ولاء دول أوروبية لروسيا والولايات المتحدة يعيق تطور مقترح إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا

حسين مجدوبي
حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: في محاولة لتدارك الأمر بعد الضربة التي وجهها البيت الأبيض الى الأوروبيين بإقصائهم من مفاوضات السلام مع روسيا حول مستقبل أوكرانيا، تسعى الدول الأوروبية الكبرى للتنسيق فيما بينها لوضع استراتيجية تتولى بموجبها تولي مهام السلام وحماية أوكرانيا. لكن ولاء بعض هذه الدول لواشنطن أو موسكو يحول دون ذلك.

وأمام الاجتماع الروسي والأمريكي الذي تحتضنه السعودية لبحث إنهاء الحرب الروسية- الأوكرانية، في تهميش لكل من الأوروبيين والأوكرانيين، استبقت باريس الخطوة باحتضان قمة غير رسمية، أمس الإثنين، بمشاركة قادة الدول الكبرى في الاتحاد والحلف الأطلسي ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، ثم مشاركة بريطانيا. وجاءت هذه القمة لتؤكد أوروبا أنها حاضرة في الملف رغم التهميش.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد طرح هذا المقترح السنة الماضية، إلا أنه تعرض لانتقادات شديدة داخل فرنسا ومن طرف شركائه الأوروبيين. وكانت باريس تدرك الموقف الأوروبي الصعب في أوكرانيا في حالة فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، وهو ما حدث خلال نوفمبر الماضي. والآن، يعود الأوروبيون الى المقترح الفرنسي.

ويرتكز الاتحاد الأوروبي على عناصر تعزز من مقترح إرسال قوات عسكرية للحفاظ على السلام وحماية أوكرانيا. ومن ضمن أهم هذه العناصر، رهان أوكرانيا على الاتحاد الأوروبي بعدما لفظتها الولايات المتحدة، ويضاف الى هذا الإدراك بضرورة التحرك وإرسال قوات الى أوكرانيا كي لا يبقى الاتحاد الأوروبي في موقف هامشي لا يشارك في صنع قرار محيطه الإقليمي المباشر مثل أوكرانيا فكيف بالعالمي. في الوقت ذاته، يجد هذا المقترح عقبات حقيقية، وأبرزها ولاء دول أوروبية لروسيا أو واشنطن. فمن جهة، لا ترى بولونيا جدوى من إرسال قوات الى أوكرانيا بدون إشراك واشنطن نظرا لقوتها العسكرية، ورغم أن بريطانيا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي ورحب رئيس حكومتها الاثنين بإرسال قوات أوروبا ومنها بريطانيا إلا أنها تفضل إشراك واشنطن. ومن جهة أخرى، توجد دول مثل التشيك وهنغاريا التي ترفض بشكل قاطع إرسال قوات، وهي من الدول التي تربطها علاقات قد تصل الى الولاء مع روسيا.

وعلقت جريدة الباييس في افتتاحيتها الثلاثاء بعنوان “أوروبا، صوت موحد لأوكرانيا” أنه رغم الاختلافات القائمة حول إرسال الجنود، إلا أن الأمر يتعلق بخطوة أولى وهامة وهي ضرورة الالتزام بالدفاع عن أوكرانيا والوقوف الى جانبها، وأن أوروبا اجتمعت للبحث عن موقف موحد.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية