أنقرة: أكدت مصادر أمنية تركية، تأمين تركيا لعملية تسليم جثة الجندي الإسرائيلي هدار غولدين، الذي احتُجز في غزة عام 2014 من قبل حركة حماس، إلى إسرائيل، مشددة على أن هذا التطور يُظهر التزام حماس الواضح باتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت المصادر الأمنية: “نؤكد أن عملية تسليم جثة هدار غولدين إلى إسرائيل بعد 11 عاما قد جرى تأمينها بنجاح من قبل تركيا”.
وأوضحت أن هذا النجاح جاء نتيجة جهود مكثفة.
وذكرت أن إعادة جثة غولدين إلى إسرائيل تمثل انعكاسا لالتزام حماس الواضح بوقف إطلاق النار.
ووفق القناة 12 العبرية، فإن رئيس هيئة الأركان إيال زامير اقترح على مسؤولين حكوميين السماح لـ200 عضو من حركة حماس عالقين في مدينة رفح المحتلة من قبل إسرائيل بالمرور الآمن مقابل جثة الأسير غولدين، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض المقترح.
وكشفت المصادر الأمنية التركية أن أنقرة تواصل في الوقت نفسه جهودها من أجل إجلاء نحو 200 مدني فلسطيني من غزة عالقين داخل الأنفاق، بطريقة آمنة.
وتسلمت إسرائيل، مساء الأحد، جثة تعود للضابط هدار غولدين، الذي قُتل في أغسطس/ آب 2014 بقطاع غزة، واحتجزت حركة “حماس” جثمانه ولم تقدّم أي معلومة بشأنه منذ ذلك الحين.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، أن تل أبيب تسلمت جثة أحد القتلى المحتجزين في قطاع غزة.
وعقب ذلك بساعات، أكد الجيش الإسرائيلي أن الجثة التي تسلّمها تعود للضابط هدار غولدين.
في هذه الأثناء، أفادت تقارير أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على حكومة تل أبيب لتوفير عبور آمن لنحو 200 عضو من حركة حماس عالقين في مدينة رفح مقابل تسليم جثة غولدين.
ومنذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وحتى 9 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، سلمت “حماس” الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء، ورفات 26 آخرين من أصل 28، معظمهم إسرائيليون.
بينما تدّعي إسرائيل أن أحد الجثامين التي تسلّمتها ليست لأي من أسراها، وأن رفات آخر ليست جديدة بل بقايا لأسير سبق تسلمه، وتقول إنها تنتظر تسلم 4 جثامين متبقية.
وترهن تل أبيب بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية من الاتفاق بتسلمها بقية جثث الأسرى، بينما تؤكد حماس أن الأمر يستغرق وقتا لاستخراجها نظرا للتدمير الإسرائيلي الهائل في غزة.
في المقابل، يوجد 9500 مفقود فلسطيني قتلتهم تل أبيب، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض حرب الإبادة الإسرائيلية، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
كما يقبع في سجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قُتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
وأوقف اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدّرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
(الأناضول)