إسرائيل تواصل الهجوم وبنيت يعلن: سنجعل عضوية حماس تذكرة لجهنم والحركة ترفض رواية إختطاف المستوطنين وتحذر من «تداعيات الجرائم»

حجم الخط
6

غزة – «القدس العربي» : رفضت حركة حماس التعليق على الروايات الإسرائيلية حول قيام ناشطيها في الضفة الغربية بخطف ثلاثة مستوطنين، وقالت أن الاتهامات «ذات دلالات سياسية» تسعى من ورائها الى تبرير هجماتها، وحملت إسرائيل مسؤولية تبعات الجرائم التي ترتكبها، وذلك بعد أن قال نفتالي بنيت الوزير الإسرائيلي المتشدد أن العضوية في حماس تعني «تذكرة لجهنم»، في الوقت الذي واصلت فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية قصف أهداف أرضية في قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي، مع استمرار حالة التوتر.
وفي تصريحات تحريضية ضد حماس قال بنيت «قواعد اللعبة مع حماس في الضفة الغربية تغيرت بالكامل بعد عملية خطف المستوطنين الثلاثة»، مشيرا إلى أن إسرائيل ستجعل نشطاء حماس «لعنة في نظر السكان الفلسطينيين، وجعل عضوية حماس تذكرة إلى جهنم».
وكان الوزير بنيت العضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية كشف عن أن هناك عدة «أطراف خيوط» في التحقيق الجاري في ملابسات اختطاف المستوطنين،.وقال أن الجيش والأمن «لن يبقي حجرا على حجر في الضفة الغربية للعثور عليهم».
وأعلن في ذات الوقت أنه سيعارض أي صفقة تبادل أسرى مستقبلية، للإفراج عن المستوطنين المختطفين.
وقد أعلنت إسرائيل عن اختفاء الشبان الثلاثة ليل الخميس الماضي، بعدما غادروا مستوطنة قريبة من مدينة الخليل.
وقالت حركة حماس في بيان لها تلقت «القدس العربي» نسخة منع تعقيباً على التهديدات الإسرائيلية لها، «بغض النظر عن الجهة التي تقف خلف هذه العملية (خطف المستوطنين) فإن من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه والتضامن مع أسراه»
وأكدت أنها «ليست مستعدة للتعليق على الرواية الصهيونية كونها ذات دلالات وأهداف سياسية يسعى العدو من خلالها إلى تبرير عدوانه ضد شعبنا وضد المصالحة».
واتهمت إسرائيل الحركة بعملية اختطاف المستوطنين الثلاثة مساء الخميس الماضي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وشرعت قوات الاحتلال بتنفيذ حملة واسعة ضد الحركة في الضفة طالت اعتقال غالبية قياداتها ونوابها في المجلس التشريعي وناشطيها، بالترافق مع اقتحام مؤسسات تقول إسرائيل أنها محسوبة على الحركة.
وردت حماس على ذلك في البيان بتحميل إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن تداعيات الجرائم التي ترتكبها بحق أسرانا المضربين عن الطعام، وبحق أبناء شعبنا في الضفة والقطاع وبحق نواب المجلس التشريعي».
وكان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي قال مساء أمس الأول وهو يتحدث عن عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، في إطار البحث عن المستوطنين المختطفين «سنعمل ضد حماس، واعتقلنا 100 من عناصرها خلال الأيام الماضية وسنقوم بخطوات أخرى ضدهم»، مضيفا «لقد واجهنا غزة حين أطلقوا الصواريخ وسنرد بقوة إن ضربوا مرة أخرى».
وعقب الناطق باسم حماس سامي أبو زهري بالقول «تهديدات الاحتلال لا تخيف حماس، وعلى نتنياهو أن يدرك عواقب جرائمه قبل الإقدام عليها».
إلى ذلك قالت مصادر محلية فلسطينية أن طائرات حربية إسرائيلية نفاذة نفذت ثلاث غارات جوية على أهداف متفرقة بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
واستهدفت إحدى الغارات أرضا زراعية بالقرب من البوابة الغربية لمدينة أصداء، ثم عاودت إحدى الطائرات وشنت غارة ثانية على ذات الموقع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بشرية.
وشنت طائرة غارة ثالثة على أرض تقع ضمن منطقة كانت تقيم فيها إسرائيل إحدى المستوطنات قبل الانسحاب من غزة، تقع غربي مدينة خانيونس.
وفي غارة رابعة أطلقت إحدى الطائرات صواريخ صوب موقع يقع في منطقة جبل الريس شمال غزة، فيما بغارة أخرى على ورش حدادة تقع شرق حي التفاح.
ولم تسفر هذه الغارات عن وقوع إصابات في صفوف السكان، غير أنها أحدثت أضراراً مادية كبيرة.
وفي اعتداء آخر هاجمت الزوارق الحربية الإسرائيلية قوارب صيادين فلسطينيين خلال عملهم قبالة سواحل مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع، ما أدى إلى إعطاب عدد من المراكب، واضطرار الصيادين لمغادرة البحر، خوفا من الإصابة.
وقال ناطق عسكري باسم جيش الاحتلال أن طائرات سلاح الجو أغارت فجرا على أربع قواعد للجناح العسكري لحماس في قطاع غزة، قرب مدينتي غزة وخانيونس.
وأعلن أن الغارات نفذت ردا على قيام نشطاء من القطاع بإطلاق قذيفة صاروخية باتجاه محيط مدينة أشكلون، مشددا على أن الجيش سيرد على أي اعتداء يستهدف مواطني إسرائيل .
وتعد هذه الغارات هي الثالثة ضد قطاع غزة منذ مطلع الأسبوع الجاري، فقد قصفت إسرائيل القطاع منذ فجر الأحد الماضي، وعادت وقصفت مرة أخرى فجر أمس الأول، وشنت أمس ثالث هجماتها الجوية.

أشرف الهور

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية