غزة: أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إصابة أربعة جنود خلال اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين شرق رفح جنوب قطاع غزة، في وقت يسري وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول وسط خروقات متكررة.
وأوضح الجيش أن المقاتلين خرجوا من نفق واشتبكوا مع القوة الإسرائيلية، ما أدى إلى إصابة جندي بجروح بالغة وثلاثة آخرين بجروح متوسطة، قبل إجلائهم إلى المستشفى.
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، بينما أفاد مصدر أمني في غزة بوقوع قصف مدفعي “عنيف جداً” شرق رفح تزامن مع إطلاق نار من طائرات حربية وهبوط مروحية في المنطقة.
وكان الجيش قد أعلن الأحد أنه قتل أكثر من 40 مقاتلاً خلال الأسبوع الماضي في عمليات استهدفت أنفاقاً في محيط رفح، حيث يتحصن عشرات من مقاتلي الحركة.
وحاول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار من مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى الولايات المتحدة، التوصل إلى تسوية لخروج المقاتلين من الأنفاق إلى مناطق خارج سيطرة الجيش الإسرائيلي، غير أن تل أبيب تصر على استسلامهم، وهو ما رفضته الحركة.
ووفق القناة 14 العبرية، اندلعت الاشتباكات عندما خرج ثلاثة مقاتلين من نفق أطلقوا صواريخ مضاد للدروع على القوات الإسرائيلية، فردت القوات بإطلاق النار من طائرات هليكوبتر هجومية. وأسفر الاشتباك عن استشهاد اثنين من المسلحين، بينما قام الثالث بلصق عبوة ناسفة بمدرعة من نوع “نمر” قبل أن يعود إلى النفق. وأكدت يسرائيل هيوم وهيئة البث الإسرائيلية الرواية نفسها، مع تفاصيل إضافية عن القصف المروحي على المنطقة التي لجأ إليها الثالث.
وتشير تقديرات وسائل الإعلام العبرية إلى أن نحو 200 من مقاتلي حماس عالقين في أنفاق رفح، في حين تقدر الحركة عددهم بين 80 و100 مقاتل.
وأصدرت حماس الأربعاء بياناً اعتبرت فيه أن “الجريمة الوحشية التي يرتكبها الاحتلال عبر ملاحقة وتصفية واعتقال المجاهدين المحاصرين في أنفاق رفح تعد خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار”، داعية الوسطاء للتحرك العاجل للضغط على تل أبيب للسماح لهم بالعودة إلى بيوتهم.
وفي سياق متصل، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين خلال مكالمة هاتفية مع نتنياهو توضيحات بشأن أزمة المقاتلين العالقين، في حين حاولت الإدارة الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة التوصل إلى اتفاق يقضي باستسلامهم مقابل عفو ومرور آمن إلى مناطق تحت سيطرة حماس أو إلى دولة ثالثة، وهو المسار الذي رفضته إسرائيل.
وكان من المفترض أن ينهي اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم برعاية أمريكية، حرب غزة، التي أسفرت عن أكثر من 70 ألف شهيد و170 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، غير أن إسرائيل تواصل خرقه يومياً، ما أدى لمزيد من القتلى والمصابين.
(وكالات)