الاحتلال منذ أن تمت عملية أسر المستوطنين الثلاثة نهاية الأسبوع قبل الماضي.
هذا ورد على تصريحات الرئيس عباس التي قال خلالها أنه لا توجد أدلة على قيام حماس بتنفيذ خطف المستوطنين بالقول «اختبار أقوال رئيس السلطة الفلسطينية سيكون في استعداده لحل الشراكة مع حماس».
من جهتها ردت حركة حماس على نتنياهو على لسان القيادي في الحماس المهندس إسماعيل الأشقر بالقول أن عملية الخليل «شرف كبير لا يمكن للحركة أن تثبته أو تنفيه», مؤكدًا تخبط إسرائيل خلال عملية البحث عن المفقودين.
وقال في تصريحات نقلها موقع «الرسالة نت» المقرب من حماس «لا يعنينا كثيرًا ما يصرح به قادة الاحتلال وما تدعيه من تورط الحركة في العملية».
وأشار الأشقر إلى أن نتنياهو «يحاول استعطاف المجتمع الدولي بلصق الاتهامات في حماس», وأكد أن الرجل يريد تصدير أزماته الداخلية إلى المجتمع الفلسطيني على اعتبار أن حماس هي «حركة مقاومة».
ودعا المقاومة الفلسطينية إلى «إحداث توازن في الردع بينها وبين الاحتلال, وأن تقابل الردع بالردع من خلال الرد على الممارسات الإسرائيلية ضد المواطنين في الضفة المحتلة وقطاع غزة».
وفي سياق الحديث عن الجهد الاستخباري الإسرائيلي لإعادة المختطفين كشف موقع «والا» أن الجيش الإسرائيلي شرع مؤخراً بتفعيل دور «الطواقم الحمراء» بموازاة الجهد الاستخباري في محاولة للحصول على معلومة توصلهم لخاطفي المستوطنين الثلاثة.
وذكر الموقع أن هذه الطواقم العسكرية يعتمد عملها في البحث دائماً عن نقيض التفكير السائد أو نقد الحقيقة بصورة غير منطقية.
ويتلخص دور هذه الطواقم العسكرية في البحث عن «الثقوب السوداء» في عمليات الجيش في محاولة للوصول للخاطفين، ومن بين الاحتمالات التي عرضها هذا الطاقم هو أنه وفي الوقت الذي يقوم أكثر من 15 ألف جندي بالبحث عن الخاطفين على سطح الأرض يعيش الخاطفون تحت الأرض في جو من الأمان والهدوء ويشاهدون المونديال وينتظرون انتهاء محاولات العثور عليهم للخروج من مخبئهم وإرسال شريط مصور وفيه مطالبهم من حكومة الاحتلال.
ولفت الموقع إلى أن عمل الفرق الحمراء في الجيش يخلق أهدافا جديدة من خلال تغيير أسلوب التفكير، حيث أشار ضابط كبير في الجيش إلى قيامهم بالتفتيش في أماكن لا يوجد أي معلومات تربطها بعملية الخطف.
الضابط الإسرائيلي نقل عنه القول «من الصعب عليك الدخول إلى رأس المخرب الذي يعيش أجواء مضطربة ومضغوطة ويعرف ما يدور حوله، ولكن يتلخص دور هذه الفرق في التفكير المعكوس بشكل دائم وذلك بهدف خلق المزيد من الاحتمالات».
وتمشط قوات كبيرة من جيش الاحتلال مناطق الضفة الغربية، وقال مسؤولون أنهم سيقلبون الضفة حجرا حجرا للوصول للمستوطنين المختطفين.
ولم تحقق العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد 13 يوم من تحديد مكان المختطفين، حيث أوقعت الهجمات شهداء، ومئات الجرحى.
التقرير المنشور في موقع «والا» نقل عن قائد كتيبة عسكرية القول «في الوقت الذي يجري فيه التركيز على منطقة الخليل فلا يستبعد أن يحصل على المعلومة الذهبية من ذلك المطلوب المتواجد في جنين».
ويشير إلى أن القوات الخاصة في الجيش على «أهبة الاستعداد»، وأنها بانتظار وصول «المعلومة الذهبية» لاحتمالية تحصن الخاطفين، وترافق ذلك مع تحذير قيام الخاطفين بفتح النار ساعة انكشاف أمرها ليس فقط على جنود الجيش بل على المخطوفين أيضاً.

أشرف الهور

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية