الأمين العام لمجلس التعاون: قرارات إسرائيل بشأن أراضي الضفة امتداد لسياسات الاستيطان التي تهدد الأمن الإقليمي

خالد الطوالبة 
حجم الخط
0

“القدس العربي”:

أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تصفه بـ”أملاك دولة”، معتبرا أن الخطوة تمثل امتدادا لسياسات الاستيطان التي تحمل تداعيات مباشرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ووصف الأمين العام القرار بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مشيرا إلى أن الإجراءات المرتبطة بتغيير وضع الأراضي في الضفة الغربية تتعارض مع المرجعيات القانونية التي تنظم وضع الأراضي المحتلة.

وأكد أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياق أوسع من السياسات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني.

وأشار إلى أن تحويل أراضٍ في الضفة الغربية إلى تصنيف “أملاك دولة” يخضع لسلطات الاحتلال يثير مخاوف قانونية وسياسية، في ظل استمرار الجدل الدولي حول شرعية الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الأمين العام: تحويل أراضٍ في الضفة الغربية إلى تصنيف “أملاك دولة” يخضع لسلطات الاحتلال يثير مخاوف قانونية وسياسية

 واعتبر أن هذه الإجراءات تسهم في تعقيد المشهد السياسي وتؤثر على فرص استئناف مسار تفاوضي مستدام.

وأكد الأمين العام أن الممارسات المرتبطة بالاستيطان تمثل تعديا على حقوق الفلسطينيين، وتندرج ضمن خطوات أحادية الجانب تؤثر على الوضع القائم.

وأضاف أن هذه التحركات تتعارض مع قرارات أممية تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة، وتدعو إلى إنهاء الاحتلال وفق أطر قانونية معترف بها دوليا.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف ما وصفه بالانتهاكات الخطيرة، والعمل على إلزام إسرائيل بوقف سياساتها الاستيطانية وقراراتها الأحادية.

وشدد على أن استمرار هذه الإجراءات يفاقم التوتر ويزيد من احتمالات التصعيد، في منطقة تشهد حساسيات سياسية وأمنية متشابكة.

وجدد التأكيد على موقف مجلس التعاون الداعم للحقوق التي يقرها القانون الدولي للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل الضفة الغربية، حيث تتابع أطراف إقليمية ودولية التطورات المتعلقة بالاستيطان والإجراءات الإدارية المرتبطة بالأراضي.

وتشير تقارير إلى أن قرارات تصنيف الأراضي تحمل أبعادا قانونية معقدة، نظرا لانعكاسها على الملكية واستخدام الأراضي والبناء.

ويرى مراقبون أن أي تغيير في الوضع القانوني أو الإداري للأراضي في الضفة الغربية ينعكس مباشرة على آفاق الحل السياسي القائم على مبدأ الدولتين، الذي يحظى بدعم واسع في الأوساط الدولية.

ويؤكد هؤلاء أن توسيع نطاق الاستيطان أو إعادة تصنيف الأراضي يمثل تحديا أمام الجهود الرامية إلى استئناف مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

وتؤكد مواقف خليجية متكررة أهمية الحفاظ على المرجعيات الدولية في معالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع التشديد على ضرورة الامتناع عن الخطوات الأحادية التي قد تؤثر على فرص التوصل إلى تسوية شاملة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية