مستشار الغنوشي لـ”القدس العربي”: السلطات التونسية تحاكم الانتقال الديموقراطي باستهداف رموزه

حجم الخط
0

تونس- “القدس العربي”: اتهم رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، السلطات التونسية بمحاولة “محاكمة مرحلة الانتقال الديمقراطي” من خلال استهداف أبرز رموزها، في إشارة إلى محاكمة نائب رئيس الحركة ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض، في ما يعرف بقضية التسفير إلى بؤر التوتر.

وقال الشعيبي في تصريح لـ”القدس العربي”: “السلطة تحاول أن تحاكم مرحلة الانتقال الديمقراطي من خلال تجريم رموزها، كما يحصل في قضية التسفير التي يُحاكم فيها رئيس الحكومة الأسبق علي العريّض”.

وأضاف: “ليست هناك ضمانات لاستقلالية القضاء ولا لشروط المحاكمة العادلة، إنما الأحكام سياسية وتتحدد بحسب إرادة السلطة السياسية. وحتى نتوقع حجم هذه الأحكام فما علينا إلا الاستماع لخطاب السلطة الموغل في ترذيل خصومها ووصفهم بأشنع النعوت، لننتظر أحكاما قاسية على جرائم مفترضة لم يستطع التحقيق إثباتها”.

من جهتها، اعتبرت هيئة الدفاع عن العريض أن ملف التسفير “يشهد انحرافا خطيرا عن مساره القانوني”، مشيرة إلى أنه “قضية سياسية منذ انطلاقها، بُنيت على تقييمات مغلوطة ولا تستند إلى وقائع أو أدلة مادية”.

وأكدت الهيئة أن الادعاء لم يتمكن منذ بداية القضية من إثبات قيام السيد علي العريض بأي فعل مخالف للقانون، فيما اقتصرت المؤاخذات على تقييم سياسي لأدائه خلال فترة توليه وزارة الداخلية”، مشددة على أن التحقيقات أثبتت أن “ظاهرة التسفير لم تكن بارزة خلال تلك الفترة.

وأضافت أن العريض “لم يتدخّل ولم يأذن بأي إجراء يُسهّل السفر أو يُخالف القانون بل كان أوّل من نبّه إلى خطورة هذه الظاهرة، واتّخذ إجراءات عملية مبكرة، من بينها تفعيل منع السفر، وفرض التراخيص الأبوية، وتعزيز الرقابة على المعابر الحدودية. وقد أصر في كامل أطوار القضية على طلب إضافة الإحصائيات الرسمية الدقيقة حول أعداد المغادرين إلى بؤر التوتر موزّعة حسب تواريخ السفر، إيمانًا منه بأنّ هذه الإحصائيات تُثبت براءته بشكل قاطع، غير أنّ هذا الطلب قوبل بالرفض”.

يُذكر أن المحكمة الابتدائية في العاصمة قررت تأجيل النظر في القضية إلى يوم الجمعة، لاستكمال استجواب المتهمين والاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية