لندن- “القدس العربي”:
بعث المدير الفني لمنتخب المغرب وليد الركراكي، رسالة وُصفت على نطاق واسع بـ”القوية” لنجم نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي وباقي الأسماء المتمردة على منتخب الآباء والأجداد حتى هذه اللحظة، مفادها باختصار شديد، أنه لن يعود أبدا لأي لاعب لم يظهر رغبة حقيقية من أجل الحصول على شرف الدفاع عن ألوان أسود أطلس.
وتسعى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للحصول على خدمات جوهرة ملعب “بيار موروا” منذ فترة طويلة، تحديدا منذ أن تصدر عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية في بداية الموسم المنقضي، بعد مساهمته في الانتصار التاريخي الذي حققه فريقه على حساب ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، لكن حتى الآن لم يستقر الفتى المراهق على قراره النهائي بشأن مستقبله الدولي.
وعندما سُئل مدرب رابع كأس العالم قطر 2022، عن أسباب عدم انضمام أيوب بوعدي إلى قائمة الأسود في معسكر يونيو/ حزيران المقبل، استعدادا لمواجهة تونس وبنين وديا، أجاب قائلا في حديثه مع الصحافيين: “للأسف، دائما تركزون كثيرا على العناصر التي تغيب عن القائمة التي أعلنها وتتركون اللاعبين الذين أعمل على دعوتهم، وضمنهم العديد ممن يكون واضحا في اختياره اللعب مع المغرب منذ البداية، سواء تعلق الأمر ببوعدي أو لاعب آخر، يجب على كل لاعب يريد تمثيل المنتخب المغربي أن يكون واضحا في اختياره وبعد ذلك سنحسم في دعوته”.
وجاءت تصريحات المدرب الأربعيني، بالتزامن مع الأنباء الرائجة في وسائل الإعلام الفرنسية والعربية، عن دخول بوعدي مفكرة المدير الفني لمنتخب الديوك الأول ديديه ديشامب، حتى أن بعض المصادر كانت وما زالت تزعم أنه سيسير على خطى الجزائري الأصل- الفرنسي الهوية ريان شرقي، الذي ظل مستقبله الدولي معلقا بين محاربي الصحراء ووصيف مونديال الدوحة، إلى أن أُسدل الستار على هذا الملف، بانضمامه إلى قائمة فرنسا في العطلة الدولية المنتظرة، وذلك عكس الرواية الشائعة في المغرب في الأشهر والأسابيع الماضية، بأنه سيكون جزءا من مشروع الركراكي في كأس أفريقيا وكأس العالم 2026.
في نفس السياق، أشار مدرب الوداد البيضاوي الأسبق إلى خروج المتمرد الآخر أنس صلاح الدين من حساباته في المرحلة القادمة، وأيضا لاعتماده على أسلوب أو سياسة “المماطلة” بخصوص المفاضلة في اختياره بين وطن العائلة وبين منتخب مسقط رأسه الهولندي، وذلك في الوقت الذي كان يحتاج فيه المنتخب لخدمات مدافع ذئاب روما، لتعويض غياب ظهير مانشستر يونايتد نصير مزراوي، بعد الانتكاسة التي تعرض لها أمام أستون فيلا في اللقاء الختامي لموسم الدوري الإنكليزي الممتاز.
وعن موقف المدافع الأيسر لروما، قال الركراكي في نفس المؤتمر الصحافي: “نتابع العديد من اللاعبين في أوروبا، لكننا نهتم فقط بالعناصر التي تظهر رغبتها في اللعب مع المنتخب المغربي، لا يمكن أن نواصل البحث عن عناصر لا تريدنا من الأصل، يجب أن نفتخر كثيرا باللاعبين الذين يتركون منتخبات أخرى ويأتون للعب معنا، مثل هؤلاء من يجب أن نحترمهم أكثر”.