باريس تطلب من الإمارات تسليم 15 من مهربي المخدرات الفرنسيين

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي”: أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، الأربعاء، أنه طلب من السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة تسليم نحو 15 من مهربي المخدرات الفرنسيين المشتبه بتورطهم في شبكات إجرامية والمطلوبين للعدالة في فرنسا.

وأوضح دارمانان، على منصة “إكس”، أنه قام بزيارة ليومين إلى دولة الإمارات خُصِّصت لمكافحة الاتجار بالمخدرات، وأنه سلّم المسؤولين الإماراتيين قائمة بأسماء هؤلاء المطلوبين، مشيراً إلى أنه “منذ بداية العام، تم توقيف أربعة عشر من كبار مهربي المخدرات ثم تسليمهم إلى فرنسا، حيث أودعوا السجن في مراكز الاحتجاز المشددة التي أنشأناها، في انتظار محاكمتهم”.

كما تحدّث وزير العدل الفرنسي عن إنجاز جديد حققته السلطات القضائية الفرنسية بالتعاون مع الإمارات، قائلاً: “للمرة الأولى، وافقت الإمارات على مصادرة نحو أربعين شقة.” ونقل دارمانان للسلطات الإماراتية “لائحة بممتلكات تُقدَّر بعدة عشرات من ملايين اليوروهات”، تشمل شققاً وفيلات فاخرة اشتراها مهربون مشتبه بهم نقداً أو بالعملات المشفّرة. وأكد مقرّبون من الوزير أن عملية المصادرة “قيد التنفيذ”، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية.

وتُعدّ دبي وجهة مفضّلة لعدد من أبرز الشخصيات المتورطة في شبكات تهريب المخدرات بفرنسا، حيث بنوا هناك ثروات عقارية ضخمة.

وتأتي زيارة دارمانان للإمارات في وقت تحتدم فيه النقاشات في فرنسا حول سياسة مكافحة المخدرات، خاصة بعد اغتيال مهدي كسّاسي في 13 نوفمبر بمدينة مرسيليا، وهو شقيق ناشط معروف بمكافحته للاتجار بالمخدرات.

وقال دارمانان: “إن أمن فرنسا يُحسم أيضاً في الإمارات”، مشدداً على ضرورة مواجهة هذه الشبكات الإجرامية عبر “ضربها في صميم مصالحها المالية على المستوى الدولي.” ورافق الوزير في الزيارة وزير الداخلية لوران نونيز.

ويُتوقع أن يتوجه الوزيران هذا الخميس إلى مرسيليا، حيث يتصاعد الغضب بعد اغتيال مهدي كسّاسي.

من جانبه، دعا الرئيس إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إلى تبنّي استراتيجية مماثلة لتلك المستخدمة ضد الإرهاب في مواجهة شبكات المخدرات، وذلك خلال اجتماع طارئ في قصر الإليزيه.

وفي مقال نُشر في صحيفة لوموند، انتقد أمين كسّاسي، شقيق الضحية، عدم تمديد الحماية الأمنية التي حصل عليها لتشمل أفراد عائلته، متسائلاً: “كيف يمكن ألا يُدرك أحد أن عائلتي كانت معرّضة للخطر، خصوصاً بعد أن دفعت ثمناً دموياً من قبل؟”.

وكان شقيقه الآخر، إبراهيم، قد قُتل عام 2020 في إطار تصفية حسابات مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، وكان يبلغ آنذاك 22 عاماً.

أما عمدة مرسيليا، بونوا بيان، فقد انتقد بدوره سياسة الحكومة، قائلاً في مقابلة مع إذاعة RTL: “أعتقد أن استراتيجية استخدام قوات الأمن خلال العام الماضي كانت خاطئة، وهناك تراخٍ واضح في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية