تونس- “القدس العربي”:
قال راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، إن بلاده تعيش ما اعتبره “بداية النهاية للديكتاتورية والثورة المضادة”.
وقال، في رسالة من سجنه، نشرتها الحركة على موقع فيسبوك: “أحيي الأستاذ أحمد نجيب الشابي والأستاذ العياشي الهمامي والبطلة شيماء عيسى رموز الديمقراطية وإنه لشرف لتونس أن يكون فيها زعماء مثلهم”.
وتم اعتقال الشابي والهمامي وعيسى قبل أيام، بعد صدور حكم يقضي بسجنهم في إطار قضية التآمر على أمن الدولة، والتي تضم 34 متهما، صدرت بحقهم أحكام تتراوح بين 5 و35 عاما.
وقال الغنوشي: “الآن في السجون رموز الحياة السياسية اليسارية مثل الأستاذ العياشي الهمامي الذي كان سبّاقا في الدعوة إلى وحدة الديمقراطيين وانبرى للدفاع عن كل المتهمين بالتآمر وأنا من بينهم”.
وأضاف: “في سجون الثورة المضادة رمز النضال الديمقراطي القومي واليساري والإسلامي والوطني عموما الأستاذ الكبير أحمد نجيب الشابي الذي تجرأ على خرق “جدار برلين” وهو القطيعة والتنافي بين أبناء الوطن من التيارات المختلفة الذي اعتاد عليه الديكتاتوريات من بورقيبة إلى بن علي إلى سعيد، ولم يتجرأ على خرق ذلك الجدار إلا زعيم وطني بوزن أحمد نجيب الشابي”.
واعتبر أن الشابي “لم يخترق القطيعة والتقسيم بالكلمة فقط بل بجبهة الخلاص الوطني التي عملت على تجميع الساحة فجمعت التيار العلماني والليبرالي والإسلامي. ما شكّل اختراقاً عظيما هدم مقدسات الديكتاتورية: التناقض والفرقة بين أبناء الوطن الواحد”.
وتابع الغنوشي: “داس الشابي على تلك القيود فشرف له وشرف لتونس ولكل المناضلين الديمقراطيين بما فيهم الإسلاميون ولادة جبهة الخلاص الوطني على يد هذا الزعيم، فتحيّة له ولكل أعضاء الجبهة والتحية أيضا لكل رافعي راية تونس ديمقراطية حرة، والعار العار على المتمسحين بأذيال الديكتاتورية المبشرين بالاستئصال والإقصاء”، معتبرا أن “المستقبل لصف موحّد، لتونس للجميع”.
كما أشاد بـ”الحزب الجمهوري بقيادة المناضل عصام الشابي (أحد متعقلي قضية التآمر) الشقيق الأصغر للأستاذ نجيب، وهذا شرف لهذه العائلة التي قدمت زعيمين للتحول الديمقراطي. عائلة أصيلة في النضال من أجل تونس في كل مراحلها”.
وختم بقوله: “تحية للحزب الجمهوري الذي تجرّأ على إضافة اختراق جديد لجدار العزلة والإقصاء في بلادنا، إذ اجتمع بمقره الدستوريون والإسلاميون واليساريون والمستقلون وممثلون عن المجتمع المدني. تحية لهذا الوعي الذي عبّر عنه بيانهم. وهذه بداية النهاية للديكتاتورية والثورة المضادة والاستئصال والإقصاء الذي اعتاشت منه الانقلابات”.
https://www.facebook.com/100044248398417/posts/pfbid02YsQSTEyMTqUZsGM2iAXVgCfC5bDSXbawGtY8TFr9wUqLzu4fGSWjUDZJrgU4cpbHl/?app=fbl
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اعتبرت أن اعتقال أبرز رموز المعارضة التونسية يندرج ضمن ما سمته “مخطط” الرئيس قيس سعيّد لتثبيت حكمه الفردي للبلاد.
فيما دعا ثمين الخيطان، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السلطات التونسية إلى احترام استقلال القضاء، معتبرًا أن محاكمة معتقلي قضية التآمر على أمن الدولة في طورها الاستئنافي تضمنت “انتهاكات” حالت دون توفير محاكمة عادلة للمتهمين.