غياب صادم للإعلامية اللبنانية يمنى شري

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: فوجئ الوسط الإعلامي، صباح الخميس، بخبر وفاة الإعلامية يمنى شري، عن عمر ناهز 55 عامًا، بعد صراع مع المرض في كندا، التي هاجرت إليها مع عائلتها.

وقد تميّزت يمنى بحضورها على شاشة “المستقبل” حيث قدّمت مجموعة من البرامج الاجتماعية والفنية المنوّعة، منها “القمر عالباب”، “هلا يمنى”، و”الليل المفتوح”، وتولّت تغطية مهرجانات “هلا فبراير” في الكويت ومهرجان دبي للتسوق ومهرجان “جرش للثقافة والفنون”، وأطلّت أخيرًا من كندا عبر قناة “الجديد”.

لكن حضورها لم يقتصر فقط على التلفزيون، بل خاضت تجربة التمثيل، وشاركت في أعمال درامية مثل “حياة سكول” عام 2015، “الباشا” عام 2019، و”هند خانم” عام 2020.

وسبق ليمنى أن تعرّضت عام 2021 لإصابة في الرأس بعد سقوطها عن السلالم، فخضعت لعملية ناجحة، لكنها اضطرت إلى الالتحاق بعائلتها المقيمة في كندا، ومن هناك واصلت مسيرتها الإعلامية الناجحة عبر مشاركتها في برنامج صباحي في قناة “الجديد”، كما حافظت على تواصلها مع جمهورها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت يمنى شري قد حصلت على شهادتين جامعيتين: الأولى في الأدب الفرنسي من جامعة القديس يوسف، والثانية في الإعلام المرئي من الجامعة اللبنانية.

وقد نعى وزير الإعلام بول مرقص الإعلامية الراحلة قائلاً: “تبلغت بأسى كبير وفاة الإعلامية يمنى شري بعدما تركت بصمة محبة لا تُنسى في المشهد الإعلامي اللبناني، رحمها الله ومدّ عائلتها بالصبر والعزاء”.

وقد عمّت صور يمنى مواقع التواصل الاجتماعي واستذكرها زملاؤها في قناة “المستقبل”، التي أقفلت قبل سنوات، بينهم ريما كركي وكارين سلامة وشهير إدريس وسواهم.

كما استذكرتها مديرة أخبار قناة “الجديد” سابقًا مريم البسام، التي كتبت منشورًا جاء فيه: “في غرفةٍ تُجاور مكتب تحرير “صوت الشعب” كانت رنّة ضحكتها تكسر جدية الخبر، صبيةٌ لم تتجاوز العشرين تُعدّ النشرة باللغة الفرنسية مع سيد اللغة كريستيان غازي. كنتُ، عندما أراها من زاويتي، أشعر وكأن شمسًا قد أشرقت من الطابق الثاني تحت الأرض. أقرص شعرها لأتيقّن أنها حقيقة، وليست لعبةً حلوة، ليست كائنًا من مخلوقات فضائية نزل زيارةً إلى الأرض، بل هي يمنى البنت التي جاورها القمر فلازم بسمتها، وتعاقد لاحقًا مع كل برامجها التلفزيونية”.

وأضافت مريم البسام: “كانت تجمعنا الأيام في آخر خيوط الحرب، وكنت أشاهد من حيويتها سلامًا وسكينةً وكل مراسم الحياة الحلوة. وكان كريستيان، الممنوع من الصرف عربيًا، يجهد في تحويل ضحكتها إلى نشرة سياسية تتضمّن كل أركان الخبر. قفزت يمنى بكامل نشاطها، وحملت فرنسيتها إلى “مستقبل” جديد يخرج من باطن الأرض ليلامس هلالًا سوف يقترن باسمها. اتخذت لها ركنًا واسعًا في “الليل المفتوح”، فكانت هناك امرأةً يغار منها النهار، لؤلؤةً تعدو إليها البحار، وصحافيةً مجتهدة تقارع كبار النجوم في برنامج شكّل ثورة البرامج الفنية”.

وختمت: “يمنى شري صارعت الموت دون الإبلاغ عنه، لم تشأ أن تُحدث جلبة حولها، ورحلت غامرةً القمر. وداعًا يا عصفورة الشمس وزهرة حريتها”.

كذلك، نعتها زميلتها السابقة ريما كركي قائلة: “ما عم صدق يا يمنى! كيف بتعملي هيك بقلوبنا وانت يلي بعمرك ما كنت إلا فرح قلوبنا! شو هالإنسانة يلي وين ما بتكون المرح، الذكا، الحب، وحب الحياة بيكون. شو بدي قول! لامعة كل عمرك بكل شي، طاقة فرح ونجاح وقوة ومحبة لكل مين عرفك. جوهرة قلوب كل أصحابك. في ناس بتضلك تسمع ضحكتهم ونصيحتهم ومواساتهم وصدى حبهم لو راحوا… رح اشتاق لكل الفضفضات بالساعات يا يمنى.. يا صادقة يا حلوة يا نكهة حياة يلي بيحبوكِ…”.

وكتبت النجمة سيرين عبد النور: “يمنى الله معك يا أجمل قلب ونفسية. كتير صادم ومحزن خبر وفاتك، بس أكيد انت بمكان مليان سلام”.

ونعتها الإعلامية جوزفين حبشي فكتبت: “رحلت يمنى شري… رحلت الضحكة التي عرفناها من زمن تلفزيون المستقبل، رحلت الطاقة الإيجابية التي كانت تملأ الشاشة كلما أطلت، رحلت المرأة التي أحبت لبنان حتى آخر نفس، رغم المسافة والمرض والوجع. رحلت كما يرحل الطيبون، كنسمة في آخر الصيف، لا تُحدث ضجيجًا، لكنها تترك في القلب غصّة لا يمكن مواساتها. رحلت المرأة التي كانت تضحك على الشاشة، وكأنها تضحك من القلب إلى القلب. رحلت “دوّارة الشمس” و”ضحكة التلفزيون” (كما كانت تُلقّب) في عز شبابها، لكنها عاشت بحب يُعادل مئة عمر. تركت أثرًا جميلاً، وابتسامة لن ننساها. سلام على روحك يا يمنى، على ضحكتك، على كل ما كنتِ”.

بدورها، نعتها زميلتها في قناة “الجديد” سمر أبو خليل، التي تحدثت عن مزايا يمنى: إنسانة لا تمر مرور الكرام، بلياقتها وثقافتها ومحبتها وصدقها وضحكتها وهضامتها ومهنيتها وطاقتها الإيجابية.. وحبها للبنان. رح نشتقلك! الرحمة لروحك والعزاء لأهلك ومحبينك والجسم الإعلامي و”المستقبل” و”الجديد”

من جهتها، عبّرت الإعلامية ريما نجيم عن ألمها لرحيل شري، كاتبة: “شو هالخبر المؤلم، يمنى اللي كلها فرح وطاقة غابت بعيد عن أصحابها والناس اللي حبتن وحبوها. قصة حزينة كتير هالصبح يمنى شري، رح نشتاقك محبتك وضحكتك”.

أما الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان فأعرب عن صدمته من هذا الخبر، وقال: “خبر مفجع. رحلت يمنى شري، الصديقة والرفيقة والإعلامية التي أشرقت في المستقبل والقلوب. رحلت “القمر عالباب”. قلبي حزين جدًا. ارحمها يا الله. الصبر لأسرتها”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية