التوتر الأمني يعود مجددا إلى مدن الساحل السوري… فتاة تختطف وسط النهار ورجل يحرق نفسه

حجم الخط
2

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي»: انتشرت أخيرا عمليات سرقة وسطو مسلح على تجار في مدن الساحل تبعتها عمليات خطف وسرقة عبر عناصر يرتدون لباساً عسكرية مشابهاً للباس قوات الأمن، آخر الأحداث الأمنية التي زادت من توتر الأوضاع في مدينة اللاذقية عملية خطف طالت فتاة في الثامنة عشرة تدعى رهف انجروا، أكدت أم عمر من اللاذقية أن الفتاة مخطوبة وكانت ترتب أوراق سفرها للحاق بخطيبها إلى اوروبا، وقد كانت بصحبة والدتها في احد الاسواق التجارية وسط المدينة (حي الشيخ ضاهر)، إلا أن الفتاة طلبت من والدتها التوجه إلى المنزل وأنها ستلحقها، لأن والدتها كانت تشعر بالتعب.
وحسب أم عمر فقد اختفت الفتاة في 13 من الشهر الحالي، وأكد المصدر أن اهلها يرجحون انها تعرضت للخطف عبر احد سائقي سيارات الأجرة العامة في المدينة.
وفي منتصف الشهر الماضي رصدت عدسة الكاميرا في سوق التجار عملية سرقة وسط النهار، حيث اقدم شخص على سرقة دراجة نارية أمام أعين الناس دون أي ردة فعل، ونشرت الحادثة على فيسبوك على صفحة «شبكة أخبار اللاذقية».
وبالانتقال إلى مدينة جبلة، أقدم رجل من عائلة زيدان في مدينة جبلة على حرق نفسه وسط الناس في سوق العمارة بعد تضييق شرطة البلدية على الباعة الجوالين في المدينة، ويرى احد وجهاء مدينة اللاذقية أن الأمور تسير إلى «الهاوية»، حسب تعبيره، ويقول: «القبضة الأمنية الشديدة تتساهل كثيراً مع ابناء الطائفة العلوية وصلوا إلى درجة الاعتقاد بأنهم الاوصياء على المدينة، وكل رجل مقرب من رأس النظام يقسم الأحياء حسب هواه، فيقول مثلاً ان هذا الحي لي والاخر لابن عمي، ويحق لهم طرد ومعاقبة من يريدون، وحتى ظاهرة حمل السلاح بين العلويين باتت عادية وفق القانون، بينما تعتبر جريمة اذا كانت مع آخرين معارضين مثلاً.
ويضيف: هناك فقراء ومرضى ينامون على الارصفة في الشوارع لا أحد يريد مساعدتهم خشية التبعات القانونية التي تتدخل فيها أفرع الأمن السيئة السمعة.
كما أشار إلى قيام مليشيات عسكرية من ريف جبلة بانتهاز السلطة الممنوحة لهم من قبل النظام وتنفيذ عمليات سطو وسرقة على الطرقات، وكان آخرها قيام مجموعة مؤلفة من اربعة اشخاص يرتدون الزي العسكري بعمليات «تشبيح « على المدنيين في منطقة رأس العين في ريف جبلة، وأكد أن السلطات ألقت القبض عليهم لكن بعد أن نفذوا عشرات العمليات باسم الدولة السورية.
نشطاء من أبناء اللاذقية يؤكدون أن الأوضاع الأمنية متردية في المدينة، وأدت إلى تفشي ظواهر عديدة بعلم قوات الأمن ومن بينها انتشار ظاهرة التسول في احياء المدينة، وغالباً ما يكون هؤلاء إما لصوصاً أو متعاونين مع النظام الامر الذي يثير خوف السكان، فالمكان الذي تنتشر فيه هذه الظاهرة غالباً ما ستكون النتيجة عملية سطو أو جريمة قتل، وفق ما أكدته ام عمر.
يرى ناشطون أن النظام السوري يبدع في ابتكار الطرق التي تتيح له الحصول على معلومات تخص معارضيه في الأحياء السنية خصوصاً، ويسمح لأبناء الطائفة العلوية تنفيذ اجندات خاصة بعضها يكون انتقامياً كنوع من السلطة، سيما وانهم يعانون من فقدان شبانهم في معارك مع المعارضة المسلحة، حتى أن بعضهم يرى كل من يرتاد المسجد أو يلتحي يكون من انصار تنظيم «الدولة» او «النصرة».

التوتر الأمني يعود مجددا إلى مدن الساحل السوري… فتاة تختطف وسط النهار ورجل يحرق نفسه

سليم العمر

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية