كم كان أسبوعاً حافلاً للنجم البرتغالي الأسطوري كريستيانو رونالدو، فبعدما أثار الجدل حواره المطول مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، حول قرب اعتزاله اللعب، وأن كأس العالم القادمة العام المقبل ستكون الأخيرة له ما أثار فزع عشاق نجم النصر السعودي، أثار الجدل مجددا عقب طرده للمرة الأولى في مسيرته الدولية مع المنتخب البرتغالي.
ولسخرية القدر ساهم رونالدو بشكل كبير في عدم ضمان تأهل البرتغال الى النهائيات بعد طرده في المباراة ضد جمهورية ايرلندا ليلة الخميس الماضي، ما صعب مهمة العودة بالنتيجة في الشوط الثاني بعد تأخر البرتغال بهدفين نظيفين، ما يعني أنه كان من المبكر الحديث عن المشاركة في المونديال قبل ضمان التأهل، رغم ان الفريق قد يفعل ذلك اليوم في ختام لقاءاته في التصفيات، عندما يلاقي أرمينيا في لشبونة، لكن هذه المرة ستكون بدون مشاركة رونالدو الموقوف، بل أن الأمر قد يزداد سوءا لعشاق النجم المخضرم، اذا حصل على إيقاف لمباراتين أو ثلاث مباريات كون الطرد كان مباشراً في مباراة ايرلندا، ما يعني أنه لن يشارك في المباراة الأولى وربما الثانية للبرتغال في نهائيات كأس العالم، ما يضع مدرب المنتخب روبرتو مارتينيز في ورطة، كونه اذا اعتمد على مهاجم بديل، والأغلب أن يكون كالعادة غونسالو راموش، واذا تألق الأخير، فان رونالدو قد يواجه نفس صعوبات المونديال السابق في قطر 2022، عندما تخلى عنه مدرب المنتخب حينها فيرناندو سانتوش، وترك الدون الملعب باكياً.
لا يزال رونالدو المهاجم الأول للبرتغال، ومن المقرر أن يشارك في نهائيات كأس العالم السادسة على التوالي، وهو رقم قياسي، والتي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك الصيف المقبل، والتي ستكون الأخيرة له باعترافه عندما قال: «بالتأكيد، نعم. سأبلغ من العمر 41 عاما، وأعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة». وشرح رونالدو، الذي مدد عقده مع نادي النصر السعودي لمدة عامين في يونيو/ حزيران الماضي، تصريحاته الأسبوع الماضي حول اعتزاله قريبا. وأضاف: «عندما أقصد قريبا، أعود بالزمن إلى الوراء وأقول لكم: أنا أستمتع حقًا بهذه اللحظة الآن. كما تعلمون، في كرة القدم، عندما تصلون إلى سن معينة، تحسبون الأشهر بسرعة. لذا، فاللحظة الحالية رائعة، وكما ذكرتُ سابقا، أشعر براحة كبيرة في هذه اللحظة، فأنا أسجل الأهداف. وما زلت أشعر بالسرعة والذكاء. أستمتع بأدائي مع المنتخب ومع النصر، ولكن بالطبع، لنكن صادقين، أعني قريبا، ربما سأبقى في الملاعب لمدة عام أو عامين.» وطبعاً كالعادة ستدغدغ فكرة اعتزاله مشاعره، وسيذرف الدموع حتى باعترافه، وقال: «سيكون الأمر صعبا؟ نعم. ربما سأبكي، نعم. أنا شخص منفتح. سيكون الأمر صعبا للغاية، نعم.»
ولم يتوقع الكثيرون أن يستمر رونالدو في اللعب حتى الأربعينات من عمره. لكن عشاقه دائما أرادوه أن يبقى في الملعب، ولم يتخيلوا يوما يعلق فيه حذاءيه ويبتعد عن الملاعب، ولهذا ذاع عن طريق السخرية أن عشاق رونالدو بدأوا يتابعون أخبار ابن الأسطورة كريستيانو رونالدو جونيور، الذي يلعب في أكاديمية النصر ضمن الفئات السنية، ومثل منتخب البرتغال للناشئين دون 16 عاماً، ويتوقع أن يكون له مستقبل باهر في اللعبة، أي انهم يتمنون ان يسير على خطى والده، الذي بدوره تمنى أن يشارك يوما ما في مباراة واحدة مع جونيور، وقد يحدث ذلك في النصر، حتى وان كان ذلك عن طريق المجاملة.
وفي الشهر الماضي، أصبح رونالدو أفضل هداف في تاريخ تصفيات كأس العالم بتسجيله هدفين في مرمى المجر، رافعًا رصيده إلى 41 هدفا. وهو الهداف الدولي التاريخي برصيد 143 هدفا، ويبقى على بُعد 47 هدفًا فقط من الوصول إلى 1000 هدف في مسيرته مع كل الفرق وفي كل المسابقات. ومع ذلك بدأ عشاق رونالدو في تصميم شعارات جديدة وأغان تعظم وتمجد الموهبة الواعدة جونيور، كونه ببساطة ابن الأسطورة وسيبقي الفيلم الخيالي الذي عاشه عشاقه مستمرا، وكونه من «آل البيت»، لتثبت مقولة «رونالدو الى الأبد» مع إضافة «جونيور».