دمشق- “القدس العربي”: كشفت مصادر من اللجنة العليا للانتخابات في سوريا عن صدور قرار بإبعاد محمد أبو شومر من عضوية مجلس الشعب عن دائرة فيق في محافظة القنيطرة، بعد تقديم طعن ضده إثر إصدار النتائج وقبول الطعن من لجنة الطعون.
وقالت المصادر لـ”القدس العربي” إنه تم تعيين أمين البشير بديلاً عنه، حسب التعليمات التنفيذية التي تنصّ على أنه إذا سقط الفائز عبر الطعن به، يتم أخذ الذي يليه بعدد الأصوات لمتابعة المهام التشريعية والخدمية الموكلة إلى ممثلي الدائرة.
وكانت انتخابات دائرتي محافظة القنيطرة قد أفضت إلى فوز كل من جمال محمد النميري وطارق محمد الذياب عن دائرة مدينة القنيطرة الانتخابية، ومحمد موفق أبو شومر عن دائرة فيق.
وفجّر الإعلان عن فوز أبو شومر حملة من الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبار أن المذكور كان متفرغًا في مرحلة سابقة في القيادة القطرية لـ”حزب البعث” المنحل، وتم تمرير ترشيحه إلى الهيئة الناخبة وقبول ترشيحه لمجلس الشعب عبر اللجنة الفرعية للانتخابات.
وقبل موعد الانتخابات، في الخامس من الشهر الجاري، كان سبعة من أعضاء الهيئة الناخبة لدائرة القنيطرة الانتخابية قد أعلنوا انسحابهم بعد إعلان القوائم الانتخابية، بحجة “تهميش القوى الثورية والمدنية التي كان يُفترض أن تمثل صوت الشارع الحقيقي في هذه المرحلة”.
ومن بين الشخصيات المستبعدة كان إياس غالب رشيد، مصعب الزامل، أحمد دحام الطحان، ممدوح الطحان، المعتقل حمزة الكدع، القاضي خالد لورنس قبلان، فهمية الموسى الملقبة بـ”أم الثوار”، وأسماء أخرى.
وقبلها صدرت “عريضة” وقّعتها كيانات ثورية ومدنية وناشطون من محافظة القنيطرة، متهمة اللجنة الانتخابية بـ”التلاعب والإقصاء” و”تزوير إرادة أبناء المحافظة”.
وشهدت سوريا أول انتخابات غير مباشرة منذ سقوط النظام البائد في الخامس من الشهر الجاري، ثم تبعتها جولة مكملة في الثالث والعشرين من الشهر نفسه، نجح خلالهما 122 نائبًا من أصل 140، في 51 دائرة من أصل 60 دائرة، وبقيت تسع دوائر مؤجلة تصل حصتها إلى 18 نائبًا، منها ثلاث دوائر في الحسكة (9 نواب)، ودائرتان في الرقة (4 نواب)، ودائرة واحدة في عين العرب بحلب (نائبان)، وثلاث دوائر في السويداء (3 نواب).
ويضم مجلس الشعب، المتوقع أن يعقد أولى جلساته بداية الشهر القادم، 210 أعضاء، منهم 70 عضوًا سيقوم رئيس المرحلة الانتقالية بتعيينهم قريبًا، بهدف سد الثغرات التي ظهرت خلال الانتخابات غير المباشرة من خلال رفع نسبة السيدات التي لم تتجاوز حاليًا سوى 5% عبر نجاح 6 سيدات، إلى جانب رفع نسبة المسيحيين حيث لم تنجح إلا سيدة واحدة، مع إمكان تخصيص بعض المكونات السورية الصغيرة مثل الشركس والآشوريين والسريان بمقاعد، مع التركيز على الكفاءات والخبرات.