لـ “سيد موت” والراقصين على الدماء: بسببكم نعيش في “الدولة الأخطر”.. والعالم ينبذنا

حجم الخط
0

أسرة التحرير

لم يعد نتنياهو “سيد أمن”، وأمس توج نهائياً كـ “سيد موت”. كيف بقي في منصب رئيس الوزراء بعد أن سجلت باسمه الكارثة الأخطر في تاريخ الدولة في 7 أكتوبر، وبعد فترة استغلها لتنمية حماس كذخر طوال 14 سنة متواصلة. ليس معقولاً أن من عرض نفسه كخبير عالمي لمكافحة الإرهاب وتكبد الهزيمة الأكبر من الإرهاب، يقود اليوم إسرائيل من عملية مضادة إلى أخرى. لم يسبق أن كان شعار “لا سلام، لا أمن” ملموساً أكثر.

ستة إسرائيليين قتلوا أمس في عملية إطلاق نار في مفترق “راموت” في القدس، وأصيب ثمانية آخرون بجروح طفيفة ومتوسطة، والعشرات أصيبوا بإصابات خفيفة. إضافة إلى ذلك، قتل أمس أربعة من مقاتلي مدرعات من اللواء 401 في منطقة جباليا شمالي القطاع. استمرار الحرب في غزة يضمن مزيداً من القتلى والجرحى. الوضع الأمني تحت نتنياهو وحكومة “اليمين بالكامل” يتدهور من هوة إلى أخرى. يواصل اليمين تمتعه بائتمان أمني وهمي يستند إلى مفهوم كاذب بادعاء أنه “قوي في الأمن”. تحت ستار الدخان هذا، تغتفر له تسيبات أمنية وكأن هذا “أهون الشرور”. وكأن اليسار سيضر إسرائيل. عملياً، كل المقاييس تظهر أن السنوات الأقسى من ناحية أمنية كانت تلك التي تولت فيها حكومات اليمين.

اليسار حذر لسنوات، وبقوة أكبر منذ 7 أكتوبر، من أن طريق نتنياهو تؤدي إلى مزيد من العنف: رفض سياسي، إضعاف السلطة الفلسطينية، استخفاف بأبو مازن، تشجيع البناء المخالف في المستوطنات، وتسليم صلاحيات مدنية في الضفة لممثل المستوطنين سموتريتش، وغض النظر عن عنف المستوطنين، وعقاب جماعي، وغيرها الكثير. إن استمرار الحرب لن يضمن إلا مزيداً من القتلى، المخطوفين والجنود. ومع ذلك، في كل مرة صدم الواقع وجوههم، يسارع نتنياهو ووزراؤه إلى توجيه إصبع اتهام لكل صوب باستثناء أنفسهم. أمس، كانت هذه محكمة العدل العليا عقب قرارها: هناك مؤشرات تشهد على أن تموين السجناء الأمنيين بالغذاء لا يستوفي متطلبات القانون. “أنتم جزء من هذه الحرب”، قال نتنياهو للكاميرات، وإلى جانبه وزير الأمن القومي – ويا لها من نكتة سيئة – بن غفير، يقف في ساحة الرقص على الدم. وهذا وزير الخارجية جدعون ساعر، اتهم المبادرة لإقامة دولة فلسطينية. وتذكيراً لنا بأنهم لا يفهمون شيئاً في الأمن، بل إنهم زعماء من النوع الأدنى، يطلبون لأنفسهم كل الصلاحيات، لكنهم يفرون من المسؤولية فرارهم من النار. المسؤولية على اليساريين وعلى المستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا.

لقد جعلتنا الحكومة الأكثر فشلاً في تاريخ إسرائيل منبوذين في العالم، وإسرائيل المكان الأكثر خطراً عليهم. ينبغي العمل لإسقاطها وإنقاذ إسرائيل.

 هآرتس 9/9/2025

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية