إندونيسيا تدرس استقبال 2000 غزي للعلاج وتريد ضمان حق العودة وتدرك حساسية المهمة

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

 نشرت صحيفة “الغارديان” خبرا حصريا حول تفاصيل تعمل عليها أندونيسيا لمعالجة 2,000 شخص من غزة وسط مخاوف بشأن حق العودة.

وفي تقرير أعدته كيت لامب قالت إن الحكومة الأندونيسية تعمل على وضع خطط لعلاج 2,000 شخص من غزة التي مزقتها الحرب، حيث تجري سلسلة من المناقشات بين الوزارات لمناقشة الجوانب اللوجستية والقانونية وتداعيات السياسة الخارجية المتعلقة بهذا الاقتراح شديد الحساسية، وذلك حسب مسؤول حكومي بارز.

وأعلنت إندونيسيا في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستقدم مساعدة طبية مؤقتة لـ 2,000 فلسطيني من غزة، مع تحديد جزيرة غالانغ غير المأهولة كأحد المواقع المحتملة.

أعلنت إندونيسيا في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستقدم مساعدة طبية مؤقتة لـ 2,000 فلسطيني من غزة، مع تحديد جزيرة غالانغ غير المأهولة كأحد المواقع المحتملة

 وتقع الجزيرة جنوب سنغافورة مباشرة، وكانت في السابق محلا لمخيم سابق للاجئين الفيتناميين، وفي الفترة الأخيرة موقعا لمستشفى مختص بعلاج الأوبئة.

وقد تردد المسؤولون في إندونيسيا ذات الأغلبية المسلمة، وهي دولة لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بإسرائيل، ولطالما كانت داعمة قوية للدولة الفلسطينية، بتقديم أي تفاصيل عن الخطة واكتفوا بالقول إنه مجرد خيار واحد قيد الدراسة.

لكن، وفي دلالة على جدية المقترح، اجتمعت وزارات مختلفة، بما في ذلك وزارة التنسيق الأمني، ووزارتا الصحة والخارجية، لمناقشة كيفية تنفيذه، وفقا لما ذكره ديف لاكسونو، نائب رئيس اللجنة البرلمانية الأولى، التي تشرف على الدفاع والشؤون الخارجية.

ونقلت الصحيفة عنه قوله: “ركزت هذه المناقشات على الجدوى اللوجستية والجاهزية الطبية والأطر القانونية. كما أُطلعت اللجنة الأولى على التداعيات الاستراتيجية، لا سيما فيما يتعلق بموقف إندونيسيا من السياسة الخارجية والاستقرار الإقليمي”. وأضاف أن الخطط في هذه المرحلة لا تزال “استكشافية”، وقد تم اختيار جزيرة غالانغ كموقع نظرا لاستخدامها التاريخي للأغراض الإنسانية وبنيتها التحتية القائمة.

 وأضاف أنه تجري أيضا دراسة مواقع أخرى، بما في ذلك مرافق في جاوة الغربية وجاوة الوسطى، قريبة من المستشفيات الرئيسية والمراكز اللوجستية.

وتقول الصحيفة إن الحكومة الأندونيسية على ما يبدو، تدرس احتمالات عدة، بما فيها استخدام مستشفيات عسكرية كبيرة في جاكرتا، وكذلك موقع في الأردن الذي تربطه علاقات قوية بشكل خاص مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيناتيو، وهو ما أثير أيضا خلال المناقشات الوزارية، وفقا لمسؤول كبير مطلع بشكل مباشر على المحادثات.

الحكومة الأندونيسية على ما يبدو، تدرس احتمالات عدة، بما فيها استخدام مستشفيات عسكرية كبيرة في جاكرتا، وكذلك موقع في الأردن

ويقر المسؤولون بأن الخطة ستكون حساسة سياسيا، حيث يتهم بعض القادة الإسلاميين في الحكومة الوطنية بأنهم “مخدوعون” من قبل إسرائيل، ويتساءلون عن الضمانات التي ستوضع لعودتهم.

وأكد عبد القادر جيلاني، المدير العام للشؤون الآسيوية والمحيط الهادئ وأفريقيا بوزارة الخارجية الإندونيسية، على أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن غالانغ، وقال: “إحدى القضايا هي كيفية التأكد من احترام حق العودة للفلسطينيين، لأننا نعلم أن الكثيرين قلقون من أن هذا النوع من السياسة يمكن تفسيره بطرق أخرى”. وأضاف: “لذا، علينا التأكد من توافقها مع مبدأ القانون الإنساني الدولي وبخاصة احترام حق العودة للفلسطينيين”. وقال “من أهم الأمور أننا لن نفعل ذلك دون موافقة ودعم من الجهات المعنية، وبخاصة السلطات الفلسطينية ودول المنطقة. إن تنفيذ هذه الخطة ينطوي على درجة عالية من التعقيد، لا سيما من حيث جوانبها السياسية والتقنية”.

وتمكنت إندونيسيا من تنفيذ ثاني عملية إنزال جوي إنساني لها على غزة في يومين هذا الأسبوع، وهي خطوة قال جيلاني إنها تمت بدعم وتنسيق من الأردن.

 وكان موقع “أكسيوس” قد ذكر في تموز/يوليو أن مسؤولا في جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) قد زار واشنطن سعيا للحصول على دعم الولايات المتحدة في إقناع الدول باستقبال مئات الآلاف من الفلسطينيين من غزة، وكانت إندونيسيا من بين عدة دول متقبلة للفكرة. وسيكون أي تهجير دائم مثيرا للجدل بشكل كبير في إندونيسيا، ولكن حتى الآن، كانت الانتقادات الموجهة لخطة غزة خافتة نسبيا في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا. وقال المحلل السياسي كينيدي مسلم: “في الوقت الحالي، هناك العديد من القضايا في العناوين الرئيسية، لذا فإن قضية غزة، بصراحة، لا تحظى بتغطية إعلامية واسعة النطاق”. “إنها ليست قضية رئيسية في إندونيسيا في الوقت الحالي”.

 وأكد عضو البرلمان لاكسونو أن أي إجراءات لقبول الفلسطينيين من غزة ستكون مؤقتة، بالتنسيق مع وكالات مثل الأونروا واللجنة الدولية للصليب الأحمر لوضع وثائق واضحة وسجلات طبية وبروتوكولات إعادة إلى الوطن. وأكد قائلا: “هدفنا هو توفير الرعاية، وليس إعادة التوطين، ودعم عودتهم النهائية بمجرد أن تسمح الظروف في غزة بذلك”. “إنها مهمة حساسة، ونحن ندرك تماما الحساسيات الجيوسياسية التي تنطوي عليها.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية