القاهرة – «القدس العربي»: في تطور مثير وصادم، كشفت الإعلامية المصرية قصواء الخلالي عن تفاصيل اقتحام منزلها والقبض على شقيقها ورئيس تحرير الموقع الإعلامي التابع لشركتها، في بيان مطوّل دعت فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ»التنكيل» المستمر بها منذ عام ونصف العام.
قالت في بيانها إنها فوجئت باقتحام قوة كبيرة «ملثمة ومدججة بالسلاح» منزلها، واعتقال بدون إفصاح عن الهوية قبل أن تقوم بالقبض على شقيقها منذر مالك، صاحب شركة «باستيت ميديا» للإعلام، وهي شركة مرخصة ومقننة وحاصلة على موافقات رسمية من مختلف الجهات.
وفي التوقيت نفسه ـ وفق روايتها ـ جرى القبض على الكاتب الصحافي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، المملوك للشركة نفسها، من منزله، قبل أن يتم «إخفاؤه بالكامل»، على حد وصفها.
وأوضحت الخلالي أن القوة التي اقتحمت منزلها استعانت بسيارتها لنقل شقيقها بسبب عدم وجود أماكن شاغرة في سياراتهم، ثم أبلغوها بمرافقتهم، قبل أن يعيدوا إليها هاتفها فجأة ويبتعدوا دون الإفصاح عن وجهتهم، قائلة: «لا أعلم إلى أين اتجهت سياراتهم، واتصلنا بكل أجهزة الدولة دون جدوى لمعرفة ما يحدث».
وذكّرت الرئيس بأنها عملت لسنوات داخل مكتب رئيس الجمهورية، ضمن وحدة التحليل السياسي، كما استمرت تعاقداتها كمستشار سياسي لعدد من جهات الدولة ومشروعاتها.
وقالت إنها التزمت الصمت التام احترامًا للمؤسسات ولم تظهر إلا في برنامجها ومقالاتها، وأن أسرتها لطالما حافظت على علاقات محترمة مع مؤسسات الدولة.
وكشفت عن أنها تتعرض ـ حسب روايتها ـ منذ أغسطس/آب 2024 لـ«حملة ممنهجة» تمثلت في منعها من الظهور الإعلامي في كل المنصات، وانهاء واستبعاد كل تعاقداتها الاستشارية والإعلامية، كذلك تم اغلاق برنامجها «في المساء مع قصواء» فجأة.
وتم الاستيلاء على مستحقاتها المالية، إضافة إلى ترهيب العاملين معها، وإطلاق حملات الكترونية وتشويه لشخصها، ومنع نشر مقالاتها أو مشاركتها في أي نشاط سياسي أو اعلامي.
وأضافت: «التزمت الصمت والصبر طويلاً، وما خفي أعظم، والله يشهد».
وأشارت إلى أن شركتها الإعلامية الخاصة حصلت على موافقات بعد «محاولات كثيرة» وتدخل من نقابة الصحافيين والمجلس الأعلى للإعلام وأحزاب وسياسيين، وصولاً إلى مكتب رئيس الجمهورية ومستشاريه.
ورغم ذلك، تقول إنها تتعرض اليوم لـ»تصفية حسابات» لا تعرف مصدرها ولا دوافعها، مؤكدة: «من لديه ثأر معي فليقبض عليّ أنا، لكن لا يضر من حولي».
وفي ختام بيانها، وجهت قصواء الخلالي خطابًا مباشرًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، قالت فيه: «ألجأ لك بعد الله، وليس لي إلا أنت. لنا الله ونحن في رقبتك أمام الله، وقد مكّن الله لك في مصر، وإنا نراك من المصلحين.»
وطالبت الرئيس بالتدخل لوقف ما وصفته بـ«الظلم»، وإعادة شقيقها وصديقها أحمد رفعت، ومحاسبة من اقتحم منزلها واستولى على متعلقاتها.