المغرب يمنع دخول نواب ونشطاء كاتالان إلى الصحراء

سعيد المرابط
حجم الخط
25

الرباط-“القدس العربي”:
طردت السلطات المغربية، الجمعة،  ثمانية مواطنين كاتالان  من مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء الغربية، ، بينهم نواب من البرلمان ومستشارون من محافظات إقليم كاتالونيا، البلدة وأعضاء في منظمات غير حكومية.
وبررت السلطات المغربية هذا الطرد، بأن هؤلاء النشطاء “أعضاء في أحزاب وجمعيات سياسية في كاتالونية مناصرة لجبهة البوليساريو” التي تسعى لانفصال الصحراء الغربية عن المغرب واقامة دولة مستقلة عليها..
وأفاد ديفيد مينوفيس عضو الوفد الكاتالوني، ومنسق لصندوق الكاتالان للتعاون الإنمائي، ان السلطات “لم تسمح لهم حتى بالنزول من الطائرة، وأجبرتهم على العودة بنفس الرحلة إلى لاس بالماس”.
ونظمت الرحلة مجموعة “السلام والحرية من أجل الشعب الصحراوي” في البرلمان الكاتالوني، وكان من المقرر لها أن تجتمع في العيون مع حقوقيين صحراويين، يطالبون بالاستقلال، تسميهم الصحافة المغربية بـ”انفصاليي الداخل”.
وأوضح مينوفيس، أنه بمجرد هبوط الطائرة في مطار العيون، قام مغربيان يرتديان ملابس مدنية بالصعود إلى الطائرة، وطلبا جوازات سفرهم، وأخبراهما أنه لا يمكنهم النزول “دون إبداء أي سبب أو جدال”.
وسرعان ما أعادا جوازات سفرهم إليهم، مع ثماني تذاكر صادرة باسمائهم، لـ”إجبارهم على العودة بالطائرة نفسها”، التابعة لشركة “بنتر كنترياس”، حيث عادوا بعد ظهر الجمعة إلى مطار غران كناريا.
تألف الوفد الكاتالوني من ثلاثة أعضاء في البرلمان الكتلاني، وهم فيران تشيفيت، سوزانا سيغوفيا، وفيدال أراغونيس، بمعية ممثلين عن و”كالة التعاون الكاتالوني”، “صندوق التعاون الكاتالوني” و”جمعية البلديات المتضامنة مع الصحراء”.
“نرى كيف لا تسمح المملكة المغربية للنواب والمستشارين والمسؤولين المنتخبين بزيارة إقليم الصحراء ومعرفة ما إذا كانت حقوق الإنسان محترمة أم لا… والمفارقة في الأمر أن منظمات التعاون الكاتالونية لديها برامج مساعدات أخرى مفتوحة للمغرب نقوم بتطويرها دون مشكلة”، يقول رئيس البرلمان الكتلاني، روجر تورنت، الذي اتصل بالوفد من أجل أي تدخل “في مواجهة انتهاك حقوقهم يمنع تنفيذ المهمة التي أوكلت لهم”.
وأدان منسق مجموعة “Intergroup” أدريان ديلغادو، الحادث الدولي، وأشار إلى أن الرحلة حظيت بدعم “جميع المجموعات البرلمانية وأذِن بها المجلس التشريعي الكاتالوني”.
بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال بيانٍ، أوضح أنه من المقرر أن يهبط الوفد في لاس بالماس دي جران كناريا الليلة، حيث سيعودون بعد ذلك إلى برشلونة.

ولم يعلن أي مصدر مغربي حتى الآن عن عمليات الطرد المتكررة من الصحراء، ففي العام الماضي، تم طرد 43 ناشطًا أجنبيًا من الصحراء، كلهمً متعاطفون مع “استقلال الصحراء”، معظمهم إسبان.
وعلى الرغم من أن المغرب لا يصدر أوامر مكتوبة بشأن عمليات الطرد هذه، إلا أنه عادةً ما يبررها لاحقًا على أساس أنها زيارات تحدث “بأجندة معادية للمغرب”، أو لأنه لم يتم تحديد موعدها مع السلطات المغربية التي تدير المنطقة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية