تونس- “القدس العربي”: قالت النائبة الإسبانية في البرلمان الأوروبي، آنا ميراندا باز، إن قيام إسرائيل باحتجاز سفينة مادلين هو نوع من “القرصنة” وانتهاك للقانون الدولي، داعية إلى الإفراج الفوري عن النشطاء المعتقلين وضمان الحماية لمواطني الاتحاد الأوروبي.
وقالت، في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “قلقنا عميق بشأن الهجوم العسكري الأخير الذي شنّته القوات الإسرائيلية على سفينة مادلين. فهذه السفينة المدنية، التي يديرها تحالف أسطول الحرية، يجب أن تكون في المياه الدولية، ويجب أن تكون حرّة في الوصول إلى غزة”.
باز: اختطاف إسرائيل للسفينة ينتهك القانون الدولي والقانون الإنساني، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واتفاقيات جنيف
وأضافت: “اختطاف إسرائيل- التي تتمتع دومًا بالإفلات من العقاب- للسفينة ينتهك القانون الدولي والقانون الإنساني، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واتفاقيات جنيف. كما أنه يتعارض مع التدابير المؤقتة الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والتي تُلزِم إسرائيل بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
واعتبرت باز أن ما حدث مع سفينة أسطول الحرية هو “مسألة دولية، ويجب على قادة العالم أن يكونوا متضامنين (مع النشطاء على متنها)، ويقوموا بتحميل كل المسؤولية لإسرائيل لأنها تتمتع بالإفلات من العقاب، وقد ارتكبت عملًا من أعمال القرصنة الدولية”.
وأضافت: “كعضو سابق في الأسطول في عام 2015، كنت أحد الأشخاص الذين تم اختطافهم أيضًا من قبل إسرائيل، ومنعوني من الذهاب إلى فلسطين لمدة 10 سنوات. واليوم زميلتي النائبة ريما حسن والزملاء الآخرون في السجن، لأنهم كانوا يناضلون من أجل الوصول إلى غزة وضد الإبادة الجماعية. ونحن أيضًا نناضل ضد الإبادة الجماعية، ونطالب بأن يكونوا أحرارًا في الوصول إلى ساحل غزة”.
وتابعت في الحديث عن استهداف قوات الاحتلال لسفينة مادلين: “إنها فضيحة، إنه هجوم غير قانوني على إحدى سفن الأسطول الدولي، واختطاف طاقمها المدني ومصادرة المساعدات الإنسانية“.
واستدركت بالقول: “ولكن لا ننسى بأن زملاءنا ونشطاءنا في السجن، والرأي العام يمارس ضغطًا كبيرًا للإفراج عنهم. ونحن، كأعضاء في البرلمان الأوروبي، نطالب أيضًا بالإفراج الفوري عن جميع المتطوعين، وضمان حماية مواطني الاتحاد الأوروبي والمقيمين على أراضيه، الذين يشاركون في هذه المهمة الإنسانية السلمية”.
باز: ارتكبت إسرائيل عملًا من أعمال القرصنة الدولية، ويجب على قادة العالم أن يكونوا متضامنين ويحمّلوها كامل المسؤولية
وختمت باز بالقول: “هذه خطوة أخرى في إفلات إسرائيل من العقاب، ونحن بحاجة إلى إدانة هذا العمل غير القانوني ضد القانون الدولي، ونطالب مجددًا بالإفراج الفوري عن المتطوعين”.
وكان جيش الاحتلال قام، فجر الإثنين، باعتراض سفينة مادلين، واعتقال جميع النشطاء على متنها، قبل إيداعهم في سجن الرملة (شمال غربي القدس)، وترحيل أربعة منهم إلى بلدانهم.