ثمين الخيطان لـ”القدس العربي”: على السلطات التونسية توفير محاكمات عادلة لمعتقلي قضية التآمر

حسن سلمان
حجم الخط
0

تونس – “القدس العربي”:

دعا ثمين الخيطان، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السلطات التونسية إلى احترام استقلال القضاء، معتبرا أن محاكمة معتقلي قضية التآمر على أمن الدولة في طورها الاستئنافي تضمنت “انتهاكات” حالت دون توفير محاكمة عادلة للمتهمين في القضية.

وقال، في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “إننا نأسف لأن سير جلسة الاستئناف التي عقدت في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 في ما تسمى ”قضية التآمر“ لم يبدِ أنه عالج الانتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة التي كانت قد حصلت خلال مرحلة المحاكمة. بل على العكس، فقد ابتعد أكثر عن هذه الضمانات الأساسية”.

وأوضح بقوله: “إذ مُنع العديد من المتهمين من الحضور شخصياً وأجبروا على المثول عن بعد من مرافق الاحتجاز، بينما مُنع آخرون من الحضور تماماً على أساس أحكام قانون مكافحة الإرهاب. ورفضت المحكمة بشكل قاطع طلبات نقابة المحامين في تونس ومحامي الدفاع بالسماح لجميع المتهمين بالحضور شخصياً وتأجيل الجلسة لضمان توفير الوقت والمرافق الكافية لإعداد الاستئناف، وفقاً لما ينص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأيدت المحكمة بعد ذلك معظم الإدانات السابقة والأحكام الطويلة بالسجن المرافقة لها”.

وأضاف الخيطان: “تشدد مفوضيتنا على أن الإجراءات القضائية يجب أن تمتثل تماماً لقواعد ومعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان. نطالب بوضع هذه الأحكام جانباً من خلال أي وسيلة قانونية متبقية، في ضوء المخالفات الإجرائية والظلم القضائي الناجم عن المحاكمات الأولية”.

وختم بقوله: “كما نحث السلطات التونسية على احترام استقلال القضاء واتخاذ تدابير تشريعية وإجراءات أخرى لتعزيز حماية الإجراءات القانونية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة في التحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية”.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعا -في نيسان/أبريل الماضي- السلطات التونسية إلى وضع حد لما سماه “النمط المتصاعد من القمع السياسي والاعتقالات والاحتجازات التعسفية وسجن العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحافيين والنشطاء والسياسيين، واحترام جميع حقوقهم، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير”.

كما أطلقت منظمة العفو الدولية أخيرا “حملة مناشدة” دعت فيها الرئيس قيس سعيد للإفراج عن معتقلي قضية التآمر، مشيرة إلى وجود “انتهاك الإجراءات القانونية الواجبة (في القضية)، بما في ذلك حرمان المتهمين المحتجزين من حقهم في المثول شخصيًا في المحكمة وإجراء الجلسات عن بُعد”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية