واشنطن-“القدس العربي”:
أيد الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، حرب العراق ولم يتحرك بطريقة حاسمة بشأن الحرب الدموية في اليمن، وهنالك اعتقاد بأن اختياره لتوني بلينكين لمنصب وزير الخارجية كان مجرد خطأ جديد من سلسلة من القرارات غير الحكيمة على المدى البعيد.
وبالنسبة للعديد من الواقعيين التقدميين في الحزب الديمقراطي، فإن علامات بلينكين منخفضة جداً في ضبط النفس والتعاطف المعرفي والتعلم من الأخطاء.
ولاحظ العديد من المحللين أن نائب وزير الخارجية السابق، البالغ من العمر 58عاماً، ليس سلساً بما فيه الكفاية، وأنّ سياسته تتركز على نقطة واحدة هي” إذا لم تدير الولايات لمتحدة العالم، فإن شخصاً آخر سيفعل ذلك، في التحالفات التجارية”.
وبالمناسبة، بلينكين يهودي، ولديه تاريخ طويل من المحسوبية السياسية خاصة عندما يتعلق الأمر بكيان الاحتلال الإسرائيلي.
وتتركز رؤية وزير الخارجية الأمريكي الجديد على عدة نقاط من بينها أن التحالف مع إسرائيل أساسي للغاية وأن إدارة بايدن ستلتزم بمصالح كيان الاحتلال الإسرائيلي بشتى الطرق، ولكن الأمر الأكثر خطورة في رؤية بلينكين وبايدن هو معارضة ربط المساعدات العسكرية والاقتصادية لإسرائيل بأي شروط أو عقوبات لها علاقة بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
وقال الوزير الجديد في حدث أقامته اللجنة اليهودية الأميركية في يونيو الماضي إن إدارة بايدن تفهم أن إسرائيل هي أقرب شريك للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأنها “الدولة اليهودية الوحيدة في العالم”وواحدة من أفضل الشركاء في مكافحة الإرهاب.
ولاحظ الباحث الأمريكي فيليب فايس أن بلينيكين لا يريد في النهاية أي خلافات أو جدل بشأن العلاقة مع إسرائيل، بحجة “القيم المشتركة”، وأنه سيكون حريصاً مثل رئيسه بايدن على أن لا تكون إسرائيل قضية وموضع خلاف في أمريكا، ولكن من ناحية أخرى تقترب نظرة وزير الخارجية الجديد من رؤية بايدن بشأن ضرورة العودة إلى “حل الدولتين”، وهو يعتقد أنها “الطريقة المناسبة لضمان مستقبل إسرائيل بشكل كامل”.
وقد انتقد بلينكين في السابق إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب بسبب قراره بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وقد كانت حجة الوزير الجديد بأن هذا الانسحاب سيقوض أمن إسرائيل.