مدرسة المستقبل: ذكية وإلكترونية وبلا أسوار

حجم الخط
0

 

تتوفر اليوم مصطلحات مثل «مدرسة المستقبل» و«المدرسة الإلكترونية» و«المدرسة الذكية» و«المدرسة بلا أسوار»… ارتبطت، جميعها، بالتقدم التكنولوجي المعتمد على تقنية الكومبيوتر، وما يتصل به من برامج ووسائل اتصال وتقنيات تخزين المعلومات. وهكذا، مع الإنتشار الواسع لهذه الوسائط، أصبحت فكرة «مدرسة المستقبل» تحظى بحماس شديد في المجتمعات المتقدمة والنامية على حدّ سواء. وهذه دراسة جادة تسعى لمناقشة بعض جوانب تلك المدرسة، واستعراض تجارب بعض الدول في هذا المضمار، واقتراح منهاج تطويري يمكن تطبيقه في مدرسة المستقبل العربية.
تبدأ فصول الكتاب من تحديد الإطار العام للدراسة، من حيث المشكلة والأسئلة والمصطلحات وطرائق العمل؛ ثم تنتقل إلى مناقشة الأطر النظرية والفكرية لمدرسة المستقبل، وتطبيقاتها المقترحة. الفصل الثالث يتناول خبرات دول أجنبية (أمريكا وماليزيا وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا وكندا)، وأخرى عربية (المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين)؛ ثمّ التجربة المصرية، التي تعقد لها المؤلفة فصلاً خاصاً. الفصل الخامس يعالج إجراءات الدراسة الميدانية ونتائجها، وكذلك معطياتها الإحصائية؛ والفصل الأخير يستخلص التصورات المقترحة لتطوير المدرسة الثانوية العامة، وسلسلة التوصيات.
لغة مبسطة، ومحكمة في آن معاً؛ وأسلوب ميسّر، دون تنازل عن السوية العلمية المطلوبة؛ ودقة في استخدام المصطلح، تقترن بمرونة في تطويع الأجنبي منه. وإحدى فضائل هذا الكتاب أنّ المؤلفة تعقد فصلاً خاصاً لتثمين الدراسات، العربية والأجنبية، التي سبق أن
تناولت مفهوم «مدرسة المستقبل»؛ وذلك منذ أقسام الكتاب الاستهلالية. مراجعها عربية وأجنبية، بالتساوي تقريباً، وتوظيفها للمرجع الأجنبي ينمّ عن وعي كافِ بمظانّها.
د. هبة تقي محمد: «مدرسة المستقبل في الوطن العربي: رؤى، وتطلعات، ونظرة مستقبلية».
دار العالم العربي، القاهرة 2012. 463 ص

 

إشترك في قائمتنا البريدية