الدوحة – “القدس العربي”:
وسط أجواء حماسية احتضنها استاد أحمد بن علي، خطف المنتخب الأردني بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العرب FIFA قطر 2025 بعد فوزه على نظيره الكويتي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة. الفوز حمل بصمات واضحة للمدرب المغربي جمال السلامي، الذي بدا راضياً عن أداء لاعبيه، في وقت ظهر فيه البرتغالي هيلـيو سوزا مدرب الكويت بنبرة غاضبة محمّلة بكثير من الأسف على ما حدث خلال اللقاء.
منذ الدقائق الأولى، بدا السلامي واثقاً مما يراه داخل الملعب. قال خلال المؤتمر الصحافي إن المنتخب الأردني ظهر بصورة قوية وفرض إيقاعه على المباراة، مؤكداً أن هذا التفوق منح الفريق القدرة على حسم الانتصار وبطاقة التأهل في وقت مبكر. وأضاف أن النشامى دخلوا المواجهة بتركيز عالٍ وبروح قتالية واضحة، ما انعكس على صناعة فرص عديدة، خصوصاً في الشوط الأول الذي شهد إهدار فرص كان يمكن أن توسع النتيجة بشكل أكبر.
وشدد السلامي على أن الطموحات ارتفعت الآن، وأن الهدف أصبح الذهاب أبعد في البطولة، مشيراً إلى أنه سيمنح بعض اللاعبين قسطاً من الراحة أمام مصر بسبب الضغط البدني الكبير الذي تعاني منه العناصر الأساسية. المدرب بدا مرتاحاً لحسم التأهل قبل الجولة الأخيرة، ما يفتح الباب للتركيز على ما هو قادم دون توتر.
في المقابل، جاء حديث لاعب الأردن علي علوان متسقاً مع أجواء الفرح الأردنية. وقال إن الفوز على الكويت كان محطة مهمة للتأهل قبل ختام دور المجموعات، وهو ما يمنح المنتخب فرصة مثالية للتحضير للمرحلة التالية بشيء من الهدوء والثقة.
على الجهة الأخرى، كان المشهد مختلفاً تماماً داخل قاعة المؤتمر الصحفي الخاصة بالمنتخب الكويتي. بدا هيليو سوزا محملاً بقدر كبير من الانزعاج. اعترف بأن فريقه لم يقدم ما يكفي في الشوط الأول، وأن السيطرة مالت بوضوح للمنتخب الأردني. وأشار إلى أن الأداء تحسن في الشوط الثاني، حيث تمكنوا من الضغط بقوة وتقليص الفارق، واقتربوا من العودة في النتيجة، لكن ذلك لم يكن كافياً لقلب الصورة.
حملت لهجة سوزا ملامح نقد داخلي واستياء واضح من الطريقة التي بدأ بها اللاعبون اللقاء. بدا وكأنه يبعث رسالة مباشرة بأن الجهاز الفني سيعيد حساباته قبل مواجهة الإمارات المقبلة، ملوحاً بإجراء تغييرات فنية وتكتيكية لإعادة التوازن وتصحيح الأخطاء التي برزت أمام الأردن.
وبين ارتياح أردني وثقل كويتي، تواصل بطولة كأس العرب في تقديم قصصها المتناقضة، حيث يحتفل النشامى ببلوغ ربع النهائي، فيما يبحث الأزرق عن فرصة للملمة الصفوف قبل دخول منعطف حاسم.