جنيف: أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة بأن مكافحة المجاعة في قطاع غزة “ستتطلب وقتا”، داعيا إلى فتح كل المعابر المؤدية إلى القطاع المحاصر والمدمّر لـ”إغراقه بالغذاء”.
وأكدت الوكالة الأممية أنها تمكّنت من نقل ما يقرب من 3000 طن من المواد الغذائية إلى القطاع منذ دخل وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن بين إسرائيل وحماس حيز التطبيق.
وقالت المتحدثة باسم البرنامج عبير عطيفة في مؤتمر صحافي بجنيف “سيتطلب الأمر وقتا للحدّ من المجاعة” التي رُصدت منذ نهاية آب/أغسطس في مناطق من القطاع الفلسطيني.
وأضافت “وفّر وقف إطلاق النار فرصة ضئيلة. يتحرّك برنامج الأغذية العالمي بسرعة بالغة لزيادة المساعدات الغذائية والوصول إلى العائلات التي عانت شهورا من الحصار والنزوح والجوع”.
وذكرت عطيفة بأن برنامج الأغذية العالمي لديه حاليا خمسة مراكز توزيع عاملة في أنحاء قطاع غزة، معظمها في الجنوب، لكنه يسعى إلى نشر 145 مركزا.
وأوضحت أن البرنامج تمكن من استخدام معبري كرم أبو سالم وكيسوفيم في الأيام الأخيرة.
وقالت عطيفة إنه من السبت وحتى الأربعاء، دخلت حوالي 230 شاحنة محمّلة بـ2800 طن من المواد الغذائية إلى غزة.
وتابعت أن 57 شاحنة ضمن قافلتين تحمل الطحين وإمدادات غذائية عبرت الخميس ووصلت إلى مستودعات برنامج الأغذية العالمي بسلام، وهي جاهزة ليتم توزيعها.
لكنها أكدت “ما زالت الكميات أقل مما نحتاج لكننا نقترب” من المستوى المطلوب.
وبحلول الأربعاء، كانت تسعة مخابز تعمل فيما يسعى برنامج الأغذية العالمي ليصبح العدد 30 في أنحاء القطاع.
وأكدت عطيفة أن “الخبز مهم للغاية. رائحة الخبز الطازج في غزة أكثر من مجرّد تغذية، إنها مؤشر إلى أن الحياة تعود”.
ودعت إلى فتح جميع المعابر البريّة إلى القطاع “ليكون بإمكاننا إغراق غزة بالإمدادات”.
وأضافت “كلما تمكنا من إدخال المساعدات بسرعة أكبر، تمكنا من الوصول الى عدد أكبر من الناس بشكل سريع”.
وقالت عطيفة “نحاول مواجهة المجاعة، خصوصا بالنسبة للعائلات العائدة في شمال غزة”.
وتتمثل خطة البرنامج في زيادة المساعدات للوصول إلى 1,6 مليون شخص داخل غزة في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.
وفي وقت سابق، قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لديه الغذاء والفرق والشبكات التي تُمكّنه من إطعام جميع الفلسطينيين بقطاع غزة لمدة 3 أشهر شريطة صمود وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، معربا عن استعداده لزيادة المساعدات الغذائية إلى غزة، عقب وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد عامين من إبادة ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 67 ألفا و967 شهيدا فلسطينيا و170 ألفًا و179 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وتجويعا أزهق أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.
وأضاف البرنامج الأممي: “نحتاج إلى وصول مستدام وبيئة عمل مستقرة حتى نواصل عملنا ونصل إلى الجميع بالقطاع”.
وتابع: “لدينا الغذاء والفرق والشبكات اللازمة لإطعام جميع فلسطينيي قطاع غزة لمدة 3 أشهر، مشددا على ضرورة صمود وقف إطلاق النار لتحقيق ذلك.
والأربعاء، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة دخول 480 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، وهذه المرة الثانية التي تسمح فيها إسرائيل بدخول مساعدات لغزة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر الجمعة الماضي.
وشدد المكتب على أن القطاع “بحاجة إلى 600 شاحنة مساعدات ينبغي أن تتدفق بشكل مستمر لتوفر الوقود وغاز الطهي ومواد إغاثية وطبية بشكل عاجل ومنتظم”.
(وكالات)