غزة- “القدس العربي”:
أعلن “أمن المقاومة” في غزة، اليوم الجمعة، عن فتح “باب التوبة” لمن يتعامل مع الاحتلال، وحذر من أن العملاء سيلقون مصير ياسر أبو شباب.
ونشرت قناة “الحارس” على منصة “تلغرام”، تصريحات لأحد المسؤولين في “أمن المقاومة”، أكد فيها أن “المصير الذي يلقاه كلُّ عميل هو النهاية الحتمية للطريق المنبوذ الذي اختاره”.
وقال: “ما جرى مع العميل ياسر أبو شباب مثال واضح على مآل كل من يضع نفسه في خدمة الاحتلال”، وثمن في ذات الوقت “الموقف الوطني المسؤول” للعائلات والقبائل والعشائر التي “رفعت الغطاء الاجتماعي” عن كل من يتورّط في الاعتداء على أبناء الشعب أو التعاون مع الاحتلال، مشيدا بثبات المجتمع في مواجهة كل مشروع مشبوه.
وأعلن في ذات الوقت “فتحَ باب التوبة أمام العملاء المنتسبين للمليشيات المدعومة من الاحتلال، وذلك لمدة 10 أيام فقط”، وحدد المدة بأنها تبدأ من الجمعة 5 ديسمبر 2025، عبر تسليم أنفسهم لـ”أمن المقاومة” لـ”يضع كل متورّط مصيره بيده قبل أن يفوته وقت العودة”.
ولا يزال أفراد مليشيا أبو شباب يعملون في منطقة شرق رفح، فيما هناك مجموعات أخرى مماثلة واحدة تنشط في منطقة السيطرة الإسرائيلية شرق مدينة خان يونس، وأخرى شرق مدينة غزة، ورابعة قرب الحدود الشمالية لقطاع غزة.
وكان أبو شباب قتل بإطلاق نار من قبل أفراد من عشيرة أبو سنيمة، التي تقطن أيضا شرق مدينة رفح، وهي إحدى القبائل البدوية، ويتردد أن الحدث وقع بسبب خلافات بين الطرفين.
وكان مختار عائلة أبو سنيمة في قطاع غزة، أصدر بيانا، حول مقتل أبو شباب، أكد فيه أن أحد أبناء العشيرة هو من قام بذلك. ونعى المختار عطية أبو سنيمة، أبناء العشيرة الذين قتلوا خلال الهجوم على أبو شباب، وقال إنهم “قدّموا أرواحهم الطاهرة دفاعًا عن أهلهم وأرضهم”.
وقال: “لقد سجّل أبناؤنا صفحة مشرّفة في مسيرة الصمود الفلسطيني، وتركوا أثرًا خالدًا يشهد على ثباتهم وشجاعتهم. وتفخر عشيرة أبو سنيمة بأبنائها الذين أثبتوا شجاعة وإرادة لا تلين في مواجهة الظلم والخيانة، وكان منهم من واجَهَ المدعو ياسر أبو شباب وزمرته، فأرداه قتيلاً، مسطّرًا بذلك فصلًا جديدًا من فخر واعتزاز فلسطين”.
وذكر عدد من أبناء القبيلة الذين قتلوا في الحادثة، وهم “الشهيد محمود محمد أبو سنيمة، والشهيد جمعة محمد أبو سنيمة، وكوكبة من أبناء العشيرة الذين رحلوا تاركين في القلوب وجعًا وفي النفوس عزّة ورفعة”.
وتوعد “الفئة الخارجة” عن قيم الشعب الفلسطيني بأنها ستواجه “حسابًا عسيرًا”، وقال إن أبناء عشيرته “سيكونون في الصفوف الأولى لكتابة أفضل فصول الحق والكرامة”.
هذا وقد زعمت مجموعة أبو شباب المسلحة، أن ياسر قتل خلال محاولته فضّ “نزاع عائلي”.
تجدر الإشارة إلى أنه تم نقل أبو شباب بعد إصابة على وجه السرعة بمساعدة الجيش الإسرائيلي، إلى مستشفى “سوروكا” في بئر السبع، لكنه مات متأثرا بجراحه.
وأبو شباب تلقى دعما من إسرائيل التي أمنت له منطقة نفوذه شرق رفح، الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وورد اسمه في مذكرة للأمم المتحدة، بأنه مسؤول عن سرقة قوافل المساعدات التي كانت تدخل إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم شرق رفح أيضا، خلال تحركها للوصول إلى مناطق في قطاع غزة.
كانت قبيلة “الترابين”، أصدرت بيانا بعد مقتل أبو شباب، قالت إن مقتله يمثل “نهاية صفحة سوداء”، مؤكدة أنها ترفض أي محاولة لزجّ اسم القبيلة “في مسارات لا تمثّل تاريخها ولا أخلاقها”.
وأعلنت رفضها لأي مجموعات أو مليشيات تخدم الاحتلال، ودعت جميع العائلات والقبائل في غزة إلى “التمسك بوحدة الصف، ورفض كل من يحاول العبث بالنسيج الاجتماعي أو الوطني”، وقالت: “لا مكان فيها للخيانة ولا للمتعاونين”.
وكانت حركة حماس قالت في بيان أصدرته “إن المصير الذي لقيه العميل الهالك المتعاون مع الاحتلال ياسر أبو شباب؛ هو المصير الحتمي لكل من خان شعبه ووطنه، ورضي أن يكون أداة في يد الاحتلال”، لافتة إلى أن “الأفعال الإجرامية التي قام بها المدعو ياسر أبو شباب وعصابته، مثلت خروجًا فاضحًا عن الصف الوطني والاجتماعي”، وثمنت موقف العائلات والقبائل والعشائر التي تبرّأت من أبو شباب.
وقالت “إنّ توظيف الاحتلال لعصابات ساقطة اجتماعياً وأخلاقياً وخارجة عن القانون، وجعلها أداة لتنفيذ مشاريع موهومة في قطاع غزة؛ يعبّر عن حالة العجز التي وصلها أمام الصمود الأسطوري لشعبنا البطل ومقاومته الباسلة”، وأضافت “إنّ وحدة شعبنا، بعائلاته وقبائله وعشائره ومؤسساته الوطنية، ستظلّ صمّام الأمان في وجه كل محاولات تخريب نسيجه الداخلي، ولن تكون حاضنةً لعصابات الإجرام أو المشاريع المشبوهة، أيًّا كان من يقف وراءها”.