مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي المهتم بحل قضية الصحراء الغربية يصل للجزائر- (تدوينة)

حجم الخط
0

الجزائر- “القدس العربي”:

يُجري كبير مستشاري البيت الأبيض، مسعد بولس، زيارة إلى الجزائر في إطار جولة له بشمال أفريقيا، تشمل تونس وليبيا والمغرب.

وكشفت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، إليزابيث مور أوبين، في منشور لها على منصة “إكس”، أن بولس، وهو أحد كبار مستشاري إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، سيُجري في الجزائر “مناقشات إستراتيجية تهدف إلى تعزيز الأولويات المشتركة بين البلدين”.

وأرفقت السفيرة تغريدتها بصورة تجمعها مع المستشار، دون تقديم تفاصيل عن طبيعة الزيارة وأهدافها، في وقت لا تزال لم تكشف السلطات الجزائرية عن أي لقاءات يكون قد أجراها بولس مع مسؤولي البلاد.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، أكد بولس، الذي هو أيضا صهر الرئيس الأمريكي، أنه يعتزم القيام بزيارة قريبة إلى كل من الجزائر والمغرب لبحث ملف الصحراء الغربية، مشددًا على أن الاعتراف الأمريكي بسيادة هذا الإقليم ليس مطلقا بل مشروطا برضا الصحراويين.

وعاد بولس في تصريحات لقناة العربية إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيادة المغرب على الصحراء الغربية، قائلا: “لو رجعنا إلى ذلك الإعلان في 2020، صحيح أنه منح السيادة للمغرب، ولكن تضمن كلامًا مهمًا جدًا يتعلق بالحوار والتوصل لحل مرضٍ لجميع الفرقاء. لم يكن إعلانًا مطلقًا بشكل مقفل، بل تُرك الباب للحوار للتوصل لحل يرضي الطرفين”.

ولفت مستشار الرئيس الأمريكي إلى أهمية التوصل إلى حل نهائي يراعي أوضاع اللاجئين الصحراويين، مشيرا إلى أن “الصحراء الغربية ملف مهم جدًا عمره 50 سنة”. وأضاف قائلا: “يهمنا الحل النهائي للصحراويين، لا ننسى أن هناك 200 ألف صحراوي لاجئ يعيشون في الجزائر”.

ويرى بولس الذي كان يتكلم باللغة العربية بالنظر لأصوله اللبنانية، أن “الجزائر مستعدة أن تقبل بأي حل تقبل به البوليساريو”. وعبّر عن أمل الولايات المتحدة في “أن تكون أفضل العلاقات هي علاقات الجيرة والأخوة بين الجزائر والمغرب، والتي ليست بأفضل حالاتها في الوقت الحالي”، مشددًا في ذات السياق على أن “المغرب بلد شريك وحليف، لكن نحن نتمنى أن تكون لنا أفضل العلاقات بيننا وبين الجزائر، ليس فقط بين الجزائر والمغرب، لذلك سنشتغل على هذا الموضوع”.

وأشار مستشار ترمب إلى أن وزير خارجية المغرب كان قد التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قبل نحو أسبوعين، واصفا اللقاء بـ”المهم جدًا”، لكنه اعتبر أن “الأهم كانت كلمة الوزير روبيو الذي أكد على الإسراع في الحل، وأكد أن الحل يجب أن يكون مقبولًا من الطرفين، وأكد على الدفع الأمريكي بهذا الاتجاه”.

واعتبرت تلك التصريحات في الجزائر بمثابة إعادة للتوازن في النظرة الأمريكية لملف الصحراء الغربية، بالتأكيد على حق الصحراويين عبر ممثلهم جبهة البوليساريو في التفاوض كطرف أساسي في النزاع، خاصة أن تلك التصريحات تلت اللقاء الذي جمع بين وزيري الخارجية المغربي والأمريكي والذي تم فيه دعم مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل أوحد لنزاع الصحراء الغربية، وهو ما ترفضه الجزائر المؤيدة لحق تقرير مصير الصحراويين وفق مقررات الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية