المالكي: البرلمان ليس مقهى يدخله من «هبّ ودبّ»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أمس الثلاثاء، اعتماد 304 مراقبين دوليين لغاية الآن، مشيرة إلى مشاركة الأمم المتحدة والجامعة العربية في مراقبة الانتخابات، فيما اعتبر رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي أن «البرلمان ليس مقهى يدخله من هبّ ودبّ».
المستشار القانوني للمفوضية حسن سلمان، أفاد في تصريح لوسائل إعلام حكومية، بأن «304 شخصيات دولية تم اعتمادها كمراقبين لغاية الآن، وهذا العدد من المراقبين قابل للزيادة لغاية اليوم الأخير لانتهاء اعتماد المراقبين في المفوضية»، مبيناً أن «هؤلاء المراقبين توزعوا بين 7 سفارات و3 معاهد ومنظمات دولية».
ورجّح مشاركة «الجامعة العربية والأمم المتحدة في مراقبة انتخابات مجلس النواب العراقي التي ستجرى في الحادي عشر من الشهر الحالي».
وفي الوقت نفسه، أشار عضو الفريق الإعلامي للمفوضية حسن هادي زاير، إلى أنّ «المفوضية باشرت دعوة الإعلاميين المحليين والأجانب الشهر الماضي لتقديم مستمسكاتهم (وثائقهم) للحصول على البطاقات التي تسمح لهم بتغطية انتخابات مجلس النواب التي ستجرى في الـ11 من تشرين الثاني الحالي».
وأضاف أن «عدد الصحافيين المحليين بلغ لغاية الآن 1350 صحافياً، بينما بلغ عدد الصحافيين الدوليين 200 صحافي لعدد من الوكالات والفضائيات والإذاعات والمنصات».
وأكد أن «المفوضية باشرت توزيع تلك البطاقات بين الصحافيين، التي تسمح لهم بتغطية الانتخابات في مراكز الاقتراع المخصصة لذلك في بغداد والمحافظات».
وأشار إلى أنّ «الصحافيين المحليين سلموا أوراقهم في حينها إلى مكاتب المفوضية، بينما سلّم الصحافيون الدوليون أوراقهم في المكتب الوطني وهيئة انتخابات إقليم كردستان».
كما بيّن زاير أن «الانتخابات الحالية تتميز باعتماد البطاقة البايومترية حصراً، ما جعل عملية التصويت أكثر أماناً»، مبيناً أن «هناك لجنة عليا للمتابعة والرصد تعمل وفق النظام رقم (4) لسنة 2025 الخاص بالدعايات الانتخابية»، موضحا أن «نقل البيانات الانتخابية مؤمن بثلاث مراحل لضمان سلامة أصوات الناخبين».

أكثر من 300 مراقب دولي لانتخابات العراق

يأتي ذلك في وقتٍ دعا فيه رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، أمس الثلاثاء، إلى عدم القبول بإشاعة أجواء الفساد في الانتخابات وشراء الأصوات والبطاقات، فيما أشار إلى أن مجلس النواب ليس مقهى أو مؤسسة طارئة يدخلها كل من «هب ودب».
وقال في كلمة على هامش تجمّع انتخابي إن «التوجه للانتخابات يزداد قوة وحضوراً فاعلا في كل دورة وبشكل متصاعد، وإن العراقيين هم أهل لاستلهام التجربة الديمقراطية والأعمال الحضارية بعيداً عن الإرهاب والقتل والتدخلات الخارجية».
وأضاف: «نقولها بكل فخر واعتزاز إن مجتمعنا العراقي بكل مكوناته وأطيافه وقومياته ومذاهبه مجتمع واعٍ وحضاري ومستلهم للتجارب السياسية، ونحن نخوض معركة البناء والإعمار الوطني نحذر من الغفلة وتسلل الانحراف والمؤامرات والتدخلات الخارجية إلى مجتمعنا».
ووفق المالكي فإن «العراق السليم هو الذي يحفظ سيادته أبناؤه ويقفون دفاعاً عنه من التدخلات الخارجية»، مؤكدا أن «المجتمع الواعي هو الذي يعرف كيف يتصرف ومن يختار كتلة أو أفرادا في الانتخابات».
ولفت إلى أن «المجتمع الواعي هو الذي يستطيع أن يفصل ويفرز بين الصالح وغير الصالح حينما يختار»، مضيفا أن «مجلس النواب يجب أن يدخله الكفوء والمثقف والمخلص والذي لا يباع ولا يشترى، والبرلمان هو الذي يختار الحكومة ويحاسبها ويختار البرنامج الحكومي ويشرّع القوانين».
وشدد على ضرورة أن «نختار القوي بعقله وفكره والأمين بموقفه وإرادته وهناك مخلصون وأكفاء يستحقون الوصول إلى مواقع متقدمة في الدولة وأولها البرلمان ليقودوا مسيرة الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد والفاسدين».
ودعا إلى «عدم القبول بإشاعة أجواء الفساد في الانتخابات وشراء الأصوات والبطاقات، بل نريد عملية انتخابية سليمة ونزيهة»، مبينا أن «الكثير من العراقيين رفضوا الأموال والإغراءات وأصروا ألا يدنسوا مواقفهم ببيع البطاقات والوجدان والضمير». وختم كلامه بالقول: «تخلصنا من الديكتاتورية والظلم والمقابر الجماعية والأسلحة الكيمياوية، وتحملنا المسؤولية وتصدينا لها ويجب أن ننجح، وهذا يتم عبر قرارنا بألا نسمح للدكتاتورية أن تعود مرة أخرى»، معتبراً أن «العراق انطلق وهيهات من عودة الطائفيين والبعثيين، وأن مسألة عودة البعثيين والطائفيين انتهت ولن نعود إلى أيام الظلم والجبروت والاضطهاد»، مستدركاً: «نريد الأمن والاستقرار والخدمات، وهذا الأمر يحتاج إلى العمل لتحقيق المطالب في الحكومة التي نريدها».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية