لوموند: النظام الجزائري يصعّد لهجته ضد المحتجين- (فيديو)

آدم جابر
حجم الخط
11

باريس- “القدس العربي”:
منذ اعتماد البرلمان الأوروبي لقرار حول وضع الحريات في الجزائر يوم الخميس 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، تزايدت الهجمات اللفظية من مسؤولي النظام الجزائري ووسائل الإعلام الموالية له ضد المعارضين للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 12 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، من خلال اللعب على موضوع التواطؤ مع المصالح الأجنبية التي تسعى إلى إحداث الفوضى في البلاد.

وأشارت لوموند إلى استنكار الجنرال أحمد قايد صالح ، قائد الجيش، والرجل القوي في البلاد، مرة أخرى، يوم الثلاثاء، لما وصفها بـ”المكائد التي تحدث في مختبرات المؤامرة في الخارج” و”أساليب الخيانة والاضطرابات الداخلية”.

وزير الداخلية الجزائري صلاح الدين دحمون، من جهته، وخلال كلمة ألقاها أمام لجنة الشؤون القانونية الإدارية في الغرفة العليا للبرلمان الجزائري، ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، حين أطلق على معارضي الانتخابات أوصافاً غير مسبوقة، مثل “خونة” و”مرتزقة” و”شواذ ” و”مثليين”.

وتحدث دحمون عما اعتبرها “حملة الفكر الاستعماري الذي لا يزال يستخدم فيه بعض من أولاد الجزائر أو أشباه الجزائريين من خونة ومرتزقة وشواذ ومثليين”.

تصريحات وزير الداخلية الجزائري هذه، أثارت على الفور ردود فعل قوية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحدث بعض المواطنين الجزائريين عن استفزاز من السلطة لدفع حركة الاحتجاج الشعبي السلمية إلى العنف.

وعقب الجدل الذي أثارته تصريحاته، أصدر دحمون بيانا للرد يرد فيه على منتقديه، قائلا: “نظرا لما بدر من بعض وسائل الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي من تحوير للتصريح الذي أدليت به اليوم بمجلس الأمة ( الشورى) ومحاولة لإخراجه من مقصده، أؤكد من خلال هذا المنشور أنني لم أتطرق البتة إلى ما له صلة بالحركية السياسية التي يعيشها بلدنا منذ أشهر، وإنما كان كلامي موجها حصرا لقلة من أشباه الجزائريين من العملاء والخونة وأصحاب الممارسات المشينة الذين تحق بشأنهم كل الأوصاف، والذين عمدوا إلى تدويل الشأن الداخلي لبلدنا في البرلمان الأوروبي ومنظمات غير حكومية ومنحوها فرصة للتدخل في شؤوننا الداخلية السيادية وسمحوا لنواب أجانب بالتطاول على أمورنا”.
و استطرد قائلا: “وإذ أستنكر تعمد إخراج تصريحاتي من سياقها ومحاولة إيهام الرأي العام بمحتويات مغلوطة أجدد دعوتي لبنات وأبناء شعبنا الأبي إلى الحيطة لما يحاك ضد وطننا من دسائس وتغليط من قبل بعض الأطراف، التي لا تفوت فرصة من أجل تحويل الرأي الوطني عن الموعد الانتخابي الحاسم الذي ينتظرنا جميعا (..) كما أجدد دعوتي إلى الجميع للعودة الى التصريح كاملا، قصد التمكن من وضعه في السياق الذي أريد له”.

وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خبرا مفاده أن رئاسة الدولة استدعت دحمون للاستفسار عن التصريحات التي استفزت الكثيرين شكلا وموضوعا، خاصة وأنها صدرت عن وزير داخلية، وهناك من توقع أن يستقيل الوزير أو يقال، لكن يبدو أن الهدف من البيان هو تهدئة الذين استفزهم تصريح الوزير.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية