بغداد ـ «القدس العربي»: شنّ الأمين العام لحزب «الجماهير الوطني»، أحمد عبد الله الجبوري (أبو مازن) هجوماً لاذعاً ضد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، متهماً إياه بـ «نهب» حقوق محافظة صلاح الدين لصالح مشاريع الجسور في العاصمة بغداد. وفيما كشف عن منح مشاريع «النفط والمصافي» لـ «متنفذين» من حزب السوداني، نصح الاخير بالابتعاد عما وصفه «الشو الإعلامي».
قائد أم ناشط؟
الجبوري خاطب رئيس الحكومة في «تدوينة» قائلاً: «هل أنت رئيس وزراء وقائد عام للقوات المسلحة أم ناشط مدني؟ أربع سنوات وأنت في قمة السلطة وصلاح الدين لم تحصد منك سوى الحرمان من التخصيصات ونهب حقوقها لصالح جسور بغداد!».
وأضاف: «لا نريد منك خطباً إنشائية ولا بكائيات على الفساد، نريد أفعالاً حقيقية وخدمات ملموسة»، مبيناً أن «صلاح الدين دفعت الثمن، وأنت المسؤول الأول عن معاناتها».
وتابع الجبوري مخاطباً السوداني: «نعم، منحت المحافظة 84 مليار لمشاريع مستمرة لعام 2023، ومشروعاً استراتيجياً واحداً، لكنه لا يعادل ما ضاع من حقوقها لثلاث سنوات، فيما مشاريع النفط والمصافي تُنهب وتُمنح لمتنفذين من حزبك وبأسعار مبالغ فيها»، على حدّ وصفه.
وختم بالقول: «نصيحتي لك، كن رجل دولة بحق، وأترك الـ(شو الإعلامي) الذي لم يعد ينطلي على أحد».
في موازاة ذلك، جاءت تصريحات مقابلة من السوداني، أشار فيها إلى أن هناك من يمارس «الكذب والتضليل والتشويه» في محاولة للتأثير على ما تحقق من إنجازات حكومية.
وأكد خلال لقاء جمعه مع شخصيات عشائرية في بغداد، «تحمله المسؤولية بوضع الحلول والمعالجات الحقيقية ووفق خطط ومناهج علمية»، مشدداً على وجوب «العمل على بناء الدولة بمؤسساتها ونظامها بعيدا عن سلطة الحزب او الجماعة».
وذكر أيضاً أنه «في الانتخابات النيابية السادسة، إما أن تؤسس نتائجها لاستقرار يحافظ على ما تحقق بهذه الفترة، او التراجع والتفريط بالمنجزات»، معتبراً أن «هناك من يمارس الكذب والتضليل والتشويه في محاولة للتأثير على ما تحقق من إنجازات وارباك المشهد».
دعاه لترك «الشو الإعلامي» وقال إن مشاريع النفط والمصافي تُمنح لمتنفذين من حزبه
وأضاف: «حكومتنا جاءت في ظرف عصيب، وبدأت منذ اليوم الأول لعملها بمتابعة حاجات المواطنين وأولوياتهم»، مبيناً إن «الحكومة اتخذت خطوة مهمة بتعيين الخريجين وتثبيت العقود والمحاضرين».
ورأى أن «ملف الخدمات كانت له الأولوية في عملنا من خلال الجهد الخدمي، وإكمال المشاريع المتلكئة والمتوقفة وإطلاق مشاريع جديدة في بغداد والمحافظات»، مستدركاً: «حققنا منجزاً خدمياً واضحاً نفتخر به، وما زال الطريق امامنا لإكمال الخدمات في جميع القطاعات».
وتابع السوداني: «اتخذنا قرارات إصلاحية مهمة تتعلق بواقع الاقتصاد، ولا يمكن الاعتماد على أيرادات النفط فقط»، موضحاً إن حكومته «بأقل من 3 سنوات حققت انتقالة حقيقية على المستوى الاقتصادي، وبشهادات مؤسسات دولية».
وأفاد بأن «إصلاحات الحكومة ستظهر نتائجها بشكل واضح خلال السنوات القليلة المقبلة»، مؤكداً «العمل على الاستمرار بمشروعنا الخدمي والإصلاحي من أجل ضمان ديمومة الإصلاحات، وهو ما سيتحقق من خلال المشاركة الواسعة في الانتخابات».
ووفق السوداني فإن «صناديق الاقتراع هي من سيحدد إدارة البلاد للسنوات الأربع المقبلة، ويجب ان يحسن الناخب اختيار من يمثله في مجلس النواب»، مجدداً الالتزام بـ «بمشاريع الاعمار والتنمية في عموم المحافظات، وحققنا منجزات كبيرة، ومنها مشروع طريق التنمية الذي سيحقق نهضة اقتصادية كبيرة للعراق».
دعم القضية الفلسطينية
وزاد: «حافظنا على أمن العراق واستقراره بعيدا عن أي مواقف انفعالية، مع الحفاظ على موقفنا المبدئي الداعم للقضية الفلسطينية»، منوهاً بأن «العراق لديه موارد طبيعية وبشرية تؤهله لتحقيق الكثير من الإنجازات».
وعلى المستوى ذاته، يؤكد المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، أن الانتخابات النيابية قائمة بدعم حكومي، فيما أشار الى أن الاستعدادات لإجرائها مكتملة.
وقال في تصريح للوكالة الحكومية إنه «منذ أن تم تجديد الثقة بالمفوضية المستقلة للانتخابات بداية العام الحالي قدمت الحكومة أقصى درجات الدعم لها لإنجاز مهمتها الدستورية الوطنية، مرورا بتحديد مجلس الوزراء في شهر نيسان/ أبريل الماضي تاريخ 11 تشرين الثاني/ نوفمبر موعدا لإجراء الانتخابات، وما تلاه من كامل الإجراءات الحكومية التنفيذية والمالية والأمنية واللوجستية للوقوف بجانب المفوضية المستقلة للانتخابات لإنجاز تجربة انتخابية مميزة من كل الجوانب في الشهر القادم».
وأضاف أن «الانتخابات حقيقة قائمة بدعم حكومي ونحن في آخر فصول الدعاية الانتخابية للكتل المتنافسة والاستعدادات مكتملة لإجرائها في تاريخها المحدد، وقد صرح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مرات عديدة عن طبيعة الدعم الحكومي الشامل والكامل من كافة النواحي وحث مرات عديدة المواطنين على المشاركة الفعالة». وتابع: «لقد أكد رئيس الوزراء مرارا أمام أغلب ضيوف العراق أن الديمقراطية والانتخابات هي من أهم مميزات العراق وأن الحفاظ على هذه التجربة العراقية الفريدة من نوعها في منطقتنا هو واجب دستوري ووطني لا بد من إكماله على أتم وجه»، مشددا على أن «الحكومة ليست ملتزمة فقط بإجراء الانتخابات وإنما تسعى من خلال التعاون مع المفوضية وبقية الأطراف المعنية والقوى الأمنية الحامية لتكون انتخابات 11 تشرين الثاني / نوفمبر مميزة في كل نواحيها وتليق بالشعب العراقي والدولة العراقية».