أحيانا يبدو وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وزير دولة غير الولايات المتحدة الأمريكية، فمنذ تعيينه وزيرا للخارجية ثم مستشارا للأمن القومي لم يتوقف عن خدمة أهداف الحرب الإسرائيلية، من ملاحقة مؤيدي فلسطين في الجامعات واعتقال ومحاولة طرد الطلاب الشرعيين بل والمقيمين في الولايات المتحدة مستخدما قوانين غامضة بأن وجودهم يؤثر على الأمن القومي، إلى ملاحقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية التي تجرأت وأصدرت مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وآخر قراراته هي منع المسؤولين في السلطة الوطنية من السفر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعني أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ربما لن يحضر الاجتماعات التي تعهدت دول غربية وبعضها عضو في مجلس الأمن الدولي بدولة فلسطين، وهي تعهدات أغضبت نتنياهو نفسه ورد بحروب كلامية وشتائم ضد قادة فرنسا واستراليا وخطط على الأرض لقتل حلم الدولة الفلسطينية من خلال تعزيز المشاريع الإسرائيلية وفرض السيادة على الضفة الغربية وعزلها بكتل استيطانية عن القدس.
صمت على مذابح الصحافيين
وفي غضون هذا يلتزم روبيو بل ويبرر المتحدثون باسم وزاراته الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الصحافيين والتي كانت آخرها قتل 5 صحافيين في عملية بث مباشرة من مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، حيث ضرب الجيش الإسرائيلي الصحافيين مرتين فيما يعرف «بالنقرتين»، وكان المبرر لاستهداف محميين بالقوانين الدولية ومؤسسة مدنية هو أن المستهدف كان يحمل كاميرا نصبتها حماس في محيط المستشفى.
وتقبل الإعلام الغربي مبرر إسرائيل وتم نسيان الصحافيين كما تم تجاهل قتل إسرائيل لأكثر من مئتي صحافي فلسطيني منذ بداية الحرب في عام 2023. والغريب أن الإعلام الغربي يأتي بمبررات غير منطقية ومثيرة للدهشة في تبريره الفظائع التي تجري في غزة. ففي الوقت الذي دفع فيه الصحافيون الفلسطينيون حياتهم ثمنا لنقل الحقيقة وما يجري من دمار وتجويع للفلسطينيين في غزة، ترى الصحافة الأجنبية أن منع الصحافة الدولية، كان سببا في عدم التدقيق في التقارير التي ينقلها الصحافيون الفلسطينيون.
ومن التقارير اللافتة للنظر ما ورد في افتتاحية صحيفة «واشنطن بوست» (29/8/2025) وقالت فيها إنه لو كانت إسرائيل مصيبة بأن الصحافيين الفلسطينيين متحيزون، فعليها السماح للصحافة الدولية بالدخول وتغطية الأحداث من هناك. وقالت إن مقتل خمسة صحافيين بغارات إسرائيلية وهم يعملون من منطقة يفترض أنها آمنة في جنوبي غزة يؤكد أن الحرب التي مضى عليها أكثر من 22 شهرا أصبحت قاتلة على الإعلاميين. وقالت إن هؤلاء عملوا كمراسلين وموظفين ومتعاقدين مع مؤسسات دولية، نظرا لإغلاق إسرائيل القطاع أمام الصحافة الدولية، باستثناء رحلات مرتبة من الجيش الإسرائيلي لممثلي مؤسسات إعلامية مختارة، وغير ذلك، حيث أصبح الصحافيون الفلسطينيون هم عين العالم على الفظائع.
ومن أجل نزع المصداقية عن الصحافيين الفلسطينيين، تم اتهامهم بالتحيز وأنهم مقاتلون يتزيون بزي صحافيين، كما في حالة الصحافي الشهير أنس الشريف الذي تباهى الجيش الإسرائيلي بقتله واتهمه بأنه يدير خلية في حماس بدون تقديم أدلة مقنعة للعالم.
وفي الوقت الذي تبرر إسرائيل منعها للصحافيين الدوليين وتقول إنه من أجل سلامتهم، يواصل المراسلون والصحافيون الدوليون تغطية حرب أوكرانيا وسط الغارات الجوية الروسية، فمراسل الحرب يعرف طبيعة المهمة التي يقوم بها ويتخذ الإجراءات المناسبة لحماية نفسه وطاقمه، تماما كما فعلوا أثناء الإنتفاضة الثانية.
التغطية على المجاعة والفظائع
والسبب وراء منع شهود من الخارج على دمار وقتل وتجويع غزة هي أن إسرائيل لا تريد أن يرى العالم حقيقة ما تفعله رأي العين. ومن هنا تحاول اتهام الصحافيين الفلسطينيين ورفض قصص المجاعة التي أكدتها منظمات الأمم المتحدة بأنها «فبركة» و«دعاية» من حماس التي تسرق المساعدات، مرة أخرى بدون أدلة مقنعة. وقد لجأت إسرائيل لتخفيف الضغط عليها إلى أسلوب جديد وهو تحميل الأطراف الأخرى مسؤولية المجاعة في غزة. وبدأ المعتذرون والمدافعون عن إسرائيل باتهام مصر بأنها وراء المجاعة في غزة لأنها لا تسمح بدخول الكميات الكافية من المواد الإغاثية. فقد كتب إيلون ليفي، المتحدث السابق باسم الحكومة، على موقع إكس قائلا: «لغزة حدود مع مصر، يبدو أنه يتم تجاهل هذه الحقيقة البسيطة من معظم من يدعون الاهتمام بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة». وعلقت مجلة «إيكونوميست» (28/8/2025) قائلة إن ليفي نفسه تجاهل بعض الحقائق البسيطة، فمنذ بداية الحرب، أصرت إسرائيل على فحص أي مساعدات تدخل غزة من مصر وأن الشاحنات متوقفة لأسابيع في رفح المصرية القريبة من غزة، قبل السماح لها بالدخول، مضيفة أن دور مصر في إدخال المساعدات يظل محدودا، بسبب إغلاق معبر رفح وعدم سيطرة مصر على الجانب الفلسطيني، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية التي تواجه القاهرة. ما يعني أن الطرف المدان في العملية ليست مصر أو أي دولة أخرى بل إسرائيل. فقد تحكمت هذه بالمساعدات وأجبرت إدارة جو بايدن على بناء رصيف في البحر لنقل المواد الإنسانية وكان كارثة علاقات عامة، وبنفس الأمر أجبرت إدارة ترامب على تجاهل دور الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى واستبدالها بمنظمة غامضة يديرها إنجيلي، فتحت أربعة مراكز في الجنوب وتحولت إلى مصائد موت للباحثين عن النجاة من مجاعة عامة وطامة. والفكرتان من إسرائيل للتحايل على نظام المساعدات، كما أشار مقال نشره مسؤولان في إدارة بايدن السابقة بمجلة «فورين أفيرز»(14/8/2025). وذهب أحد المشاركين في المقال، السفير الأمريكي السابق لإسرائيل جاكوب ليو، عندما أخبر صحافيا في مجلة «ذي نيويوركر»(26/8/2025) أنه من المناسب لإسرائيل قتل أطفال مقاتلي حماس. وهو ما يعطي فكرة أن ما تقوله إسرائيل عن الحرب يجد صداه في الصحف وكلام السياسيين الأمريكيين الجاهزين للدفاع عن موقفها رغم ما يقوله الكثير من «أحباب» إسرائيل بأن هذه تقود اليهود إلى حرب أهلية بين من يدافعون عن حرب نتنياهو في غزة ومن يرون أنها حرب سياسية لخدمة شخص واحد، وأن هذه الحرب تقود إسرائيل نحو وضع الدولة المنبوذة، كما كتب توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز».
انتحار
وأعرب في مقاله عن قلقه من أن الحرب تدمر مكانة إسرائيل في العالم، وتقتل المدنيين في غزة بدون أي اعتبار لحياة الأبرياء، وتمزق المجتمع الإسرائيلي ويهود العالم. وقال إن «الحادث المأساوي» على حد وصف نتنياهو لقتل الصحافيين الخمسة في مستشفى ناصر هو نتيجة حتمية لسياسة إطالة أمد الحرب للبقاء في السلطة، وتجنب محاكماته الجنائية وتجنب أي لجنة تحقيق إسرائيلية في تواطئه العميق في الفشل في منع الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس في 7 أكتوبر. ووصف سياسة نتنياهو بأنها انتحار وقال: «للأسف، إذا كان هذا انتحارا جيوسياسيا، كما أعتقد، فقد أصبح انتحارا بمساعدة. هناك شخص واحد قادر على إيقاف كل هذا الآن، وهو الرئيس ترامب. آمل أن أكون مخطئا، لكنني أخشى أنه كما خدع فلاديمير بوتين ترامب ليتخلى عن وقف إطلاق النار في أوكرانيا ويختار بدلا من ذلك وهم السلام الشامل خدع نتنياهو ترامب ليتخلى عن وقف إطلاق النار في غزة سعيا وراء وهم النصر الشامل الذي يحلم به نتنياهو».
الإنجرار وراء وهم نتنياهو
وماذا يفعل ترامب، لا شيء، سوى منح نتنياهو الفرصة تلو الأخرى لمواصلة حرب التدمير، وهي الحرب التي منحه واليمين الذريعة لها عندما عبر في شباط/فبراير الماضي بأنه يريد الاستيلاء على غزة وتحويلها إلى منتجع سياحي بعد طرد سكانها. وهذا ما يفعله نتنياهو حاليا في حملته على مدينة غزة التي أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن أحياءها تحولت بفعل القصف والتدمير لأحياء قاحلة، حسب تقرير في صحيفة «نيويورك تايمز» (28/8/2025). وأشارت الصحيفة لتصريحات إيلي كوهين، للقناة 14، وهي محطة تلفزيونية يمينية، هذا الشهر: «يجب أن تكون مدينة غزة نفسها تماما مثل رفح، التي حولناها إلى خراب»، وهو ما يفعله نتنياهو بحثا عن وهم النصر الأخير، مع أن باحثة في شؤون حماس قالت بمقال لها نشرته مجلة «فورين أفيرز» (26/8/2025) بأن حماس تكيفت مع الحرب الإسرائيلية وتجر نتنياهو إلى صراع لن يستطيع الانتصار به.
لا يهمه سوى الانتخابات
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي مصمم على المضي في الحرب ليس من أجل الأسرى لدى حماس بل بحثا عن ولاية قادمة في الانتخابات التي ستعقد في العام المقبل التي سيخسرها حتما. وهو يعول كما تقول مجلة «إيكونوميست» (28/8/2025)، على انتصاراته البعيدة عن غزة، سواء في اليمن ولبنان وسوريا وإيران، مع أن الرأي العام الإسرائيلي حزم أمره من نتنياهو. وقالت إن نتنياهو حاول المراوغة في فترات سابقة وحقق ما يريد، وسيجد صعوبة في المراوغة مع عدم عودة الأسرى أو الموت والجوع في غزة.
عودة بلير
وهنا يدخل توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ومبعوث الرباعية الدولية حتى عام 2015، والمتهم نفسه بجرائم حرب في العراق، حيث جر بريطانيا عام 2003 إلى حرب كارثية ضد بلد لم يكن يشكل تهديدا على بريطانيا، وأدى تدخله إلى جانب أمريكا لمقتل مليون عراقي.
وفي مقال للمعلق جونز في «الغارديان»(26/8/2025) بعنوان «من شوارع بغداد، شاهدت خطا واضحا لحمام الدم في غزة»، حيث قال إن الغرب لم يواجه حسابا للدمار الذي تسبب به على العراق، وهو ما جعل جرائم الحرب التي نواجهها اليوم في غزة حتمية. وقد كانت حرب العراق حرب عدوان اعتبرها الأمين العام للأمم المتحدة في حينه كوفي عنان «غير قانونية»، أدخلت العراق في فوضى قتل عارمة. وربما وجدت نفسك تتساءل: كيف يمكن لجريمة بشعة كجريمة غزة أن ترتكب؟ فقد ذبحت إسرائيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين وصفتهم بـ«الحيوانات البشرية»، وأغرقت غزة فيما وصفه خبراء الأمم المتحدة بأنها مجاعة «من صنع الإنسان تماما». وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي، تبث الفظائع للعالم يوميا.
ومع ذلك، أنفقت الولايات المتحدة وحدها ما يقرب من 18 مليار دولار على المساعدات العسكرية لإسرائيل في العام الأول من الإبادة الجماعية، بينما تبدي الدول الغربية قلقها بدلا من فرض عقوبات حقيقية.
إلا أن حرب العراق، كما يقول جونز، أثبتت أن حياة العربي «رخيصة» جدا. ولا يصبح لها ثمن إلا من خلال محاسبة القتلة. ولهذا السبب يبدو مستهجنا بل ومنكرا أن يدعو ترامب بلير وصهره كوشنر، المعروف بسجله المتحيز ضد الفلسطينيين إلى البيت الأبيض لمناقشة خطة غزة ما بعد الحرب، التي قالت وسائل إعلام بريطانية وأمريكية أنه يعمل عليها منذ عدة أشهر. وجاءت بعد الفضيحة التي منيت بها شركة علاقات عامة أمريكية وتورطها في رسم خطط لتهجير الفلسطينيين. وقيل إن معهد توني بلير للتغير العالمي شارك في تقديم أفكار للخطة، رغم نفيه هذا. وأيا كان هذا فمجرد دعوة بلير إلى البيت واستبعاد الفلسطينيين من النقاش حول مستقبلهم وتقرير مصيرهم يتناسب جيدا مع موقف الإدارة الحالية منهم. فروبيو يمنع المسؤولين الفلسطينيين من السفر إلى نيويورك بتهمة تدويل جرائم الاحتلال وغير ذلك من الاتهامات التي تردد مواقف إسرائيل، فيما يستعين سيده ترامب ببلير ليرسم صورة غزة بعد الحرب التي وعد أنها ستنتهي بعد 3 أسابيع كما قال في تصريحات أخيرة. وهو بهذا يمحو الفلسطينيين ويجردهم من أدوات تحديد مستقبلهم، كما أشارت صحيفة «الغارديان»(29/8/2028) في تقرير لها قالت فيه إن مجرد حضور بلير، 72 عاما وتغييب الصوت الفلسطيني يشي بأن إدارة ترامب لا تهتم كثيرا بما يقوله الفلسطيني. ونقلت عن أبي العابودي، مدير مركز بيسان في رام الله قوله: «لم يكن هناك أي فلسطيني على الطاولة» مضيفا «هذه ممارسة استعمارية، ويجب على الفلسطينيين تقرير مصيرهم بأنفسهم. وبدلا من ذلك وهم يبادون، تقوم نفس الدول المتواطئة في الإبادة الجماعية بتقرير مصيرهم».
على طريق بايدن
وكان على ترامب أن يستشير أو يسمع لرأي الفلسطينيين لكنه اختار دعم نتنياهو مثل سلفه جو بايدن، وكما قال محمد بازي في صحيفة «الغارديان» (29/8/2023) فقد وفر بايدن وعلى مدار 15 شهرا لرئيس الوزراء الإسرائيلي غطاء سياسيا وتريليونات الدولارات من الأسلحة الأمريكية، ليزداد تورطه في استخدام إسرائيل للتجويع كسلاحٍ وجرائم حرب أخرى. واليوم، يكرر ترامب نفس الاستراتيجية غير الفعالة وغير الأخلاقية، منجرا وراء وعد نتنياهو الفارغ بالنصر بينما تنتشر المجاعة في غزة. وأشار بازي إلى مقابلة في الأسبوع الماضي، أكد فيها مسؤول كبير في إدارة بايدن بثتها قناة تلفزيونية إسرائيلية بأن نتنياهو، بعد هجوم حماس في 2023 بفترة وجيزة، كان يستعد لحرب عصابات طاحنة في غزة قد تستمر «لعقود». وقال ماثيو ميلر، المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية، والذي دافع مرارا عن دعم الإدارة غير المشروط لإسرائيل، بأن نتنياهو عرقل مرارا مفاوضات وقف إطلاق النار التي توسطت فيها الولايات المتحدة. إلا أن إدارة بايدن دأبت على إلقاء اللوم على حماس لرفضها قبول وقف إطلاق النار، ونادرا ما انتقدت نتنياهو بسبب عناده، ظنا منها أنه سيعزز موقف حماس. وبالمحصلة، يستطيع ترامب وقف المجاعة والحرب في غزة، لكنه اختار بدلا من ذلك تصديق نتنياهو ووعده بالنصر، ولطالما قال إن الحرب لن تستغرق سنوات بل أسابيع، ومثلما قال لبايدن في رفح، يكرر نفس الكلام في غزة، مع أن جنرالاته لا يرون داعيا لعملية في مدينة يحتاجون للسيطرة عليها لمدة عام ويعرضون حياة الأسرى للخطر. ويشعر نتنياهو ان لديه الرخصة لعمل ما يريد في غزة وغيرها.
وهنا نشير لتصريحات مبعوث ترامب إلى سوريا وسفيره في أنقرة توماس براك التي قال فيها إن إسرائيل لا تؤمن بحدود سايكس- بيكو. وقال في مقابلة على الإنترنت أجراها معه ماريو نوفل، إن إسرائيل ليست مهتمة بحدود الشرق الأوسط التي رسمتها الدول العظمى أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1916، ولديها «القدرة والرغبة» للسيطرة على لبنان وسوريا. وقال براك: «في نظر إسرائيل، هذه الخطوط التي رسمتها سايكس بيكو لا معنى لها. سيذهبون حيثما شاؤوا وفي أي وقت شاؤوا، ويفعلون ما يشاؤون لحماية الإسرائيليين وحدودهم».
وفي سؤال: «هل لدى إسرائيل القدرة أو الرغبة في السيطرة على لبنان حقا؟ بالتأكيد. لماذا لا تفعل ذلك؟ لديهم القدرة على فعل الشيء نفسه في سوريا». وأضاف أن: «فكرة أن إسرائيل مهتمة حقا بإبقاء الجميع في حالة من عدم التوازن حتى تتمكن من السيطرة والتحكم بشكل أكبر، في رأيي كفرد، سخيفة». ومع ذلك يشعر نتنياهو أنه في مهمة لتغيير الشرق الأوسط وتوسيع حدود «إسرائيل الكبرى» ومواصلة ضرب الفلسطينيين ودفعهم للهجرة وخلق نكبة جديدة لهم. وهو يواصل تجويع غزة وتدمير ما تبقى من مبان قائمة، وفي أرض قاحلة بدون حياة لم يعد أطفال غزة يتذكرون لون الفاكهة، صفراء كانت أم حمراء أو برتقالية، كما أشار مقال في مجلة «ذي أتلانتك».