النشامى على أعتاب التاريخ.. نهائي لوسيل يضع الأردن أمام اختبار اللقب الأول

خالد الطوالبة
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: يدخل المنتخب الأردني نهائي كأس العرب FIFA قطر 2025 أمام المنتخب المغربي، مساء الخميس على استاد لوسيل، وهو يحمل رهان اللحظة الفاصلة بين الحلم والواقع، في مواجهة تُقرأ إقليميا ودوليا بوصفها اختبارا للجاهزية الذهنية بقدر ما هي صدام فني، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع، تتابعه “القدس العربي” باعتباره إحدى أكثر مباريات البطولة كثافة من حيث الدلالات الرياضية.

أكد جمال السلامي، مدرب المنتخب الأردني، أن المواجهة النهائية تحمل طابعا خاصا على أكثر من مستوى، مشددا على أن فريقه استعد للتعامل مع تفاصيل مباراة معقدة أمام منتخب يمتلك تنوعا تكتيكيا وخبرة تراكمية في البطولات الكبرى.

وقال في المؤتمر الصحافي قبل اللقاء “نهائي منتظر لبطولة رائعة نظمتها دولة قطر بشكل مبهر، وندرك أن مهمتنا لن تكون سهلة أمام منافس قوي يملك الكثير من الخصائص والمميزات الفردية والجماعية”، موضحا أن التركيز ينصب على الجوانب الفنية والبدنية والذهنية لتقليص الفوارق المرتبطة بالخبرة في مثل هذه المباريات.

وعن خصوصية المواجهة وموجها حديثه لـ”القدس العربي”، أشار السلامي إلى أن خوض النهائي أمام المنتخب المغربي يحمل بعدا شخصيا ومهنيا، كونه مغربيا ويواجه منتخب بلاده بقيادة طارق السكتيوي، معتبرا ذلك انعكاسا لتطور المدرسة التدريبية المغربية، مع التزامه الكامل بمهمته الحالية مع المنتخب الأردني الساعي إلى استكمال مشواره في البطولة.

لقب منتظر ورهان جيل كامل

وضع مدرب الأردن المباراة في سياق أوسع، معتبرا أن قيمة التتويج بالنسبة للنشامى تتجاوز حدود البطولة، وقال “أعتقد أننا في المنتخب الأردني حاجتنا أكبر من المنتخب المغربي للفوز باللقب، كون المنتخب المغربي قد حقق في السنوات الأخيرة عديد الألقاب وسطر إنجازات عالمية”، مضيفا أن خسارة نهائي كأس آسيا سابقا ما تزال حاضرة في الذاكرة، وأن التتويج بكأس العرب قد يشكل تحولا في مسار كرة القدم الأردنية.

وأوضح أن اللقب المحتمل سيمنح دفعة لجيل جديد من اللاعبين الذين التحقوا بالمنتخب بعد كأس آسيا، مؤكدا أن بلوغ النهائي دون تحقيق الفوز لا يحمل قيمة حقيقية، في ظل طموح واضح بإنهاء البطولة في موقع البطل، بدعم جماهيري وصفه بالمؤثر منذ انطلاقة المنافسات.

دفاع متماسك وثقة داخلية قبل ليلة الحسم

من جانبه، وصف مدافع المنتخب الأردني سعد الروسان المواجهة بالمعقدة أمام خصم قدم مستويات ثابتة منذ بداية البطولة، مؤكدا أن المجموعة حسمت قرارها بخوض المباراة النهائية بعقلية التتويج.

وقال الروسان “المواجهة لن تكون سهلة أمام منافس قوي قدم مستويات طيبة من انطلاق البطولة”، مشيرا إلى أن العمل الجماعي داخل المنظومة الفنية والإدارية واللاعبين أسس لهذا الظهور، وأن الفريق يستهدف اللقب الأول في تاريخ مشاركاته بكأس العرب.

وعن الغيابات التي أثرت على الخط الخلفي، أوضح أن الغياب شمل لاعبين في مختلف المراكز، لكن البدائل قدمت مستويات متوازنة، مستدلا بالأرقام الدفاعية التي سجلها المنتخب خلال البطولة، حيث حافظ على نظافة شباكه في المباريات الثلاث الأخيرة، وتلقى هدفين فقط طوال مشواره، مع مشاركة 22 لاعبا من أصل 23 مسجلا.

وختم حديثه بالتأكيد على الرهان على الحضور الجماهيري الأردني، الذي شكل أحد ملامح البطولة، مع وعد ببذل أقصى الجهد في ليلة لوسيل، في مباراة قد تعيد رسم موقع الأردن على خريطة كرة القدم العربية.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية