الدوحة – «القدس العربي»: أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام، العدد الأول من مجلة «إعلام»، وهي فصلية ربع سنوية، تأتي في إطار توجه المؤسسة نحو تطوير أدواتها الإعلامية وتعزيز حضورها التحريري.
وأكد الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس المؤسسة القطرية للإعلام، في كلمته، أنه بعد دراسة متأنية وجهود جماعية مخلصة، تدشن المؤسسة العدد الأول من دوريتها مجلة «إعلام» كونها إحدى مبادراتها الرامية إلى تعزيز وإثراء المشهد الإعلامي المحلي.
وأضاف إن المجلة تهدف إلى تطوير محتوى إعلامي معرفي، يشجع على طرح القضايا والتحديات المهنية ومعالجتها بموضوعية، وتحفيز ثقافة الحوار بين صناع القرار والمختصين في قطاع الإعلام، وتعزيز التفاعل والتواصل البنّاء بين الجمهور والمتابعين، إلى جانب إسهاماتها في التعريف بجهود المؤسسة وتطلعاتها، وتوثيق مسيرتها وإنجازاتها.
وأعرب عن تطلع المؤسسة القطرية للإعلام إلى أن تشكل المجلة قيمة مضافة إلى المشهد الإعلامي الوطني من خلال التفاعل، وتبادل الأفكار المبتكرة، ومواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الإعلام، والوعي بالقضايا المجتمعية، وتعزيز قيم المواطنة والتنمية المستدامة، فضلاً عن توفير منبر لنشر الثقافة والمعرفة.
وأكد الشيخ خالد بن عبد العزيز بن جاسم آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، في افتتاحية العدد، أن المجلة تنبثق من صميم رؤية إعلامية راسخة تستشرف آفاق المستقبل بعين الحكمة، وتستلهم من تراث الكلمة الصادقة والرسالة النبيلة ما يجعل منها منارة في عالم يموج بالتحولات المتسارعة.
وقال: إن المؤسسة القطرية للإعلام، وهي تضع هذه الدورية بين أيدي أهل الفكر والرأي، فإنها تؤكد التزامها الراسخ بمسؤولية الكلمة وأمانة الخطاب في زمن تتداخل فيه الأصوات وتتنافس الرسائل، وما اختيار اسم «إعلام» إلا تأكيد لجوهر الرسالة وعمقها، فهو اسم يحمل في طياته معاني الإنارة والتنوير، ويجسد طموح المؤسسة في أن تكون صوتًا منيرًا يضيء دروب المعرفة ويسهم في تعزيز الوعي الإعلامي المجتمعي.
وأكد السيد محمد بن سلعان المري، رئيس تحرير مجلة «إعلام»، أن الرؤية التحريرية للمجلة تبلورت عبر مسار واعٍ ومدروس انطلق من تشخيص دقيق لحاجات المشهد الإعلامي القطري والعربي، ولا سيما الحاجة إلى منبر مهني معرفي يتجاوز التغطية الخبرية أو الطابع الترويجي، ويتجه نحو إنتاج معرفة إعلامية رصينة.
وقال إن المجلة لم تُنشأ بوصفها إصداراً تقليدياً، بل كمشروع تحريري يطمح إلى بناء مرجع يُحتكم إليه، ويواكب التحولات البنيوية التي يعيشها الإعلام في العصر الرقمي، لافتاً إلى أنها تسعى إلى الجمع بين البعد المعرفي والتحليل المهني من جهة، والبعد التوثيقي المؤسسي من جهة أخرى، دون أن تطغى إحدى الوظيفتين على الأخرى.
ويضم العدد باقة متنوعة من الملفات والتقارير والدراسات والحوارات المهنية، تتناول مسيرة الإعلام القطري من التأسيس إلى الفضاء الرقمي، وقضايا الإعلام والتشريعات ذات الصلة، والتحولات التي أحدثتها المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، إلى جانب توثيق إنجازات المؤسسة القطرية للإعلام، وحضورها الإقليمي والدولي، وتجاربها في التطوير المؤسسي وبناء القدرات، وتطوير المنصات الإعلامية متعددة اللغات، كما يسلط العدد الضوء على محطات مفصلية في تاريخ إذاعة قطر وتلفزيون قطر، ودورهما في تشكيل الخطاب الإعلامي الوطني، إلى جانب ملفات خاصة، وحوارات مهنية.
وستتوفر المجلة في نسخة ورقية إلى جانب نسخة إلكترونية متاحة عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة القطرية للإعلام، بالإضافة إلى منصاتها الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.