بارزاني: قانون الانتخابات غير عادل وكردستان لن تنكسر بالدسائس

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر زعيم الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس الأحد، القانون الانتخابي الحالي بأنه غير عادل ومحدود، داعياً إلى اتباع قانون جديد في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفيما حثّ على تفعيل المادة 140 الدستورية المتعلقة بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، عبّر عن استعداد إقليم كردستان العراق لإنهاء جميع المشكلات مع السلطات الاتحادية وفقاً للدستور.
وقال بارزاني في كلمة خلال إطلاق الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي الكردستاني، «أعرب عن سعادتي بوجود عدد من الأخوة العرب والتركمان ضمن قائمة 275» مبيناً أن «وجود العرب والتركمان ضمن قائمة البارتي (الحزب الديمقراطي) يعزز مبادئ الحزب وقوته ويعكس نهجه الصحيح».
ودعا بارزاني العرب والتركمان «إلى العمل بيد واحدة للدفاع عن حقوق شعب كردستان وحقوق كل فرد في العراق، واعتبار أنفسهم نواباً عن كل محافظة عراقية وليس كردستان فقط» معتبراً أن «من المهم أن تفوز القائمة 275. إن فازت يعني أن الجميع فاز بالانتخابات» فيما أكد أن «الكرد والعرب شركاء في الأرض».
ووفق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، فإنه إن «لم توفر ديمقراطية حقيقية في العراق فلن يمكن للعرب ولا للكرد ولا لأي مكون ضمان حقوقه» لافتاً إلى أن «القانون الانتخابي الحالي غير عادل، ومحدود، وغير جيد ليمنح كل طرف حقوقه وفق حجمه ووزنه. هو يحدّد الأطراف» داعياً في الوقت عينه إلى «اتباع قانون جديد في الانتخابات المقبلة».
وذكر بارزاني أن «العراق دولة فدرالية وليست مركزية، وهو بلد متعدد الأديان والأطياف والمذاهب وفق الدستور، ويجب أن يكونوا جميعهم شركاء» معرباً عن أمله أن «تأتي الانتخابات المقبلة بفرصة جديدة للعراق، وأن لا تتكرر الأخطاء الماضية».
وأضاف: «في عام 2007 أجرينا عدة اجتماعات مع الحكومة العراقية في منطقة بيرمام (في أربيل) بحضور سفيري أمريكا وبريطانيا، وتوصلنا إلى اتفاق جيد حول قانون النفط والغاز، لكنهم لم يسمحوا بتمريره. لو تم تفعيله لما حدث كثير من المشاكل» مؤكداً ضرورة «حسم المادة 140 من الدستور لاستتباب الاستقرار في العراق».
وزاد: «أجرينا مناقشات دامت لأسبوع في بغداد حول المادة 111 والمادة 112 والمادة 115 من قانون النفط والغاز» مبيناً أن «المادة 111 تنص على إن النفط والغاز ملك كل الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات، وأن إقليم كردستان يدعم هذه المادة أبداً».

دعا بغداد لتنفيذ بنود الدستور وأكد الاستعداد لإنهاء جميع المشاكل

ولفت بارزاني إلى إنه «عندما تأسست الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الأولى، تأسست على أساس أن الكرد والعرب شركاء في الحكم، لكن للأسف لم نصبح شركاء في الحكم، بل لم نتمتع بحق المواطنة، بعد ذلك فقدنا حقنا في الحياة أيضاً. شراكتنا تحولت إلى أنفال وقصف بالسلاح الكيمياوي وتدمير مناطقنا، ثم بعد عام 2003 تم قطع قوت ذوي ضحايا الأنفال بدلاً من تعويضهم».
وأكد أنه «في عام 2003 ذهبنا إلى بغداد لإنشاء نظام جديد قائم على مبادئ الشراكة، التوازن، التوافق، وحاولنا بجل جهدنا لإنشاء عراق جديد، حتى وصلنا إلى تأسيس الدستور لعام 2005. لم يتعب أحد بقدرنا على تشكيله».
ووفق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني فإن «الدستور الحالي لا يخلو من نواقص ولا يلبي جميع طموحاتنا، لكنه إذا نظرنا إليه بمنطقية فهو جيد فوق العادة، ويضمن حقوقنا إلى حد كبير، وإيجابياته أكثر من سلبياته. لو تم تنفيذ الدستور بحذافيره كان العراق قد تلافى الكثير من المشاكل وكثير من الخلافات لم تكن لتحدث بين أربيل وبغداد».
وانتقد بارزاني «انتهاك المسؤولين في بغداد لبنود الدستور، واستمرار الخلافات» مشدداً على ضرورة «حسم المادة 140 من الدستور لاستتباب الاستقرار في العراق وتشكيل المجلس الاتحادي في البرلمان العراقي، وتأسيس المحكمة الاتحادية وفق بنود الدستور».
وأشار إلى أن «إقليم كردستان لن ينكسر بالدسائس والمؤامرات، والحزب الديمقراطي الكردستاني أكبر من أن يكسر بتحالفات هنا وهناك» مستدركا بالقول: «نحن مستعدون لإنهاء جميع المشاكل بموجب الدستور، وآن الأوان لبغداد أن تعود إلى الدستور من أجل ضمان الاستقرار للعراق».
وجاءت تصريحات بارزاني على وقع تحذيرات أطلقها مرشح الحزب «الديمقراطي» الكردستاني في كركوك، نائب رئيس مجلس النواب الاتحادي، شاخوان عبد الله، من خوض أحزاب قال إنها «كانت على قائمة الإرهاب الأمريكية» العملية الانتخابية المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وقال في تجمّع انتخابي إنه «لايزال هناك نزاع في بغداد، والوضع أصعب بكثير مما كان عليه من قبل» مبيناً أن «بعض الأحزاب كانت على قائمة الإرهاب الأمريكية بالأمس، ولكن اليوم لديها مرشحون للبرلمان العراقي».
وأكد أن أولئك الذين وصفهم بـ«الشوفينيين» الذين يذهبون إلى البرلمان «لن نسمح لهم بتمرير القوانين حسب إرادتهم» مستدركاً: «طالما نحن في بغداد، لا يمكن لأي شخص انتهاك حقوق إقليم كردستان كيفما يشاء، ولكننا سنحاسبهم قانونياً».
وأضاف: «قبل ثلاث سنوات كانت هنا شعارات ودروع للجيش العراقي في هذا المكان الذي نجري فيه الحملة الانتخابية (في إشارة إلى خطّة فرض القانون في كركوك عام 2017) ولكن كما وعدنا، تم رفع العلم الكردي في كركوك وانسحب الجيش العراقي».
وتابع: «نحن تلاميذ مدرسة ونهج البارزاني، ولا نخاف من أي قوة، وكل وعد قطعناه نفذناه بعمل على أرض الواقع».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية