مصر تتجه لتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم النشر

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تتجه مصر إلى تشديد العقوبات في قضايا النشر، وهو ما يتوقع أن يؤدي إلى تضييق مساحة الحريات التي يتمتع بها الصحافيون ووسائل الإعلام، إضافة إلى تخويف النشطاء من الكتابة على شبكات التواصل الاجتماعي.

ووافق مجلس الوزراء المصري يوم الأربعاء الماضي على مشروع قانون يعدّل بعض أحكام قانون العقوبات، ويشدّد الغرامات على جرائم الشائعات والأخبار الكاذبة.
وأشار المجلس إلى أهمية وضع إطار تشريعي حاكم في مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة لـ«تحقيق الردع الفعال»، وقال إن الغرامات الواردة بالقوانين القائمة غير كافية لردع ظاهرة انتشار «الأخبار الكاذبة».
وبحث المجلس مقترحاً بزيادة الغرامات المقررة في إطار تحقيق الردع العام، والحفاظ على استقرار الأمن في الدولة، و«على صورتها العامة».
وشدد المجلس على ضرورة تعزيز منظومة التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة، أو أي صور من شأنها «الإساءة إلى المجتمع، أو الإضرار المتعمد بالاقتصاد المصري»، مستعرضاً بعض الرؤى والأطروحات التي قدمتها الوزارات والجهات الحكومية المعنية بشأن تشكيل وحدات رصد مبكر في جميع الوزارات لرصد الشائعات وبحثها، والرد عليها وتفنيدها في مهدها لوضع حد مبكر لانتشارها.
وقال المجلس إن من الضروري إعادة النظر في الغرامات والعقوبات وتشديدها «بصورة تتناسب مع خطورة الجرائم، وأثرها على الأمن المجتمعي والاقتصاد الوطني»، في إشارة إلى جرائم النشر.
وقرّر مجلس الوزراء تكليف وزارة العدل، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بإعداد مشروع قانون تغليظ عقوبات «الترويج للشائعات»، كما قرّر الإسراع في استكمال وإصدار مشروع قانون تنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية، بالتنسيق بين وزارتي العدل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمبرّر مكافحة الشائعات والأخبار الكاذبة، وتنظيم وصول المواطنين إلى المعلومات الصحيحة من المصادر الرسمية، و«غلق باب تداول المعلومات المضللة، انطلاقاً من تكريس مبدأ الشفافية».
وتابع المجلس أن العمل جارٍ على إعداد المشروع الهادف إلى تنظيم إتاحة وتداول البيانات، امتثالاً لحكم المادة 68 من الدستور، بما يحقق التوازن بين توافر المعلومات والبيانات والإحصاءات، وحماية المعلومات والبيانات السرية، وبين تحقيق الردع والتصدي الفعال للشائعات والأخبار الكاذبة. كذلك، قرّر مجلس الوزراء تكليف وزارة الاتصالات بوضع وتنفيذ برنامج تدريبي متخصص موجه للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، بغرض الارتقاء بقدراتهم الفنية في تتبع الشائعات، والتحقق من صحتها، مشيراً إلى أن «حرية الإعلام والصحافة مكفولة بموجب الدستور، والقوانين المنظمة، والحكومة تؤمن بذلك، وتقدر الدور المهم للإعلام الوطني، وترحب بالآراء والانتقادات التي تهدف إلى الصالح العام».
وتنص المادة 102 من قانون العقوبات المصري على أن «يعاقب بالحبس والغرامة كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو شائعات كاذبة، إذا كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين الناس، أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة. وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية