ملابس عسكرية ذكية تجعل الجندي أشبه بــ”الروبوت” وذا قدرة فائقة في الحروب

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”: تواصل التكنولوجيا العسكرية مسيرة تفوقها على مستوى العالم، وتواصل القوى الكبرى-وخاصة الولايات المتحدة وروسيا-سباقها المحموم من أجل إنتاج أحدث الأسلحة وأكثرها تطوراً بما يضمن لها التفوق على غيرها، فيما دخل السباق التقني من أجل إنتاج الأسلحة الأكثر تطوراً إلى كل المجالات حتى وصل إلى الملابس التي يرتديها الجنود على الأرض.

وأنتجت روسيا البزة العسكرية الأكثر تطوراً على مستوى العالم والتي توفر لجنودها حماية غير مسبوقة خلال المعارك البرية على الأرض، حيث من المتوقع أن تتكامل البزة الجديدة للجندي الروسي والتي أطلقت عليها موسكو اسم “راتنيك-3” مع الروبوتات والدرونات وتكون الأكثر ذكاء على الاطلاق في هذا المجال.

وقالت وكالة “تاس” الروسية في تقرير إن البزة الجديدة “راتنيك-3” تنتمي إلى الجيل الثالث، وتتضمن أيضاً نظارة عسكرية ذكية تساعد الجنود أيضاً خلال الحرب.

وأصدرت إدارة الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الدفاع الروسية بيانا جاء فيه أن تصميم البزة المستقبلية الواعدة للجندي الروسي من الجيل الثالث، يقضي بأن تتكامل مع الروبوتات صغيرة الحجم والدرونات، بغية رفع القدرة القتالية لوحدات القوات البرية في ميدان القتال.

وأضاف البيان أن المهندسين في القوات المسلحة قاموا بتصميم وحدة إلكترونية ملحقة ببزة “راتنيك-3” للجندي الروسي، أوكلت إليها مهمة تقييم حالة الجندي في ميدان القتال، وتسجيل مؤشراته الحيوية، بما فيها النبض ومعدل ضربات القلب والتنفس وضغط الدم وما إلى ذلك، وإرسالها في نظام “أونلاين” إلى قائد الوحدة.

كما ذكر البيان أن اختبار تلك الوحدة الإلكترونية سيجري قريبا في الظروف الميدانية.

وصمم المهندسون الروس نسخة مدنية من النظارة الذكية التي تعد جزءا لا يتجزأ من البزة العسكرية “راتنيك-3”.

وتختلف النسخة المدنية للنظارة الذكية عن العسكرية بغياب آلية الحماية من الرصاص والشظايا، وأخذت النظارة في الحساب فيزيولوجيا بصر الإنسان ونفسيته.

ولا تحتاج النظارة إلى إعادة ضبط التركيز أو إلى تغذية كهربائية إضافية، وهي مقاومة للاهتزاز، ويمكن توصيلها بأي كمبيوتر.

وقال ناطق باسم شركة “تسي توتش ماش” الروسية المصنعة للنظارة الذكية، إن النظارة يمكن أن تستخدم في عملية التعليم، فهي في حقيقة الأمر شاشة يمكن للطالب أو المعلم أن يعرض من خلالها مختلف المعلومات.

يذكر أن النظارة الذكية المدنية كشفت لأول مرة في معرض “بيئة التعليم الرقمية” الذي عقد مؤخرا في موسكو.

وتقول روسيا إنها تعمل على إنشاء جيش مزود بأحدث أنواع التكنولوجيا والمعدات الموجهة عن بُعد بما يضمن للمقاتلين الابتعاد عن المخاطر وخوض المعارك دون الانزلاق إلى أماكن القتال، وقامت تبعاً لذلك بتطوير العديد من الوسائل القتالية الذكية والحديثة والتي قامت مؤخراً بتجربتها في سوريا.

وتواصل روسيا العمل على إنشاء جيش ذكي بالاستعانة بأحدث ما توصلت له التكنولوجيا في العالم بما يؤدي في النهاية إلى تقليل المخاطر والحفاظ على حياة العناصر البشرية.

وقالت تقارير سابقة لموقع “سلاح روسيا” إنه ستظهر في روسيا خلال الأعوام الخمسة المقبلة طائرات من دون طيار بوسعها تنفيذ المهمات العسكرية ضمن أسراب كما سيكون في إمكانها اتخاذ القرارات بشكل ذاتي على خلفية تغير الأوضاع في ميدان المعركة.

وقال مستشار نائب المدير العام لشركة “التكنولوجيا اللاسلكية الإلكترونية” الروسية فلاديمير ميخييف: “نتطلع الآن إلى المستقبل، حيث ستستخدم الطائرات من دون طيار على نطاق واسع، منفردة أو ضمن أسراب. وستكون تلك الطائرات ذكية، أي أنها ستتخذ قرارات من تلقاء نفسها دون أي تدخل خارجي، وستخوض عمليات حربية وتستطلع أهدافها ذاتيا”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية