بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الدفاع العراقية تولي قوات الجيش العراقي إدارة قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار الغربية بالكامل، بعد انسحاب القوات الأمريكية منها.
ووفق بيان للوزارة «أشرف رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، على توزيع المهام والواجبات على الأصناف والتشكيلات العسكرية في قاعدة عين الأسد، بعد انسحاب القوات الأمريكية منها وتولي الجيش العراقي إدارة القاعدة بالكامل».
ووفق البيان فإن رئيس أركان الجيش تابع «مراحل تسلّم الملف الأمني من خلال إشرافه الميداني على توزيع الأصناف والتشكيلات داخل القاعدة، والمتمثلة بلواء القوات الخاصة الخامس والستين وأفواجه، بالإضافة إلى توزيع المقرات الخاصة بقيادتي القوة الجوية وطيران الجيش».
وتفقد يار الله «جميع مفاصل القاعدة بهدف تأمين المرافق الخدمية والبنى التحتية والجوانب الإدارية واللوجستية، وبما يضمن رفع مستوى الجاهزية لتنفيذ الواجبات المناطة على أكمل وجه».
وأشار البيان إلى أن «رئيس أركان الجيش وجّه الجهات المعنية في القاعدة بتكثيف الجهود وتعزيز العمل المشترك والتنسيق والتعاون بين جميع القطعات الماسكة للقاعدة، والاستفادة من قدراتها وموقعها الحيوي» مؤكداً ضرورة «العمل بروح الفريق الواحد وتوزيع المهام بالشكل الذي يضمن تأمين وحماية قاعدة عين الأسد لكونها من أهم القواعد العسكرية ضمن قاطع المسؤولية».
بعد انسحاب القوات الأمريكية منها
وحسب قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، فإن خطوة الانسحاب من «عين الاسد» تأتي في وقت دعت فيه القيادة المركزية الأمريكية «سينتكوم» إلى «العمل جماعيا» مع القوات السورية في محاربة تنظيم «الدولة». ونقلت عن مصادر في قيادة «سينتكوم» قولها إن «الانسحاب من القاعدة، والذي يأتي ضمن جهد مستمر لتجميع القوات الأمريكية في المنطقة، جرى الإعلان عنه في الخريف الماضي، لكنه اكتمل بحلول يوم الجمعة الماضي».
وحسب مسؤول أمريكي تحدث لـ«فوكس نيوز» «نحن قادرون على إعادة التمركز بسبب التقدم الكبير الذي تحقق هناك» مؤكدا أن «تنظيم داعش في العراق لم يعد يشكل تهديدا يتجاوز قدرة العراق على التعامل معه بمفرده». وتابع قائلا إن «ذلك يعكس «نجاحنا في القضاء على تهديد داعش في العراق، واستعداد القوات العراقية والتقدم الذي أحرزته للاعتماد على نفسها».
ونقل التقرير عن المسؤول قوله إن «القوات الأمريكية تعيد تمركزها خارج الأراضي العراقية الخاضعة للحكومة الاتحادية، وهو ما يعني تركيز القوات في مناطق أخرى من اجل التركيز على ملاحقة بقايا داعش في سوريا».
وفي الوقت نفسه، ذكرت قناة «إيه بي سي» الأمريكية في تقرير لها حول الإخلاء الكامل لقاعدة «عين الأسد» من الوجود الأمريكي، جنودا ومعدات، أن القوات الأمريكية تحتفظ بوجود لها في كردستان، وكذلك في سوريا المجاورة.
واعتبرت أن انسحاب القوات الأمريكية من شأنه أن «يعزز موقف الحكومة في النقاش المتعلق بنزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، حيث أن بعض هذه الجماعات استخدمت وجود القوات الأمريكية كذريعة للاحتفاظ بأسلحتها».
وذكّر التقرير بما قاله رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني في مقابلة أجريت معه في تموز/يوليو بأنه باكتمال انسحاب قوات التحالف «لن تكون هناك حاجة ولا مبرر لاي جماعة لحمل السلاح خارج إطار الدولة».