ورطة وكمائن تشعل خريطة المتأهلين الى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا!

عادل منصور
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: على غير العادة، لم تحظ الجولة السادسة لدوري أبطال أوروبا، بتلك المتابعة الجماهيرية والإعلامية المعتادة في منطقتنا العربية، والسبب؟ فتش عزيزي القارئ عن العظمة التي تقدمها المنتخبات العربية الآسيوية والأفريقية في النسخة الحادية عشرة لكأس العرب قطر 2025، إلى جانب توافد المئات من ألمع الصحافيين والإعلاميين من المحيط إلى الخليج إلى العاصمة الدوحة لتقديم تغطية للبطولة تحاكي التجربة المونديالية 2022، لكن من تابع معارك الثلاثاء والأربعاء في أعرق وأمجد كؤوس القارة العجوز، كان محظوظا كالعادة بسلسلة من الوجبات الكروية الدسمة، التي اتسمت بالإثارة والندية في أغلب المباريات، بما في ذلك المواجهات التي كان يُنظر لها على أنها نزهة أو مباراة «في المتناول» بالنسبة لبعض الكبار، مثل الكمين الذي تعرض له بايرن ميونيخ أمام ضيفه البرتغالي سبورتنغ لشبونة، وأيضا الإحراج الذي سببه ممثل البوندسليغا الآخر آينتراخت فرانكفورت لبرشلونة ومدربه الألماني هانزي فليك، حتى أبرز قمم الجولة ظلت معلقة حتى الدقائق الأخيرة، الأمر الذي تسبب بشكل أو بآخر في اشتعال خريطة المنافسة على المراكز الثمانية الأولى المؤهلة بشكل مباشر إلى دور الـ16، فيما يبقى أرسنال متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز ومرحلة «الدوري» للكأس ذات الإذنين، أشبه بالاستثناء الوحيد، بوجوده في الصدارة بالعلامة الكاملة في أول 6 مباريات، كأول المتأهلين ضمنيا وعمليا وواقعيا إلى مراحل خروج المغلوب بشكل مباشر، ويتبعه الكبير البافاري في الوصافة برصيد 15 نقطة، ثم بعد ذلك نتحدث عن فارق 3 نقاط فقط بين صاحب المركز الثالث حامل اللقب باريس سان جيرمان بـ13 نقطة وبين العملاق الكتالوني برشلونة الذي يحتل المرتبة الخامسة عشرة بـ10 نقاط، ما يعني أن الأندية الطامحة والراغبة في تجنب تعب وإرهاق خوض مباراتين بنظام الذهاب والإياب لمرافقة الثمانية المتأهلين بشكل مباشر إلى الدور ثمن النهائي، سترفع شعار «لا بديل عن النقاط الثلاث» في آخر مباراتين، أما الآن، فدعونا نُسلط الضوء عن كثب عما حدث في هذه الجولة المثيرة.

غياب الساحر

بالنظر إلى قمة تكسير العظام التي تصدرت عناوين الأخبار في المملكة المتحدة وإسبانيا في نهاية الأسبوع الماضي، وفي رواية أخرى المواجهة التقليدية في دوري أبطال أوروبا في فترة ما بعد جائجة كورونا بين ريال مدريد ومانشستر سيتي، سنجد أنها كانت مختلفة تماما عن باقي المعارك التي جمعت العملاقين في ولاية الميستر كارلو أنشيلوتي الثانية، والحديث هنا عن الطريقة التي خطف بها الفيلسوف بيب غوارديولا ومشروعه الجديد النقاط الثلاث من قلب «سانتياغو بيرنابيو»، إذ أنه بالعودة إلى تاريخ جُل المواجهات السابقة، سنخرج بملاحظة بالكاد يختلف عليها مشجعان اثنان لكل فريق، وهي أنها عادة ما تنتهي هذه المعارك الكروية بفوز ساحق ومستحق للمان سيتي، أو تنتهي بفوز خاطف للنادي الميرينغي على طريقة ريمونتادا «الفما حاجة» الشهيرة بصوت المعلق التونسي عصام الشوالي، الشاهد عزيزي القارئ، أنه نادر ما يبسط الفريق المدريدي هيمنته على مجريات المباريات، وذلك في عصر المدرب الإيطالي السابق وما كان يُشاع عن «الساحر الأفريقي»، الذي يرافقه في الخفاء قبل المواعيد الكبرى على المستوى المحلي والقاري، بيد أنه هذه المرة، كان الوضع مختلفا 180 درجة، بما شاهدناه من سيطرة وأفضلية بيضاء في أغلب فترات المباريات، لكن في المقابل تعامل السكاي بلوز، بنفس فلسفة الريال القديمة، أو ما تعرف مدرسة الواقعية، التي ترتكز على الاستغلال المثالي لأنصاف الفرص قبل الانفرادات والمحاولات المؤكدة على حارس مرمى المنافس، وهذا بالضبط ما نجح الوحش الاسكندينافي إيرلينغ براوت هالاند ورفاقه في تطبيقه على أرض الملعب، بترك الكرة والاستحواذ لرجال المدرب تشابي ألونسو، على أن يتحول هذا الاحترام إلى رد وحشي مع أول فرصة متاحة بالقرب من مرمى أفضل حارس في العالم تيبو كورتوا، بتلك الطريقة التي رد بها السيتيزينز على هدف رودريغو غوس، باستغلال ولا أروع للهفوة المشتركة بين حامي عرين أصحاب الأرض وخط دفاعه في الركلة الركنية التي ارتدت بغرابة شديدة من يد الحارس، لتجد نيكو أورايلي يتابعها بتسديدة سهلة في الشباك، قبل أن يأتي الدور على المدافع أنطونيو روديغر، ليثبت مرة أخرى أنه الحلقة الأكثر ضعفا في الخط الخلفي، مرتكبا هفوة دفاعية أقل ما يُقال عنها «بدائية»، عادة لا يقع فيها مدافع شاب مراهق بعمر 18 عاما، من خلال دفع هالاند في ظهره بطريقة مجانية على خط منطقة الست ياردات، ليتم استدعاء الحكم لمشاهدة الالتحام عبر تقنية الفيديو، ولأن ما فعله مدافع تشلسي السابق يندرج تحت مسمى «جريمة كروية»، لم يستغرق الحكم 5 ثوان خارج الخطوط، ليعود بقرار احتساب ركلة الجزاء التي سجل منها هالاند هدف الفوز، ومعها بدأت تتضاعف القصص والإشاعات حول مصير تشابي ألونسو مع الكبير المدريدي، الى درجة أن بعض المنصات الإعلامية التي يحركها القرش الأبيض فلورنتينو بيريز من مكاتب «الفالديبيباس»، بدأت تروج لفكرة ريال مدريد ما بعد ألونسو، لصعوبة تحمل النتائج الكارثية التي يحققها الفريق منذ نجاحه في كسر عقدة مباريات كلاسيكو الأرض ضد برشلونة أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على غرار السقوط المحرج أمام ليفربول بهدف نظيف، في الوقت الذي يعيش فيه حامل لقب البريميرليغ، أسوأ فتراته تحت قيادة مدربه الهولندي آرني سلوت، وما تبعها من عروض ونتائج محطمة لآمال المشجعين، خصوصا في حملة البحث عن استعادة لقب الليغا، مثل السقوط في فخ التعادل أمام رايو فاييكانو وإيلتشي وجيرونا في ثلاث مباريات على التوالي، ومؤخرا انحنى في قلب «البيرنابيو» أمام سيلتا فيغو بثنائية نظيفة.

ورطة ألونسو

صحيح سيكون من الجدال، على أن ألونسو قد استهل رحلته في بيته القديم في العاصمة الإسبانية، بطريقة أقل ما يُقال عنها جيدة أو مقعنة، وذلك بعيدا عن خسارته المؤلمة أمام باريس سان جيرمان في كأس العالم للأندية، لكن المقصد عن بدايته في الدوري الإسباني ودوري الأبطال، إذ كان الانطباع العام بالنسبة لخبراء النقد والتحليل، أن الرجل الأربعيني يدشن المشروع الأبيض الجديد بأفكار وإستراتيجية مختلفة تماما عن أستاذه الإيطالي، لكن لا تفهم عزيزي القارئ ماذا أصاب أو حدث لهذا الفريق منذ لقطة اعتراض فينيسيوس جونيور على قرار استبداله في الشوط الثاني لمباراة الكلاسيكو، البعض يرى أن ألونسو، بدأ يفقد السيطرة على غرفة خلع الملابس منذ تلك اللحظة، والبعض الآخر يربط سلسلة النتائج السلبية بالمشاكل الدفاعية التي يعاني منها الفريق، والتي كانت سببا في تسونامي الأخبار والتقارير التي تحدثت طوال فصل الصيف عن رغبة المدرب الجديد في تغيير محور قلب الدفاع بالكامل، مع ظهور ملامح التراجع البدني للمدافع الألماني المخضرم في أواخر حقبة أنشيلوتي، وصدمة تذبذب مستوى ابن أكاديمية «لا فابريكا» راؤول أسينسيو، الذي تراجع مردوده بشكل صادم تحت قيادة تشابي ألونسو، مقارنة بالنسخة المبشرة التي كان عليها في بداية صعوده إلى الفريق الأول في مثل هذه الأيام من العام الماضي، والجديد وما ساهم في تزايد الشكوك حول مستقبل ألونسو مع الفريق، تلك العشوائية التي غلبت على أداء اللاعبين في الثلث الأخير من الملعب، وذلك في أول اختبار حقيقي بدون كبير الهدافين كيليان مبابي، الذي اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء، خوفا من تفاقم إصابته العضلية التي ألمت به قبل المباراة، في ما اعتبرها الكثير من جماهير النادي ومتابعيه في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، بالمباراة الكربونية من عصر أنشيلوتي البائد، وذلك لمبالغة المهاجمين في الاعتماد على المهارة الفردية أكثر من الجمل والحلول الجماعية، خاصة فينيسيوس جونيور، الذي أهدر بمفرده ما لا يقل عن هدفين مؤكدين بنسبة تلامس الـ100%، وبدرجة أقل العائد للتهديف بعد صيام عن الأهداف تخطى الـ30 مباراة رودريغو غوس، وهو ما تسبب في اختفاء المهاجم غونزالو غارسيا إلى أن قرر المدرب استبداله بأردا غولر في أول ربع ساعة من الشوط الثاني، ليبقى هجوم ريال مدريد بلا أنياب في غياب مبابي، والمسؤول الأول يبقى المدرب، الذي يواجه في هذه الأثناء عاصفة من الأسئلة التي يحتاج للرد عليها في أسرع وقت ممكن، منها أسباب إصراره على توظيف اللاعبين في مراكز غير مراكزهم الأصلية، منها على سبيل المثال لا الحصر، الاعتماد على راؤول أسينسيو في مركز الظهير الأيمن، وثنائي الجهة اليسرى ألفارو كاريراس وفران غارسيا، لعبا في مركزين غير الظهير، الأول تحول لقلب دفاع في بعض المباريات، والثاني لعب كجناح أو لاعب وسط أيسر في خطة 3-5-2 أو 3-4-3، وفي الدفاع أيضا اعتمد على فيرلان ميندي في مركز قلب الدفاع بدلا من الظهير الأيسر فور عودته من الانتكاسة، وكذا في الوسط، قام بإعادة أورلين تشواميني في مركز قلب الدفاع، تماما كما كان يفعل أنشيلوتي الموسم الماضي، ومواطنه إدواردو كامافينغا، تحول فجأة وبدون سابق إنذار إلى جناح أيمن، ومؤخرا أجلس غولر على مقاعد البدلاء من أجل إشراك جود بيلينغهام، رغم أن الفتى التركي، كان مفتاح اللعب الإستراتيجي الذي يمد كيليان مبابي وباقي المهاجمين بالتمريرات الحريرية غير المتوقعة في ظهر المدافعين وعلى الأطراف، في ما يُوصف في الإعلام الإسباني بالنهج العبثي، الذي خلط أوراق تشابي ألونسو، وجعله الآن تحت تهديد وضغط مقصلة الإقالة، إلا إذا نجح في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح بعد الخسارة المحرجة أمام مانشستر سيتي في قلب «سانتياغو بيرنابيو»، والتي جاءت بعد أيام تعد على أصابع اليد الواحدة من انتكاسة سلتا فيغو.

هيبة وكمائن

وشهدت الجولة السادسة قمة أوروبية أخرى من العيار الثقيل، تلك التي جمعت وصيف النسخة الماضية الإنتر الإيطالي بحامل لقب البريميرليغ ليفربول على ملعب «جوسيبي مياتزا»، وعلى عكس أغلب التوقعات، بأن ممثل بلاد الضباب سيواصل عروضه المأساوية في غياب أسطورته في العصر الحديث محمد صلاح، والتي كان آخرها السقوط في فخ التعادل أمام ليدز يونايتد بثلاثة أهداف في كل شبكة (قبل أيام من زيارة الشمال الإيطالي)، ظهر الريدز بنسخة مغايرة تماما، عن تلك التي كان عليها سواء على المستوى المحلي في الأسابيع القليلة الماضية، أو في ليلة السقوط المروع أمام بي إس في آيندهوفن بنتيجة 1-4 في الجولة الخامسة لدوري الأبطال، إذ بدأ الفريق بطريقة مختلفة عن طريقته المعتادة، وذلك في غياب كودي خاكبو، الذي كان يوظفه في مركز الجناح الأيسر المهاجم لتعويض جزء من الفوضى التي كان يُحدثها الكولومبي لويس دياز في دفاعات الخصوم، ولعب الفريق بإستراتيجية 4-3-1-2، مراهنا هذه المرة على الثنائي الذي كبد الخزينة أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة هوغو إيكيتيكي وألكسندر إيزاك في خط الهجوم، من دون أجنحة تقليدية على اليمين أو اليسار، فقط لعب خلفهما الأرجنتيني ماك أليستر في دور يجمع بين الرقم (10) ورقم (8)، وذلك بالتبادل مع كيرتس جونز، الذي أبلى بلاءا حسنا في تطبيق أفكار مدربه لعمل خلخلة في عمق الملعب، وذلك في الوقت الذي واجه فيه صاحب الأرض لحظات صعبة، مثل خسارة لاعبه التركي هاكان تشالهانوغلو في أول 10 دقائق، وفرانشيسكو أتشيربي في أول نصف ساعة، وذلك بداعي الإصابة، وهو ما أثر بشكل سلبي على توازن الفريق الإيطالي في أول 45 دقيقة، ولولا القرار الجدلي الذي اتخذه الحكم بعد الرجوع لتقنية الفيديو (فار)، بإلغاء هدف سجله إبراهيم كوناتي من ركلة ركنية، انتهت بارتطام الكرة في هوغو إيكيتيكي، قبل أن تصل لمواطنه ليودعها في الشباك في الدقيقة 32، لكن تم إلغاء الهدف بحجة وجود شبهة في لمسة يد على المهاجم الفرنسي قبل أن تصل الكرة لصاحب الهدف، وعلى الرغم من تبادل الفريقين السيطرة على المباراة بنسب متساوية، لكن الأفضلية والإيجابية كانت من نصيب الفريق الضيف، الذي كان أكثر حدة وشراسة في الثلث الأخير من الملعب، والدليل على ذلك نجاح الحارس السويسري يان سومر في التصدي لأربع محاولات مؤكدة بنسبة 100%، قبل أن يسقط المدافع باستوني في المحظور، بهفوة مشابهة لهدية أنطونيو روديغر لهالاند في قمة الريال والمان سيتي، على إثرها احتسب الحكم ركلة الجزاء التي سجل منها المجري دومينيك سوبوسلاي هدف الفوز وتأمين النقاط الثلاث، والأهم شراء بعض الوقت لمدربه الهولندي سلوت، الذي كان يواجه واحدة من أعنف حملات الهجوم عليه منذ وصوله إلى سُدّة الحكم في قلعة «آنفيلد»، على خلفية النتائج الكارثية بعد دعمه بصفقات خيالية في الميركاتو الصيفي، تُقدر بحوالي نصف مليار بعملة المملكة المتحدة، لكن الآن يُمني النفس بأن تكون سهرة «جوسيبي مياتزا» الأخيرة، أو بلغة الأرقام، الانتصار الثالث على التوالي الذي حققه الريدز على حساب الأفاعي في عقر دارهم، سببا في استعادة هيبة وثقة الفريق، ريثما يعود إلى سكة الانتصارات والنسخة المقنعة التي رسمها لنفسه في أول موسم بعد رحيل المدرب الألماني يورغن كلوب، على غرار ما حدث مع مدرب برشلونة هانزي فليك، الذي واجه بعض العراقيل في نهاية الربع الأول من الموسم، تحديدا فترة ابتعاده عن صدارة الليغا، قبل أن يستعيد الفريق جزءا كبيرا من الانضباط المعروف عنه تحت قيادة المدرب فليك، بسلسلة من الانتصارات المحلية المستحقة، اكتملت بالنجاة من كمين آينتراخت فرانكفورت الألماني في السهرة الأوروبية الأخيرة، والتي بدأت باستقبال هدف مبكر عن طريق أنسغار كناوف في الدقيقة 21، قبل أن يستيقظ لامين يامال ورفاقه من سباتهم العميق في الشوط الثاني، بتسجيل ثنائية برأس الفرنسي جول كوندي، ليعود البارسا إلى طريقة الانتصارات في دوري الأبطال، بعد الاكتفاء بنقطة يتيمة في آخر مباراتين، والتي جاءت بفضل التعادل الشاق مع كلوب بروج البلجيكي، وبعدها سقط الفريق في «ستامفورد بريدج» بثلاثية نظيفة، كأفضل سيناريو كان يريده المدرب فليك، منها استعاد الفريق ثقته بنفسه على المستوى القاري، ومنها أيضا حافظ على سلسلة نتائجه الإيجابية في كل البطولات، والتي جعلته يعتلي صدارة الليغا برصيد 40 نقطة، بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، بعدما كان متأخرا بنفس عدد النقاط وأكثر في وقت سابق، وقبل هذا وذاك، أنعش آماله في التأهل المباشر إلى مراحل خروج المغلوب، إلى أن يُغلق ملف قلب الدفاع المحوري المطلوب بشكل عاجل في سوق الانتقالات الشتوية المنتظرة.
وفي الوقت نفسه، تعرض البايرن لكمين مشابه لكمين فرانكفورت في «كامب نو»، بعدما وجد نفسه متأخرا في النتيجة أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي في أول 10 دقائق من الشوط الثاني، ليأتي الرد السريع عن طريق سيرج غنابري، وتبعه ميسي الألمان، لينارت كارل بهدف رائع، ثم برصاصة الرحمة الثالثة عن طريق جونثان تاه، ليعزز العملاق البافاري فرصه في التأهل المباشر إلى دور الـ16، بوصوله إلى النقطة الـ15، على بعد 3 نقاط من القطار اللندني الذي لا يتوقف عن الانتصار، فريق آرسنال الذي ضم كلوب بروج البلجيكي إلى قائمة ضحاياه، بثلاثية نظيفة في قلب ملعب الأخير «يان بريدل»، منها ثنائية لنجم الشوط الأول والمباراة نوني مادويكي، وهي نفس النتيجة التي فاز بها جاره في الحي الشمالي للندن توتنهام على حساب سلافيا براغ التشيكي، ليبقى السبيرز في دائرة المرشحين للتأهل المباشر برصيد 11 نقطة، على بعد نقطتين فقط من باريس سان جيرمان صاحب المركز الثالث، وذلك بعد التعثر المفاجئ لكتيبة المدرب لويس إنريكي أمام كبير الباسك أتلتيك بلباو، في السهرة التي احتضنها ملعب «سان ماميس» وانتهت على نتيجة البياض، ليرتفع رصيد الفريق الإسباني للنقطة الخامسة، على بعد نقطتين من كوبنهاغن الدنماركي، صاحب المركز الرابع والعشرين، المؤهل للدور الإقصائي الذي يعطي بطاقة العبور إلى دور الـ16. وعلى سيرة المفاجآت، كان بطل كأس العالم للأندية تشلسي، أبرز ضحايا المفاجآت في هذه الجولة، بعد هزيمته أمام الحصان الأسود في دوري الأبطال حتى الآن، أتالانتا الإيطالي بنتيجة 1-2، في المباراة التي جمعتهما على ملعب «أتليتي آزوري ديتايا» مساء الثلاثاء الماضي، ليقفز فريق المدرب رافاييلي بالادينو إلى المركز الخامس، بفارق الأهداف فقط عن بي إس جي والمان سيتي أصحاب المركزين الثالث والرابع بنفس الرصيد، متفوقا على مواطنه الإنتر، الذي تراجع إلى المركز السادس بعد هزيمته أمام ليفربول، ونفس الأمر ينطبق على أتلتيكو مدريد، الذي فاز خارج قواعده على آيندهوفن بثلاثية مقابل اثنين، ليتقدم إلى المركز الثامن، بالتساوي في عدد النقاط مع كل من الإنتر وريال مدريد وليفربول، فقط فارق الأهداف هو ما يفصل بين مراكزهم، وهي نفس النتيجة التي حققها مارسيليا أيضا خارج ملعبه في اختباره أمام يونيون سانت جيلواز، ليبقى فريق أمراء الجنوب الفرنسي في المنطقة الدافئة في المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط، مثل مواطنه موناكو، الذي تغلب على غالطة سراي التركي بهدف نظيف، ويوفنتوس الذي فاز بكل سهولة وأريحية على بافوس بهدفين نظيفين، ومعهم ليفركوزن الألماني في نفس حسبة التسع نقاط، وجميعهم خلف نيوكاسل يونايتد وتشلسي وسبورتنغ وبرشلونة أصحاب المراكز من الثاني عشر إلى الخامس عشر بـ10 نقاط، والسؤال الآن: هل يا ترى ستحدث مفاجآت خارج التوقعات في آخر جولتين؟ أم سيبقى الترتيب الحالي كما هو عليه إلى أن يُسدل الستار على مرحلة الدوري؟ دعونا ننتظر ما سيحدث في الجولتين الحاسمتين.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية