بيروت – رويترز: قال محافظ مصرف لبنان (البنك المركزي) أمس الأربعاء ان البنك سيبيع سندات دولية بملياري دولار على مدى عام في إطار مبادلة ديون تقول الحكومة أنها ستعزز احتياطيات البنك المركزي وتقلص تكاليف خدمة الدين.
وأكد المحافظ رياض سلامة في رسالة إلكترونية خطة لمبادلة ديون قيمتها 5.5 مليار إلى ستة مليارات دولار أعلنها وزير المالية علي حسن خليل نهاية مارس/آذار. وكانت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية قد أوردت يوم الإثنين الماضي نبأ البيع المُزمَع لسندات دولية بملياري دولار، في إطار المبادلة.
وبموجب المبادلة المُزمَعة، تصدر الحكومة سندات جديدة بالعملة الصعبة قيمتها بين 5.5 مليار وستة مليارات دولار وتقايضها بأذون خزانة بالليرة اللبنانية بأسعار السوق يحوزها البنك المركزي حسبما ذكر سلامة.
وأضاف ان مبادلة الدين «سوف تقوي الأصول الدولارية للبنك المركزي وتسمح له بإقراض الحكومة بالليرة اللبنانية بأسعار فائدة أقل دون تهديد استقرار العملة.»
وتُظهر بيانات البنك المركزي الأصول الأجنبية عند 43 مليار دولار في نهاية أبريل/نيسان.
ونسبة الدين اللبناني إلى الناتج المحلي الإجمالي من أعلاها في العالم، إذ تتجاوز 150 في المئة. ويقول «صندوق النقد الدولي» ان مسار الدين اللبناني غير قابل للاستمرار.
وعَلَق النمو بين واحد وإثنين في المئة منذ اندلاع الحرب في سوريا في 2011. ويتعرض البلد لضغوط من المانحين الدوليين، الذين تعهدوا بنحو عشرة مليارات دولار من القروض الميسرة في ابريل الماضي، لكي يقدم خطة ذات مصداقية لتحسين أوضاعه المالية العامة.
وأجرى لبنان يوم الأحد الماضي أول انتخابات برلمانية له في تسع سنوات. ومن غير الواضح كم سيستغرق من الوقت لتشكيل حكومة جديدة فور انتهاء مدة البرلمان الحالي في 20 مايو/أيار الجاري.
وقال سلامة إنه لا يوجد جدول زمني حتى آلان لبيع سندات الملياري دولار الدولية والذي قد يحدث «على مراحل».
وعجزت الحكومة اللبنانية بفعل سنوات التوترات السياسية عن إصلاح المالية العامة. وحافظ البنك المركزي على استقرار الاقتصاد عن طريق التحفيز وعمليات مالية غير تقليدية، مستخدما مليارات الدولارات التي يودعها المغتربون اللبنانيون في أنحاء العالم في البنوك اللبنانية.
وفي 2016 أجرى البنك المركزي ما وصفه «صندوق النقد الدولي» بهندسة مالية «غير تقليدية» لتعزيز احتياطيات العملة الصعبة والحفاظ على ربط العملة بالدولار وزيادة احتياطيات البنوك.
وكان لبنان يكافح آنذاك لحل أزمة فراع رئاسي استمر لأكثر من عامين، والتأقلم مع تداعيات الحرب السورية. وكان معدل نمو الودائع في البنوك يتباطأ في ذلك الحين بينما تراجعت الاحتياطيات الأجنبية.
وشجع جانب من تلك الهندسة المالية البنوك المحلية على جلب الدولارات إلى البنك المركزي عن طريق شراء ديونها بالعملة المحلية بأسعار تفضيلية.
وقال سلامة ان مبادلة الدين المُزمَعة لن تمضي إلى المدى الذي ذهبت إليه الهندسة المالية للعام 2016، وأن البنوك لن تتلقى عروضا بحوافز مماثلة.
المركزي اللبناني يبيع سندات دولية بملياري دولار في إطار مبادلة ديون