رئيسة الجمعية العامة تتجنب الرد على سؤال “القدس العربي” حول مواقفها السابقة بشأن استهداف إسرائيل للمعالم المدنية- (فيديو)

عبد الحميد صيام
حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: بعد أداء اليمين الدستوري كرئيسة للدورة الثمانين للجمعية العامة، التقت أنالينا بيربوك، وزيرة خارجية ألمانيا السابقة، بعدد كبير من الصحافيين، اليوم الثلاثاء، وأدلت ببيان حول رؤيتها لدورها في السنة القادمة ودور الجمعية العامة في عالم مضطرب مليء بالنزاعات.

وقالت بيربوك: “إذا نظرنا إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة يمكننا أن نتذكر كم من الإنجازات نستطيع أن نحققها معا. ولكن إذا نظرنا إلى ما يجري اليوم في غزة وأوكرانيا والسودان وهايتي نعرف كم فشلنا في تحقيق تلك الأهداف في ميادين السلم والأمن وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة”.

وأضافت أن الأمم المتحدة تقف على مفترق طرق سياسي ومالي، ولذلك تحظى الدورة الثمانون بأهمية بالغة: “فهل نستطيع أن نثبت لثمانية بلايين إنسان أن الأمم المتحدة ما زالت مهمة ويمكنها أن تحقق تلك الأهداف التي قامت من أجلها”. وأكدت اقتناعها بحاجة العالم للأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها ستعمل مع الدول الأعضاء لتقوية المنظمة وميثاقها، وتعهدت أمام 193 دولة بأن تكون محايدة وملتزمة بنصوص الميثاق، مخلصة لشعار الدورة: “نحن أفضل عندما نكون معا”.

ورداً على سؤال “القدس العربي” حول إمكانية تنصلها من تصريحات سابقة عندما كانت وزيرة خارجية ألمانيا والتي أُشير فيها إلى تفهمها لقيام إسرائيل بضرب المعالم المدنية والمدنيين، مثل المستشفيات والمدارس، قالت بيربوك إن الاقتباس غير دقيق: “لم أقل ذلك، ليس لدي أي تصريحات بهذا القبول وأنا الآن أتكلم كرئيسة للجمعية العامة ممثلة لـ193 دولة”.

وفي سؤال لاحق عن موقفها من منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادات الفلسطينية من الحصول على تأشيرات دخول الأمم المتحدة للمشاركة في الدورة، قالت: “في هذه الدورة يجب أن يحتفل العالم بالذكرى الثمانين لإنشاء الأمم المتحدة من كل أنحاء العالم والعمل معا. وحسب اتفاقية الأمم المتحدة مع الدولة المضيف، يجب أن تُتاح الفرصة لجميع الدول المشاركة في أعمال الجمعية العامة كما هي العادة منذ 80 سنة”.

أما حول الهجوم الإسرائيلي على قطر اليوم الثلاثاء وموقفها منه، فامتنعت بيربوك عن الإجابة المباشرة، قائلة: “هذا يثبت أن الدورة الثمانين ليست دورة عادية وهذا التصعيد يثير القلق وأدعو جميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وكما ينص الميثاق، يجب احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها من الجميع وعدم انتهاكها من أي دولة. لا نريد مزيدا من التوتر في المنطقة، وإننا ندعو إلى وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لغزة من قبل إسرائيل وإطلاق جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس”.

وقد توجهت “القدس العربي” بسؤال للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، حول القانون الدولي الإنساني إذا ما كان يسمح بقتل مئات المدنيين في بناية يوجد فيها إرهابي واحد، فقال دوجاريك: “لن أفسّر القانون الدولي من هذا المنبر. أعتقد أن بيان الأمين العام هذا الصباح كان واضحًا جدًا بشأن موقفه من هذا الهجوم (في الدوحة)”.

وأثناء مرور السفير التركي لدى الأمم المتحدة، أحمد يلديز، أمام الصحافة، سألته “القدس العربي” عن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، فقال: “هذا جنون، خروج عن نطاق العقل. الدول لا تستطيع أن تقوم بمثل هذه التصرفات، وخاصة أن الذين تعرضوا للقصف وسطاء في دولة مضيف. وقد أدانت تركيا هذا الانتهاك للسيادة القطرية بأشد العبارات، وأعتقد أن هذا العدوان يجب أن يناقش في مجلس الأمن، لكن الأمر متروك للإخوة في قطر”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية