تراجع العلاقات بين الصومال وأمريكا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

حجم الخط
0

واشنطن: وصلت العلاقات بين الصومال والولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها بعد أن قالت واشنطن إنها تعتزم وقف تقديم مزيد من المساعدات التي تستفيد منها الحكومة في ‌مقديشو، وسط ‌نزاع حول هدم مستودع لبرنامج الأغذية العالمي.

وذكر وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون المساعدات الخارجية في منشور على منصة “إكس” أمس الأربعاء أن مسؤولين حكوميين صوماليين دمّروا مستودعا تابعا لبرنامج الأغذية العالمي تموّله واشنطن، واستولوا بشكل غير قانوني على مساعدات غذائية مموّلة من جهات مانحة للصوماليين الأكثر فقرا. وقال إن واشنطن، نتيجة لذلك، ستعلّق مساعداتها للصومال. ولم تتضح قيمة هذه المساعدات بعد.

وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي اليوم الخميس إن البرنامج استعاد 75 طنا من السلع الأولية الغذائية. وذكر متحدث آخر قبل يوم إن سلطات الموانئ هدمت ‍مستودعا يحتوي على الكمية نفسها من المساعدات.

ونفت وزارة الخارجية الصومالية اليوم ما أُثير عن سرقة المساعدات المقدّمة من الولايات المتحدة، وقالت إنها لا تزال في حوزة برنامج الأغذية العالمي.

وقالت الوزارة إن أعمال توسعة وإعادة تأهيل جارية في منطقة ميناء مقديشو، حيث يقع المستودع الرئيسي للمساعدات، المعروف باسم المستودع الأزرق. وأضافت أن هذه العمليات “لم تؤثر على حفظ المساعدات الإنسانية أو إدارتها أو توزيعها”. وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أمس إن البرنامج يتعاون مع سلطات الميناء لمعالجة هذه القضية وضمان التخزين الآمن للمساعدات بعد هدم المستودع.

وأضاف المتحدث “كان المستودع يحتوي على 75 طنا من المغذيات المتخصصة الموجّهة لعلاج النساء الحبالى والمرضعات ‍والفتيات والأطفال الذين يعانون من ‍سوء التغذية. ويُعدّ هذا المستودع ضروريا لعمليات الطوارئ التي يقوم بها برنامج الأغذية العالمي في وقت يواجه فيه ربع السكان تقريبا (4.‍4 مليون شخص) مستويات أزمة جوع أو أسوأ من ذلك”.

وأفادت مذكرة تسليم شحنة بتاريخ أمس صادرة عن هيئة ميناء مقديشو، بأن برنامج الأغذية العالمي استلم المواد الغذائية التي نُقلت سابقا من المستودع الأزرق إلى مستودع آخر. ويبدو أن المذكرة موقعة من مسؤول في برنامج الأغذية العالمي في الصومال، وتتضمّن تعليقا مكتوبا بخط اليد يفيد بأن البرنامج سيؤكد الاستلام النهائي للمواد الغذائية ‌بمجرد أن يؤكد فحص معملي صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وتشير رسالة إلى المدير المحلي لبرنامج الأغذية العالمي، بتقديم وزارة الموانئ والنقل البحري الصومالية في نوفمبر/ تشرين الثاني إشعارا رسميا بأن البرنامج مطالب بإخلاء المستودع الأزرق بحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول نتيجة لخطط نقل مكاتب الميناء.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الأربعاء إن أي استئناف للمساعدات سيكون مشروطا بتحمّل الحكومة الصومالية للمسؤولية وإقدامها على اتخاذ خطوات لتصحيح الأوضاع.

(رويترز)

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية