تدمير الأنفاق وسحب السلاح
إنها التجارة السوداء بدماء الفلسطينيين. أحد الأطراف يريد الخروج من أزمته وآخر من ورطته وثالث من عزلته ورابع من غلطته وخامس من ضآلة حجمه. ولكن الفيل الكبير هو الذي يضع قدمه في الميدان ويترك الكلام لصواريخه حينما يصمت العرب المسلمون. كلما أراد طرف في هذا العالم أن يجرب سلاحاً جديداً أو يغير قواعد لعبة أو غير ذلك يقوم بضرب الفلسطينيين، ويزايد ويبيع ويشتري الآخرون وبقية جوقة المعتدلين إلى أن يحقق بعض ما يريد. المصيبة أن من يدلي برأيه قد يصبح في نظر بعض المعتوهين ضد المقاومة أو غير مسلم أو ربما غير محسوب من بني البشر. لا شك أنني أعضد كل مقاوم بالكلمة – وهي أضعف الإيمان – أو بالتبرع وهو واجب لا يغير حالاً.
أعتقد أن الكل مسؤول ، ومصر بشكل خاص ، لأنها تستطيع إيقاف الحرب، ولكن مصر تتعرض لضغط سري من السعودية والإمارات لاستمرار الحرب، كما أن الأطراف الأخرى الجالسة في الفيلات البعيدة تعمل بأوامر خارجية لا تعنيها مصلحة الفلسطينيين سوى في الخطب الانتخابية. وما هذه المداولات والمناكفات الجارية إلا فرصة إضافية لإسرائيل متفق عليها من أجل استكمال مشروع نتنياهو في تدمير أنفاق غزة وسحب السلاح والقضاء على فكرة المقاومة. الموقف الأكثر خزياً وعاراً هو موقف «الجامدة» العربية و»أمينها» العام التي دمرت ليبيا والعراق وسوريا وتدير وجهها اليوم عن غزة.
نبيل العلي
إدانة خجولة
ما من شك ان كبير المجرمين نتنياهو قد سجل اسمه في صفحات التاريخ بحروف من دماء ونار خاصة وانه القاتل الذي ألقى بكرات اللهب التي تدحرجت سريعا نحو كل اهل غزة لا فرق بين طفل وامراة وشيخ ومقعد فتدفقت الدماء الزكية سيولا وانهارا والدموع بدت وكأنها محيطات وبحور. اجل انه نتنياهو ذلك المتطرف العنصري الدي اراد بعدوانه وطموحاته القاتلة ان يكسر ارادة الفلسطينيين ويدفعهم الى الاستسلام والقبول بالامر الواقع ويعزز السيطرة الصهيونية على المنطقة باكملها ويسعى الى تطبيق الشعار الصهيوني القائل بان الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت.
ولكن مهما وصلت عبقرية نتنياهو الاجرامية والارهابية ونواياه الخبيثة فان دلك لن يضعف من عزيمة اهل غزة الشرفاء والمقاومة الباسلة التي خلطت كل اوراق قادة الارهاب في تل ابيب وخلقت نوعا من الاتباك الشديد في صفوفهم وهو ما يتجلى واضحا في القصف العشوائي الذي يطال المدنيين وخلف لحد الان اكثر من 1400 شهيد و7000 جريح اضافة الى الدمار والخراب الذي اصاب المساكن والمدارس والمستشفيات والبنى التحتية.
فما اقبح وجه الصهيونية التي تشكل تهديدا للعالم اجمع فاذا كانت بعض البلدان قد ضاقت ذرعا ولم تعد تتقبل التصرفات الصهيونية الاجرامية فقررت قطع علاقاتها الثنائية او سحب سفرائها احتجاجا على المحرقة الصهيونية في غزة هاشم او تجميد الاتفاقيات المبرمة او مقاطعة المنتجات الصهيونية او سحب الجنسية ممن يشاركون في المحرقة الصهيونية وغيرها من الاجراءات التي تعبر عن الرفض المطلق للجرائم الصهيونية. كما فعلت البرازيل والارجنتين وبوليفيا وفنزويلا والتشيلي وجزر المالديف وغيرهم فان الصمت المطبق يخيم على الوطن العربي اللهم بعض الادانات الخجولة التي تصدر من هنا او هناك لابراء الذمة وامتصاص الغضب والحفاظ على ماء الوجه.
محمد بلحرمة المغرب
طغاة وجهلاء
المسلم يظل بخير ما لم يسفك دماً، لأنه ما من دم إلا وجهة تحمله، لا يمكن، هؤلاء الطغاة أغبياء وجهلاء، يظنون أنهم يقتلون ولا أحد يحاسبهم، لا يمكن لإنسان كائن من كان أن يسفك دمه إلا و جهة ينبغي أن تتحمل ذلك؟ نسأل الله ان يعجل بهلاك كل من تآمر على غزة.
عيسى الجوبري
أهل غزة لعدوهم قاهرون
الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم ، ومن الأعراب من يتخذ ماينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم ، ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول إلا أنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم.
هؤلاء هم بعض حكامنا العرب الذين هم المنافقون باعينهم فالنفاق مزروع في دمائهم وناقضو العهود والمواثيق فاليهود هم قتلة الانباء واليهود هم من ينقض العهود والمواثيق واليهود هم الذي لعنهم الله في القرآن الكريم واليهود هم المغضوب عليهم لماذا نترك شرع الله ونجاملهم والله ان رسول الله منا لبرئ.
شريف المحاريق – الاردن
إذا ألمت بوادي النيل نازلة
الحروب بطبيعتها تسرًع حركة التاريخ وتحمل معها متغيرات لا تحملها السلم بعشرات ومئات السنين . حرب غزة اليوم فاقت كل الحروب العربية والفلسطينية مع العدو الصهيوني شدة ونوعية وإمدا ولأول مرة في تاريخ الحروب العربية (الإسرائيلية) يقف الكيان الصهيوني متوسلا التهدئة او حتى الهدنة المؤقتة لسويعات في حين كان العكس يحدث دائماً .ان المشاهد لمنظر نتنياهو المحدب والزائغ في مؤتمره الصحافي مع السكرتير العام للأمم المتحدة فبل بضعة ايام يؤشر حقيقة الهزيمة المعنوية والنفسية والمادية له .
كانت إدارة المعركة الجهادية في غاية الشجاعة والكفاءة خاصة موقف القيادة الواثق من النصر عاجلا او آجلا (والحروب لاتقوًم من حيث اين تقف الجيوش وحيث تعسكر القوات وحجم قصف المدافع والطائرات وانما تقوًم من شرعيتها وعدالة قضيتها ومدى إيمان القائمين عليها ) .بقي لي ان اقول ان النظام العربي كله مدان ليس الان وانما منذ 1948 ولا امل فيه لابل ان القسم الأعظم منه متعاون مع العدو من اجل قلع جذر المقاومة الاسلامية في غزة إنما أطالب الفصائل الاسلامية ويتوجه بعضها وفورا الى غزة للمشاركة في الجهاد من اجل إطالة أمد المعركة حتى تحقق أهدافها في رفع الحصار كليا وفتح كل المعابر وضمان عدم إغلاقها مستقبلا تحت أية ذريعة وحرية تنقل اهل غزة وتجارتها في كل الجهات دون عوائق تذكر . لايجوز لنا بعد اليوم ان نسمح لعدونا باستفرادنا بل يجب ان نجابهه في كل جبهة بالرد العربي والإسلامي الثوري الشامل ،فالثورة السورية هي الثورة الفلسطينية هي الثورة العراقية هي الثورة اليمنية هي الثورة المصرية والليبية والدماء العربية والإسلامية دماء واحدة وليكن جهاديا اليوم ينطلق من قول شاعر الشعب حافظ ابراهيم:
اذا ألمت بوادي النيل نازلة. باتت لها رابيات الشام تضطرب
د. محمد عارف الكيالي